كاتيا للدعاية والاعلان

حاويات الموت

عرض المادة
حاويات الموت
1993 زائر
25-01-2018

*جاء في الصيحة في عدد أمس الأول الثلاثاء أن إدارة جمارك الحاويات بسوبا تمكنت من ضبط حاوية مخدرات تحمل 295 كرتونة تحتوي كل واحدة منها على 45 قطعة من نوع جديد من المخدرات يعرف بـ"الحشيش الأفغاني"..

*ويمضي الخبر إلى القول بأن الشرطة ألقت القبض على متهمين أحدهما سوري الجنسية والآخر سوداني. وكشف مصدر أن الإدارة تلقت معلومات بأن هنالك حاوية محملة بالحشيش قادمة من إحدى الدول وبعد الرصد والمتابعة تم ضبط الحشيش بعد أن قام المتهمان بتوزيعه إلى أجزاء، جزء بسوق بحري والآخر بإحدى الشركات.

* قطعاً سيمر هذا الخبر عبر جسر السياسيين الذي يؤدي بهم إلى كل الطرق إلا طريق (مصلحة المواطن) التي تتأخر مصالح كل السياسيين.!!

*سيمر هذا الخبر كما مرت من قبله مئات الأخبار المشاهة دون أن يرتد طرف لهؤلاء السياسيين ..!!

*سيمر كما مر من قبل خبر ضبط مصنع ضخم لتصنيع أقراص "الكبتاجون" المنشطة، جنوبي الخرطوم، ويدير المصنع الذي يصنع نحو 5 آلاف قرص في الساعة، بهدف التصدير لدول الجوار، 3 فلسطينيين وبلغاري وسوري، مرور الكرام على الجميع.

* وأحاديث الضبط والإبطال للمخدرات ومروجيها لا ينتهي أبداً، وحتى الأجانب جعلوا من الأراضي السودانية سوقاً رائجة لبضاعتهم المدمِّرة.

*قبل عام من الآن أشارت الأخبار إلى أن السلطات بميناء بورتسودان ضبطت أنواعاً مختلفة من المخدرات المخلقة أكثرها حبوب "الكبتاجون".

*وبعد ستة أشهر من ذاك الخبر المشؤوم طالعتنا صحف الخرطوم عن بقايا تلك الكارثة حين أشارت إلى قيام شرطة الجمارك بولاية البحر الأحمر بضبط (8) حاويات تفاح قادمة من دولة عربية تحوي كميات كبيرة من حبوب الهلوسة لم يتم حصرها حتى وقت متأخر من مساء أمس الأول.

*وبحسب الخبر فإن الطريقة التي جاءت بها الحبوب المخدرة إلى البلاد هي ذات الطريقة السابقة ...!!

*فالحاويات الثمانية عبارة عن برادات فواكه كانت قد وصلت إلى الميناء منذ ستة أشهر خلت متزامنة مع حاوية أخرى كان قد تم ضبط كميات كبيرة من الحبوب المخدرة داخلها...!!

*ومن قبل قامت السلطات بضبط شخص من جنسية عربية (أردني) وهو صيدلي يبلغ من العمر 37 عاماً أُلقي القبض عليه بواسطة كمين أُعد له، أثناء توزيع حبوب مخدرة (مؤثرات عقلية) بدون ضوابط. ودوّن في مواجهته بلاغ تحت المادة 38 صيدلة وتم تحويل البلاغ لعمل الإجراءات اللازمة إلى إدارة مكافحة المخدرات.

*هذه الحاويات التي تحمل الموت بدأت تغزو البلاد وتستهدف مستقبله (الشباب)، أضحت أكبر خطر يهدد البلاد بأكملها لذا فهي تحتاج لوقفة جادة من الجميع.

* عموماً في ظل تمدد هذه الظاهرة القاتلة فإن الجميع مطالب بتوحيد الجهود للتصدي لهذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة فما يُدار من أموال في مجال المخدرات بالبلاد أكبر مما يدره البترول على البلاد.

* الدولة الآن مطالبة بالوقوف بحزم وعزم وبتطويع كل إمكاناتها لمحاربة هذا الداء الفتاك، وعدم التهاون في مكافحة هذه الآفة.

*الإعلام بدوره مطالب بدور فعال لحصار ومكافحة المخدرات لأن هذه القضية أصبحت واقعاً فيجب التعامل معها بالحذر الشديد، خاصة أن المجتمع أصبح يتباهى بالمدمنين، وينسج حولهم القصص والطرائف.

* والواقع يقول كذلك إن ضعف الرقابة على الأدوية المخدرة، وجهات الاختصاص مطالبة الآن بشطب أي حبوب تدور حول تركيبتها مجرد شبهة (مخدرة) ومنع بيعها في الصيدليات إلا وفق ضوابط صارمة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
معاناة أم إهمال؟ - رمضان محوب
زمان الشباب - رمضان محوب
فتوحات مكية - رمضان محوب
تقليد ممقوت - رمضان محوب
من لهؤلاء؟! - رمضان محوب