كاتيا للدعاية والاعلان

الغوها يرحمكم الله..!!

عرض المادة
الغوها يرحمكم الله..!!
2184 زائر
23-01-2018

*أجدني مؤيداً بحماس منقطع النظير حملة التحركات الشعبية التي تنادي بإلغاء اتفاق الحريات الأربع مع مصر، وذلك لعدم جدواها وبسبب عدم جدية الجانب المصري في إنفاذها.

* فمصر ظلت تتجاهل اتفاق الحريات الأربع الذي تم التوقيع عليه في أغسطس 2004، والذي يشمل (حرية الإقامة – العمل – التنقل – التملك).

* المشاركون في الحملة أبدوا استياءهم من التدخل السافر للجانب المصري في الشأن السوداني وعلاقاته الخارجية، والممارسات السالبة التي طالت مواطني حلايب، ودعمهم المستمر بتبعيتها رغم كافة الوثائق بجانب الإعلام المصري الذي قالوا إنه بات أكثر سفوراً في تناول الشأن السوداني..

*مصر انتهجت نهجًا بطيئًا في التطبيق الفعلي للاتفاق، وتأخرت القاهرة كثيراً في التوقيع على اتفاقية الحريات الأربع لاعتراضها - كما تزعم- على حرية التملك والتنقل للفئات العمرية ما بين 18 و49 من الرجال تخوفًا من أن تشكل تلك الفئة مشكلة أمنية.

* هذا الاتفاق تسبب فى كثير من المشاكل بين البلدين، من وجهة نظر مصرية التي ترى أن الجانب السوداني لم يطبق أيضاً اتفاقية الحريات الأربع، حيث لا يسمح للمصريين بتملك الأراضي في السودان.

*والأسبوع الماضي لوّحت مصر بورقة اتفاق (الحريات الأربع) بينها وبين السودان، إذ قال وزير الخارجية سامح شكري، إن هناك عثرات تواجه تنفيذ هذا الاتفاق، وإن المشاورات لم تصل بعد إلى تنفيذ الاتفاق بشكل كامل ومتكافئ، مُضيفًا "هناك عثرات تواجه هذا التنفيذ"، لكنه لم يحدد ماهية هذه العثرات.

*وظلت مصر تطالب بتعديل المشروع الأولي للاتفاقية بحيث يكون حق التملك للمصريين في السودان بلا قيود بينما ملكية الأراضي للسودانيين في مصر وفق قانون الحكر، الذي يعني اعطاء السودانيين فقط حق الانتفاع بالأراضي لفترة زمنية لا تزيد على 10 سنوات يليها إعطاؤهم حق التملك، وذلك لضمان استثمار هذه الأراضي.

*إذاً فمصر ترغب للاستفادة الأحادية من هذه الاتفاقية حيث تمنع دخول السودانيين الى الأراضي المصرية اذا كان سنهم يتراوح بين 19 و51 عاماً دون الحصول على تأشيرة مسبقاً، بينما تسمح الخرطوم بالمقابل للمصريين كافة بالدخول دون تأشيرة!!!..

*شواهد التاريخ تقول ان السودان شرع في تنفيذ الاتفاقية بعد شهر واحد من التوقيع عليها، وإن الخرطوم قامت بإعفاء جميع المصريين من تأشيرة الدخول للسودان عبر وزارة الخارجية..

*في المقابل فقد قابلت القاهرة ذلك بصلف وغرور وتنكر حيث لم نشهد طيلة الـ(14) سنة الماضية سودانياً واحداً سافر إلى مصر دون تأشيرة، بل إن هناك تعقيدات واجراءات عقيمة تتم في إجراءات الإقامة هناك!!

*وليت الأمر توقف عند ذلك بل إن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل لجأ الجانب المصري إلى مضايقة المواطنين السودانيين، وعمل على إعادة عدد منهم.

* أقول ذلك وبين يدي حادثة شخصية لي إبان زيارتي قبل الأخيرة في أواخر عام 2013 م تحديدًا في أكتوبر مشاركاً في دورة تدريبية نظمها اتحاد الصحفيين العرب حول الصحافة التقنية وتطورها.

*في تلك الدورة كنت ممثلاً للسودان ضمن (14) دولة عربية أخرى شاركت فيها، عند وصولي مطار القاهرة تم حجزي والجواز من قبل السلطات المصرية لنحو ثلاث ساعات ولم يسمح لي بدخول مصر إلا بعد تدخل واتصالات مكثفة من اتحاد الصحافيين العرب، وحتى اللحظة لم أعرف سبب ذاك التوقيف..!!.

*في اعتقادي ان المطالبة الشعبية بإلغاء اتفاقية الحريات الأربع تعبير طبيعي لما ظلت تتناقله وسائل الإعلام المصرية المرئية والمسموعة والمقروءة ولما سمعوه من تعليقات بعض الإعلاميين المصريين التي تحمل كثيرا من الشتائم والإساءات للشعب السوداني وسيادته دون مراعاة للمصالح المشتركة، والعلاقات بين البلدين.

*عموماً لم يكن السودان في يوم من الأيام يتبنى سياسة عدائية مع مصر، ولا كان يرغب أن تسوء العلاقات معها، ولكن هناك كثير من الأشياء التي قد لا يستطيع الشعب السوداني تحملها.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
معاناة أم إهمال؟ - رمضان محوب
زمان الشباب - رمضان محوب
فتوحات مكية - رمضان محوب
تقليد ممقوت - رمضان محوب
من لهؤلاء؟! - رمضان محوب