إلى محافظ بنك السودان !!

عرض المادة
إلى محافظ بنك السودان !!
2178 زائر
28-01-2018

يوم أمس تداولت الأسافير كشفاً بأسماء شركات وأفراد قيل أنهم "ما جابوا الحصيلة بتاعت الصادر".. ولأنهم "ما جابوا" الحصيلة فإن بنك السودان قد قرر معاقبتهم بالآتي:-

أولاً: بالتشهير بأسمائهم على الملأ، بينما المعروف "عالمياً" أن أعمال البنوك وممارساتها تتم بالسرية والكتمان!! وكان الأجدر أن يتم إخطارهم "واحد واحد" في مكاتبهم ومنازلهم ودورهم.. ولكن التشهير بهؤلاء الناس يضر بمصالح أخرى تخصهم وربما تخص البلاد والعباد.. مثلاً لو كنت أنا أحد المستثمرين أو أحد المتعاملين مع السودان ووجدت اسم من أتعامل معه ممنوعاً من التصدير و"محظور" فماذا أعمل غير أن أتوقف عن التعامل مع هذا المحظور؟!.

ثانياً: زيادة على التشهير الذي – لا لزوم له – فإن الحظر قد شمل "الجماعة" ومنعهم من التصدير.. وبالطبع بموجب هذا الإعلان سوف يتوقف عمل بعض الشركات التي تضمنها الكشف المذكور.

ثالثاً: لم يتوقف الحظر عند منع التصدير وإنما تجاوزه أيضاً إلى وقف الحصول على التمويل..

ونقول للسيد المحافظ إن الأمر ما كان يستدعي كل هذه "الهيصة" والإعلان بالكشوفات وإنما كان يكفي إرسال إنذار إلى كل فرد وجهة ومؤسسة على حدة..

لماذا يُشهّر بنك السودان بمؤسسات ورجال أعمال كان يعرفهم ويحترمهم، وكان مديرو البنوك ينادونهم بقولهم "الوجيه والأمير والريس" وبين عشية وضحاها يتحولون إلى "همباتة"، يتم نشرهم على الملأ للقاصي والداني واللي يسوى واللي ما يسواش.

ولابد أن نُذّكر السيد محافظ بنك السودان بأن الجهاز المصرفي في الأعوام القليلة الماضية كان يمر بظروف غير عادية انعدمت فيها السيولة بالعملة الأجنبية وتوقف المراسلون في كل بلاد الدنيا، بل وتعرضت بعض المصارف الدولية للغرامات فقط لأنها تعاملت مع تحويلات سودانية.. ثم أن معظم البنوك السودانية فشلت في الاحتفاظ بعملائها ومراسليها وهو الأمر الذي أدى إلى تعثر وتأخر الحصائل من المصدرين.

يبقى أن نسأل بعض الأسئلة المهمة:-

1 هل بين عضوية كشف البنك المركزي المحظورة من هم أصلاً في عداد "المفقودين" لأنهم "تبخروا واختفوا" وهي غلطة البنوك التي تعاملت معهم أصلاً؟!

2 هل بين المذكورين من هم أصلاً غير مصدرين وإنما باعوا الرخص إلى بعض الجهات – الشرق آسيوية – واختفوا من الخريطة.. وهذا خطأ البنك المركزي والبنوك المتعاملة مع هذا النوع من التجار و"الجوكية"؟!

3 هل بين هؤلاء من تأخر في دفع فرق السعر وليس عائد الحصايل. علماً بأن أسعار الصادر التي يطلبها البنك أو وزارة التجارة كانت أعلى من المعدل العالمي مما يجعل التاجر مضطراً أن يشتري الفرق من السوق الأسود ويسلمه إلى بنك السودان؟!

4 هل بين هؤلاء من يقوم بتصدير أكثر من 60% من صادرات البلاد خاصة في مجال الصمغ العربي؟!

5 هل بين هؤلاء أهم شركات الخدمات الخاصة بالاتصالات وشركات أخرى ذات طبيعة تلامس الأمن القومي للبلاد؟!

6 هل بنك السودان جاد فعلاً فيما يفعل ويعي نتائج ما يفعل؟!

7 هل تعتقدون معي أننا ربما نكون محتاجين لاستيراد وانتداب مديري بنوك من الخارج لإصلاح حال الجهاز المصرفي..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الشيَّة في العيد !!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
حلاوة قطن!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الفساد (خَشُم بيوت)!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الأول مشترك - د. عبد الماجد عبد القادر
حبل المهلة يربط ويفضِّل - د. عبد الماجد عبد القادر