تباً للأفّاكين!!

عرض المادة
تباً للأفّاكين!!
2969 زائر
25-01-2018

أود أن أعقب على مقالي حول فيديو تعذيب بعض السودانيين بالنار في ليبيا والذي تم تداوله عبر الوسائط بشكل كثيف وأثار ردود أفعال غاضبة بين السودانيين سيما وأن ذلك الفيديو أعقب خبراً آخر حول استرقاق السودانيين والأفارقة من قِبل بعض العصابات التي أحالت مناطق شاسعة من تلك الدولة إلى حالة من الفوضى جعلت الكثيرين يحِنّون إلى تلك الأيام النحسات من حكم القذافي الذي شهد عهده أبشع نظام حكم عرفته البشرية في تاريخها الطويل.

بالرغم من أني عبرت عن حزن عميق لما تعرض له أولئك السودانيون إلا أن بعض أتباع المتمرد عبدالواحد وأمثالهم شنوا عليّ حملة شعواء ونادى بعضهم بتصفيتي (عديل كده) ولم أسلم من التشكيك في سودانيتي بعد أن نسبني بعضهم إلى الأتراك بالرغم من أني لا أفرق بين التركي والعربي والزنجي والأوروبي فكلهم من بني آدم بل أن نسبتي إلى الاتراك في هذه الأيام يشرفني أكثر من العرب وهل من مقارنة بين أردوغان التركي وأي من الزعماء العرب الذين انحطوا بعرقهم وبلادهم وشعوبهم إلى أسفل سافلين بعد أن أضحوا أضحوكة وأمثولة للتخلف والجهل والاستخذاء يتندر بها العالم أجمع؟!

لعل بعضهم غضب لأني وصفت المتمرد عبدالواحد محمد نور بالرويبضة وقلت إنه غير مؤاخذ في ما يفعل ويقول وأعجب ممن لم يقتنع بما قلته عن الرجل الذي لم يكفه ما فعل في حق وطنه وشعبه فقام وأتباعه من شياطين الإنس بالسخرية من قرآن ربنا سبحانه هذا بعد أن فتح مكتباً في تل أبيب وأعلن من عاصمة بني صهيون أنه سيفتح مكاتب لتلك الدولة الغاصبة في كل أرجاء السودان عندما يؤول الأمر إليه.

هل غضب بعضهم يا ترى لأني هاجمت التمرد ولوردات الحرب الذين اضطروا أتباعهم إلى الانخراط في جيوش طاغية ليبيا (حفتر) وسلفاكير وغيرهما كمرتزقة باعوا سلاحهم وأنفسهم للشيطان؟!

بعضهم زعم أني استهدف أبناء دارفور وأدعو إلى فصلها .. سبحان الله!

وهل أبطال الدعم السريع الذين هزموا التمرد وأمّنوا البلاد والعباد بالتعاون مع القوات المسلحة إلا - في جلهم - من أبناء دارفور ؟!

بعضهم يرددون ما أطلقته عليّ الحركة الشعبية منذ أيام الفترة الانتقالية من صفات وألفاظ مثل (العنصرية) وغيرها من التهم مما بات ممجوجاً ولا أعيره اهتماماً فوالله الذي لا إله غيره أني أتقرب إلى الله تعالى بما يرمونني به من أحاديث إفك وبهتان وأذى أطمع في أن يكون في سبيله سبحانه ذلك أنه قال في كتابه العزيز :( فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ).صدق الله العظيم

بين الشفافية والشمارات !

الصحافة يستهويها الجديد والمثير وهذا أمر مفهوم ومقبول بل ومطلوب لكن غير المقبول استغراقها في صناعة الأوهام لتلهي بها الناس وتملأ الفضاء بالشمارات.

أقول هذا بعد ضحكة مجلجلة صدرت مني بعد قراءة خبر مثير (أكدت) فيه إحدى الصحف الصاعدة بقوة أن منصب رئيس الوزراء سيفصل عن منصب النائب الأول ثم طفقت (تهذي) بترشيحات عجيبة حددت فيها أبرز المرشحين لمنصب رئيس الوزراء بعد الإطاحة برئيس الوزراء بكري حسن صالح ومنهم الأستاذ علي عثمان محمد طه ودكتور عوض الجاز، ولمزيد من الإثارة (زُيّن) الخبر بصور الثلاثة بكري وعلي عثمان والجاز .

طيب ، قبل أن أسترسل أود أن أؤكد أن ذلك الخبر لا أساس له من الصحة ولا يعدو أن يكون مجرد (خزعبلات) كما يقول صديقي (سليط اللسان) مصطفى البطل وأن بكري ، مالم تقض أقدار الله الغلابة بغير ذلك ، باق في موقعه جامعاً للمنصبين إلى أجل غير مسمى .

لو كان من شغلوا الناس بالخبر المثير يدركون خلفيات اختيار بكري للجمع بين المنصبين لربما اختاروا قضية أخرى يشغلون بها الناس ويلفتون نظرهم لصحيفتهم الجديدة ولكن رغم ذلك لا أملك إلا أن أهنئهم على فلاحهم في تحقيق ما يريدون.

ربما كان لواقعة سابقة لإثارة الخبر أثر في تحريك (الشمار) في ذلك الاتجاه.

هل يذكر القراء الخبر الصاعق الذي تناقله محبو الشمار وملؤوا به الأسافير حول تلك الزيارة التي قام بها شيخ علي عثمان للقصر ومقابلته لرئيس الجمهورية والتي صورها الأعلام بأنها للتشاور حول عودة الرجل إلى الجهاز التنفيذي سيما وأن العلاقة بين الرجلين لم تشبها أدنى شائبة طوال الفترة الماضية والتي لعب فيها شيخ علي دوراً بارزاً لمصلحة الرئيس خلال انعقاد شورى المؤتمر الوطني؟!

كان لتلك المقابلة التي تمت بعد فترة انقطاع طويل للتواصل (المنفرد) بين الرجلين مفعول السحر في إشعال الصحف والأسافير بالتكهنات وساعد في ذلك حديث الأوهام (والأماني والأحلام) حول توتر بين الرئيس وبكري.

أود أن أختم بسؤال أرجو أن تكون الأجابة عنه أهم ما أردت من هذه الخواطر : هل كان ذلك كله سيحدث لو أعملنا مبدأ الشفافية في حياتنا السياسية بدلاً من أسلوب (الدغمسة والغطغيط) الذي تتعامل به أجهزة الدولة؟!

   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لماذا عاد قوش؟ (4) - الطيب مصطفى
لماذا عاد قوش؟ (3) - الطيب مصطفى