هناية الكضّابة !!

عرض المادة
هناية الكضّابة !!
2675 زائر
23-01-2018

تداول العديد من المواطنين مؤخراً نكتة في الأسافير والتي تحكي عن عمكم حاج حسين.. وقد جاءته في دكانه بنت جميلة وأعجبته كثيراً فصار يهذي ويهرف بما لا يعرف و"يردح" ويدعي أنه يملك عشرة دكاكين وستة مخابز وأربعطاشر بص هايس وخمسطاشر لوري وثمانية مشاريع في القضارف وعشرين ألف رأس من الضأن وستمائة بقرة وأربعمائة ناقة ولديه ثمانية منازل في الثورة وستة في الدروشاب وأربعة في العمارات وخمس شقق في عمارات متفرقة وأهم حاجة لديه فقط ثلاث زوجات "بس" وما محتاج في الدنيا دي غير "يجيب" الزوجة الرابعة لكي يكتمل دينه ويستقر ويتم الناقصة.. وكانت المفاجأة أن السيدة التي تقف أمامه عرفت نفسها بأنها الأستاذة "سكينة عبد الفتاح" مفتشة الضرائب المسؤولة عن المنطقة. ونادت على مساعديها فأحضروا الدفاتر "ليجردوا" الحاجات التي ذكرها عمكم حسين.. والرجل بعد أن أفاق من الصدمة قال لها "والله أنا عمكم حسين الكضاب وناس السوق ديل يعرفوني واحد واحد.. يا اخوانا أنا حسين الكضاب.. والله حسين الكضاب.. علي الطلاق أنا الكضاب"..

ونترك عمكم حسين الكضاب مع السيدة سكينة مفتشة الضرائب لنتذكر "أخونا" المطرب الجماهيري الذي كان قد قال إنه والحمد لله غني جداً وإن "عدادو رامي" وقال "عدادي الككو ما ينطو".. ولأولادنا الذين لا يعرفون "الككو" فهو القرد النشط الكبير الذي ينطط من شجرة إلى شجرة.. وكان صديقنا المطرب قد قال ذلك في معرض افتخاره بأن حفلته الواحدة قبل سبع سنوات كانت تكلفتها خمسين مليوناً أما هذه الأيام فهو لا يفتح "خشمو" إلا بعد دفع خمسة وسبعين مليوناً وبدون حق العازفين والترحيل والعشاء.

وقال إنه يحمد الله على ذلك مكرراً أن عداده "الككو ما ينطو".. وصديقتنا هي الأخرى بلغ "عدادها" خمسين مليوناً.. ويضاف لهذا ما يعرف بالنقطة.. والنقطة هي الأموال التي "يدلقها" على رأسها الأولاد والبنات والنسوان والرجال.. وفي العادة تكون النقطة بالمكعبات.. يعني ليست أوراقاً منفردة من أبو عشرين أو أبو خمسين وإنما هي مكعبات – يعني "رزم" كل منها مية ورقة من فئة اثنين مليون وخمسة مليون.. ونقطة صاحبتنا إياها يمكن أن تكون بالدولار خاصة أن تجار الدولار وبتاعين الكرين وبتاعين "الكسر" و"الملص" و"بيع الطواقي" و"الجوكية" يدفعون بالدولار خاصة عندما تقوم الفنانة وأثناء الغناء بمناداتهم بأسمائهم في الأغنية المشهورة .. حيث تقول بالدولار أبا لي.. بالريال أبا لي..

والجماعة كلهم يقعدوا وينططوا مع الفنانة.. وتنتهي الليلة بأن الفنانة تحمل معها نقطة تصل قيمتها الى ثلاثمائة مليون.. وقد حدث ذلك في إحدى القرى عندما أخذت الفنانة كل الكتلة النقدية المتوفرة في الحلة وفي اليوم التالي للحفلة لم يفتح الدكان ولم يفتح محل الخضار ولم يفتح الحلاق ولم يفتح الجزار ولم تفتح الطابونة ولم تفتح الطاحونة ولم تفتح الحنانة ولم تفتح المشاطة ولم يفتح بتاع الفول.. لأن كل الكتلة النقدية بتاعة الحلة "شالتها" هناية الغناية..

أها يا جماعة بعد إعلان الضرايب بالتحصيل من المطربين والمطربات والفنانين والفنانات والغنايين والغنايات والمداحين والمداحات هناك ربما من سيقول إنه ليس الفنان فلان الفلاني ولكنه والله عمكم حسين الكضاب.. وليست الفنانة "فرتكانة" الغناية ولكنها هناية الكضابة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حمّالة الحطب ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
قنب ... كَمل نومك ؟!!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الخراب والاغتراب!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
يد في النار ويد في الماء؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
ناس راجل عوضية..!! - د. عبد الماجد عبد القادر