بالسواطير !!

عرض المادة
بالسواطير !!
3195 زائر
22-01-2018

*مقارنة عجيبة ذكرها سمير عطا الله البارحة..

*وسمير هذا هو الذي عوضني بعض فقدي لأنيس منصور... مع الفارق..

*صرت أختم به قراءاتي الصحفية... على سبيل (التحلية)..

*تحلية بعد (تخمة) أُصاب بها جراء كتابات يبدأ معظمها بمحفوظة (لا شك)..

*وتدل على أن صاحبها وقف نموه الإبداعي عند زمان (حصص الإنشاء)..

*وإن خلت بعض الكتابات منها فهي لا تخلو من العسم... (لا شك)..

*فالكتابة بدون إبداع مثل عرض سلعة بلا (فن)..

*فلابد للفكرة من قالب (فنان) تُعرض فيه على القارئ... من غير تطويل ممل..

*ومقارنة سمير هذه فيها إشارة إلى تطويل ممل... وزيادة..

*قال إن وزير خارجية أمريكا تيلرسون كان يتحدث في جامعة ستانفورد... ومنها..

*أي إلى الذين هم داخل الجامعة..... وخارجها..

*وفي الوقت ذاته كان نظيره الروسي - لافروف - يتحدث من الكرملين... وفيه..

*ولكن الذي بين حديثي الوزيرين مختلف جدا ؛ شكلاً... ومعنى..

*فالأول مكتوب وقصير ودقيق... والثاني مرتجل وطويل و(أي كلام)..

*أو بتعبير سمير : يتكلم دون توقف... ولا يقول شيئاً مفيداً..

*وقارن عطا الله في هذه المقارنة بين ثقافتين سياسيتين ؛ غربية... وشرقية..

*وأشرت مرةً إلى خطبة سياسية ساقني إليها حظي العاثر..

*كانت بدار اتحاد الصحفيين... والمتحدث قيادي كبير بحزب البعث السوري..

*وحين مرت ساعة ولم تنته الخطبة (أنهيت) أنا وجودي..

*وأجزم صادقاً الآن أنني لم أفهم منها جملة واحدة (مفيدة)..

*فقد كان خطاباً (شرقياً) بامتياز ؛ مرتجلاً... ومطولاً... وسمجاً... وبلا (فن)..

*والغريبة أن (الجماعة بتوعنا) - من الحضور- كانوا يصفقون..

*وما دام الكلام عن المقارنات فلنذهب إلى جارة المتحدث هذا... العراق..

*فالقشطيني يروي شيئاً لا يقل عجباً عن عجيبة سمير..

*قال إن مكتب صدام حسين طلب منه - ذات مرة - أن يترجم خطب (المهيب)..

*فـ(تهيب) القشطيني التجربة... لأن خطب صدام لا تُترجم..

*أو لا تصلح أن تُترجم للعالم الغربي... الذي لن يفهم منها جملة واحدة مفيدة..

*وتحت الإصرار رضخ ؛ وبدأ الترجمة (بعيداً)... في لندن..

*بمعنى أنه (أمَّن) نفسه من غضب صدام إن لم تخرج الترجمة كما يحب..

*وفعلاً لم يحبها المهيب... وطالب بضرورة الترجمة (الحرفية)..

*وحين ترجمها كما يحب لم (يحبها) الغربيون... ولم يفهموا منها شيئا..

*وعذرهم القشطيني لأنها خطب (شيش بيش)... حسب وصفه..

*وعهدنا السياسي الآن - في السودان - يتسم بالكثير من هذا (الشيش بيش)..

*فقد أضاف إلى (ارتجالنا الشرقي) أدباً خطابياً جديداً..

*هل قلت (أدباً)؟... المهم إنه جعل منه حالة فريدة بين خطب الساسة الشرقيين..

*وأتحدى القشطيني أن يترجم (نلاقيهم بالسواطير !!!).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقتلتهم !! - صلاح الدين عووضة
و... فارَق !! - صلاح الدين عووضة
أسقطوه باليود !! - صلاح الدين عووضة
شتات !! - صلاح الدين عووضة
الدين هناك !! - صلاح الدين عووضة