فوضى عارمة!!

عرض المادة
فوضى عارمة!!
2670 زائر
22-01-2018

*فوضى عارمة يعيشها سوق الدواء هذه الأيام وهي في اعتقادي امتداد للفوضى الكبرى التي تعيشها أسواق البلاد هذه الأيام..!!

*وبمثلما يبيع كل تاجر للمستهلك (الغلبان) بالسعر الذي يراه، كذلك تفعل الآن غالبية الصدليات بالبلاد..!!

*قبل أيام ساقتني إلى إحدى صيدليات الخرطوم وأنا أحمل بيدي روشتة (وصفة) طبية كتبها طبيب لـ(المدام) وهي تحوي ثلاثة أنواع من الأدوية متوسطة السعر والتي أشتريها قبل أسبوعين بسعر لأفجأ بأنها سعرها قد تضاعف إلى ثلاثة..!!!!

*دفعت على مضض ومضيت إلى حال سبيلي ولم أسأل الطبيب والذي أعتقد أن سؤالي له عن سر هذا الارتفاع الخيالي ليقين أن الرجل هو (عبد المأمور) ولكن المعني بالإجابة هو فاعل معلوم !!

*تذكرت ذلك وأنا أطالع صحف الخرطوم أمس الأحد، وهي تبرز تصريحاً صحافياً لمدير مباحث حماية المستهلك العميد نزار عبد الرحمن وهو يعلن عن محاكمتهم جنائياً 29 صيدلية لعدم التزامها بتطبيق الشروط المتعلقة بقرارات مجلس الصيدلة والسموم والمتعلقة بوضع ديباجة الأسعار على الأدوية المعروضة..

*العميد نزار قالها بوضوح إن سوق الدواء يحتاج "للعين الحمراء" لتتم محاربة غلائه والندرة التي تحدث فيه. وإن المباحث تتجه للقيام بحملة تفتيشية واسعة بصيدليات محليات ولاية الخرطوم السبع البالغة 2100 صيدلية بعد أن أنذرتها بتوحيد أسعارها..

*نزار أشار إلى صلاحياتهم القانونية التي تمنحهم حق الإغلاق وتطبيق القانون لحماية المستهلك ووضع الدولة يدها عليه لضبطه!!

*في اعتقادي ما تقوم به مباحث حماية المستهلك في محاصرة (غول) الجشع الذي سيطر على التجار بكل أصنافهم لهو عمل مقدر ويستحق التشجيع فقد ذاق المستهلك الأمرين من جشع التجار الذي تمدد لغياب الدور الرقابي على السوق والذي يجب أن تقوم به الحكومة ..

*قبل الارتفاع الأخير صاحبت قرار تحرير أسعار الأدوية حالة من الخوف واليأس لدى كثير من المرضى والفقراء الذين تساءل بعضهم عن أهداف رفع سعر الدولار لاستيراد الدواء .

*إلا أن الحكومة دافعت على القرار – حينهاــ بقولها إن توفر الدواء وبأسعار مرتفعة أفضل من عدمه، فضلاً عن أن عدم اللجوء إلى هذه القرارات من شأنه أن يشكل كارثة ويصيب قطاع الدواء بالانهيار الكامل.

*سادتي.. الدواء سلعة استراتيجية تمس حياة المواطن والمقيم ويحتاجها الإنسان في أدق مراحل حياته.. وهذه السلعة لها تكلفة تعكس في نفس الوقت مستوى المعيشة في البلد الذي تروج فيه ولا تختلف عن مستوى الرعاية الصحية حيث إن المنظومة الدوائية جزء من منظومة الرعاية الصحية في أي بلد.

*وقد أحسنت رئاسة الجمهورية مؤخراً وهي تولي الأمر اهتماماً خاصاً بقضية الدواء حين وجه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير قبل أيام بتوسيع مواعين ومنافذ الصندوق القومي للإمدادات الطبية لتوفير الدواء المجاني والمدعوم للمواطنين في كافة ولايات السودان .

* إذاً، فإن هناك توجيه رئاسي بضرورة دعم الصندوق القومى للإمدادات الطبية .. ليلعب دوره الاستراتيجي في توفير الدواء للمواطن، إن لم يكن مجاناً فبسعر يمكن المواطن البسيط من الحصول عليه .

*في اعتقادي أن الإمدادات الطبية مطلوب منها حراك واسع في الفترة القادمة لتوعية المواطنين بالأدوية التي تباع باسعار(مخفضة) بصيدلياتها وبالأدوية المجانية التي تصرفها الإمدادات في الصيدليات والتي يحاول بعض ضعاف النفوس (سرقتها) وبيعها لهم من جديد.

*على المواطنين التأكد من أن مؤسستهم الصحية تأتي لهم بجميع الأدوية ومن ضمنها المجانية والتي تباع بالقيمة، وإذا حدث أي تجاوزات يجب التبليغ على الرقم 5959 وإخبار الصندوق القومي للإمدادات الطبية بأن المؤسسة الصحية (صاحبة التجاوز)، قد صرفت لهم الدواء المجاني بمقابل مالي.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ذكرى ود المكي...!! - رمضان محوب
أشرقي فينا صبحا - رمضان محوب
في ذكرى (رابعة) - رمضان محوب