مبادرات مجتمعية

عرض المادة
مبادرات مجتمعية
2095 زائر
26-01-2018

تعيش بلادنا هذه الأيام أزمة اقتصادية طاحنة، لم تترك منزلاً أو أسرة إلا وتركت فيها بصمة قاسية، ومن المؤكد أن الانهيار الاقتصادي يلازمه انهيار اجتماعي يعمل على تفكيك الأسر وضياعها مما يُفقد السيطرة على تماسك النسيج المجتمعي للبلاد.

عدد من قيادات المرأة يجمعهن قروب يسمى (قيادات المرأة) اجتمعن لوضع مقترحات وحلول للخروج من عنق الزجاجة وعملن على تقديم مبادرات قوية ورائدة، وتتالت المبادرات المجتمعية في عدة مجالات .

أعتقد أن هذا واجب تقوم به المرأة من منطلق مسؤوليتها تجاه المجتمع، وبهذه المبادرات يمكن أن تخرج الأسر السودانية ذات الدخل المحدود من دائرة الفقر لدائرة الإنتاج، وقد استمعنا لعدد من التجارب الناجحة التي استطاعت فيها المرأة أن تتفوق على نفسها في هذا الأمر.

بروف الشفاء عبد القادر مدير كرسي اليونسكو للمرأة أوضحت بالصور كيفية الاستفادة من المساحات الصغيرة للزراعة المنزلية، وأنه يمكن للجميع أن يصبحوا منتجين ومكتفين ذاتياً. ويمكن للمرأة أن تستغل المواد الموجودة في البيئة المحيطة بها لتجويد وتطوير الصناعات المحلية. المهندسة وداد يعقوب قدمت شرحاً ضافياً عن الأزمة الاقتصادية وقدمت مباشرة الحلول التي يمكن أن تخرج البلاد من هذه الضائقة، بل دعت النساء للتحول للإنتاج عبر المشروعات الكبيرة والدخول دون خوف في مجالات لا يرتادها إلا الرجال معددة النجاحات التي حققتها المرأة الاقتصادية وسيدة الأعمال.

عدد من الطبيبات وحاملات الدرجات العلمية العالية قدمن مبادرات مجتمعية رائعة، جعلتني أتمنى أن تتم الاستفادة من مثل هذه العقول الراجحة والمفكرة، وأن تصل مثل هذه المبادرات للمسؤولين الذين بيدهم إمكانية التنفيذ.

اقترحت بعض العضوات لقاءات عاجلة ببعض المسؤولين، مثل السيد رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء المختصين لتقديم هذه المبادرات مشاركة من المرأة في العمل على خروج البلاد من عنق الزجاجة. في جلسة محضورة اجتمع فيها العلم والفكر والسياسة والاقتصاد كانت هنالك وقفات قوية ومشجعة لضرورة تبني الدولة لهذه المبادرات القيمة والتي إن اهتمت بها الدولة حتماً ستكون فاتحة خير على الأسر السودانية المحتاجة والمتعففة، بل على السودان، أدهشني جداً التفكير المنطقي والعملي الذي تخلل الجلسة وجعل منها ورشة عمل رائعة خرجت بتوصيات فاعلة.

على سبيل المثال لا الحصر تم اقتراح كفالة الأسر عن طريق إدخالهم تحت مظلة التأمين الصحي. البعض سيعمل على صيانة بعض المدارس المتضررة، البعض الآخر سيعمل على تدريب النساء على الزراعة والإنتاج المنزلي، هنالك مقترحات بتبني أو اسهام الجميع في علاج مرضى السرطان والفشل الكلوي بالمال والدعم النفسي لأنها مكلفة علاجياً ومرهقة نفسياً .

كانت صاحبة مبادرة جمع الأخوات القيادات في هذه الجلسة دكتورة هويدا عتباني التي نظمت اللقاء واستطاعت أن تحرك البركة الساكنة وتخرج المارد من القمقم فكان النجاح حليف هؤلاء النسوة اللاتي تشرفت بوجودي بينهن فكان شعارهن لا وقت للحديث.. الوقت للعمل.

دمتن نخلات بلادي دوماً شامخات مرفوعات الهامة، مطروحات الجبين، قائدات الركب صوب المعاني والمعالي بإذنه تعالى.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
التعديلات الغريبة - أمنية الفضل
القدوة - أمنية الفضل
غندور.. إقالة مشرفة - أمنية الفضل
2018 لا للأمية - أمنية الفضل
اعتذار متأخر - أمنية الفضل