دولة الجنوب ... تدهور صحة الرئيس

عرض المادة
دولة الجنوب ... تدهور صحة الرئيس
تاريخ الخبر 22-01-2018 | عدد الزوار 3633

سلفاكير إلى جنوب أفريقيا وسط أنباء عن تدهور صحته

مصادر طبية: النزيف والإغماء سببه الإفراط في الكحول

البنك الدولي يربط مساعداته لدولة الجنوب بإنهاء العنف

جوبا تلوِّح باستخدام قوات الحماية الإقليمية حال فشل الإيقاد

إسماعيل ويس: منتهكي اتفاق وقف العدائيات سيحاسبون

معارك عنيفة بين طرفي الصراع بالقرب من جوبا

توجه رئيس دولة جنوب السودان الرئيس سلفاكير ميارديت إلى جنوب افريقيا على وجه السرعة بعد وعكة صحية طارئة. ووفقاً لمصدر رفيع بحكومة جوبا فإن الرئيس سلفاكير أصيب بإعياء شديد ونزيف حاد الأمر الذي جعله يسقط صريعاً على الأرض عندما كان بمنزله أمس مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى جنوب أفريقيا. ووفقاً للمصدر فإن حالة الرئيس الصحية تدهورت كثيراً في الأيام الفائتة.

خاصة بعد موجات الانفعال والغضب التي تزامن وإعلان رئيس هيئة الأركان السابق الجنرال فول ملونق اوان تمرده على النظام. وكانت تقارير إعلامية أكدت في وقت سابق تخطيط الرئيس للسفر إلى ألمانيا لإجراء عملية جراحية هناك. وقال مصادر حكومية آنذاك أن الرئيس سيبقى بألمانيا فترة استشفاء طويلة على أن يخلفة نيال دينق نيال وهو ما أذكى نيران الصراع بين القادة الحكوميين آنذاك. فيما كشفت مصادر طبية مطلعة أن الرئيس سلفاكير لم يستمع لنصائح الأطباء الذين نصحوه بالتخلي عن الشرب وتقليل الاجهاد في الفترة الأخيرة أنهم نصحوه بالخلود للراحة والعلاج. وأضاف المصدر أن سفر الرئيس للعلاج في ألمانيا تم ترتيبه مسبقاً إلا أن حراك مالونق الأخير أجبره على تأجيل الرحلة خوفاً من انفراج الأوضاع وسط قبيلة الدينكا. وكان طبيب الرئيس الخاص في إثيوبيا قال بحسب تقارير نقلتها المواقع الإخبارية والصحف إن النزف والاعياء الذي أصاب الرئيس ربما نتج عن استهلاكه المفرط للكحول والارهاق. وكان الرئيس سلفاكير شهد عدة موجات من الاغماء كانت أبرزها تلك التي أصيب بها إبان زيارته للسودان 2015 حيث سقط على الأرض وتأخرت طائرته بسبب خضوعة لفحوصات طبية عاجلة

وكان موقع اي ان سي ايه دوت كوم الجنوب افريقي نشر صورة للرئيس سلفاكير وجاكوب زوما عرضها في الثالث من ديسمبر 2016 إبان زيارة سلفاكير لجنوب افريقيا، وقال الموقع إن الرئيس جاكوب زوما قابل الرئيس سلفاكير وقدم الأخير تنويراً حول الأوضاع الأمنية والسياسية ببلاده

فيما أكد المتحدث باسم الرئاسة اتيني ويك اتيني سفر الرئيس إلى جنوب أفريقيا. وقال إن الرئيس توجه إلى هناك أمس الأحد برفقة وزير الدفاع كول مايانق والوزير بالرئاسة ماليك أيي دينق ووزير النفط ايزنكيل لوال قائلاً بأن الزيارة جاءت تلبية لدعوة قدمها زومبا للرئيس سلفاكير. قاطعاً بأنه لن يقابل زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار الذي يخضع للإقامة الجبرية في برتوريا. في الوقت الذي قررت فيه القيادة العليا للمؤتمر الوطني الافريقي في اجتماع عقد يوم الجمعة بالاجماع إبعاد الرئيس جاكوب زوما من رئاسة الجمهورية وتسليمها لنائبه سيريل رامافوسا. ووفقاً لموقع بلميرج الجنوب افريقى فإن راموسوفا سيتسلم إدارة البلاد خلفاً لزومبا في الثامن من فبراير القادم.

فقر مدقع

أكد للبنك الدولي أن نحو 66% من سكان جنوب السودان يعيشون الفقر المدقع. وعرف البنك في بيانه الفقر المدقع بأنه شرط يتسم بالحرمان الشديد من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء ومياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي والصحة والمأوى والتعليم والإعلام. مضيفاً بأنها لا تعتمد فقط على الدخل بل أيضاً على إمكانية الحصول على الخدمات. وفي بيان صحفي نشر على موقعها الرسمي على الانترنت، يعزو البنك الدولي الوضع إلى الصراع المستمر الذي قال إن له آثاراً مدمرة على اقتصاد البلاد.
قائلاً إن معظم السودانيين الجنوبيين لديهم إمكانية محدودة جداً للحصول على الخدمات ويضطرون إلى السفر لمسافات طويلة.
وأن الرحلة ذهاباً وإياباً إلى أقرب مرفق صحي يستغرق ما يقرب من خمس ساعات والطلاب يقضون أكثر من ساعتين لنقلهم إلى المدارس.

وقال المدير القطري للبنك الدولي لجنوب السودان سهر كبونده ستركز تدخلات البنك الدولي بشكل رئيسي على توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية ودعم سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي للفئات الأكثر فقراً وضعفاً وتهميشاً".وأضاف أن مذكرة مشاركة البلدان في مجموعة البنك الدولي لجنوب السودان سوف تضمن تقديم الخدمات مباشرة إلى الأشخاص المستهدفين وتستخدم الأموال للغرض المقصود.
وأنه سيتم استخدام مزيج من النظم القطرية والتمويل من طرف ثالث لتنفيذ المشاريع، رابطاً إنفاذ تلك المشروعات بإرساء السلام وإنهاء العنف بالبلاد.

معارك ونليت

اندلعت اشتباكات عنيفة بين طرفي الصراع أمس في منطقة ونليت القريبة من جوبا. فيما أكد الناطق الرسمي باسم المعارضة الجنرال وليم جاركوث للصيحة مقتل 14 من قوات الجيش الشعبي وجرح العشرات قبل أن تتمكن قواتهم من صدهم خارج المنطقة.

وفي ذات السياق هاجمت قوات الجيش الشعبي منازل المدنيين في باجوك بمحافظة بايام أمس ليليا وقامت بضرب وتعذيب المدنيين ونهب ممتلكاتهم وحرق منازلهم. ووفقاً لموقع افركان بريس فإن قوات الجيش الشعبي وعقب الهزيمة التي منوا بها قاموا بتفتيش المنازل بحثاً عن قوات المعارضة والطعام والملابس وقاموا بتعذيب المواطنين واعتقال 10 آخرين قادوهم إلى جهات غير معلومة.
مطالبات سياسية

تقدم المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، بسؤال إلى الحكومة ممثلة في المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي بشأن ضآلة حجم الاستثمارات المصرية في دولة جنوب السودان الشقيقة.

وأوضح قرطام في سؤاله، أن دولة جنوب السودان غزيرة بالخيرات، إذ تتمتع بأراض خصبة وثروات معدنية عديدة، إضافة إلى أنها دولة "بكر" يمكن أن تقوم عليها العديد من المشروعات الاستثمارية الواعدة، مضيفاً أن تلك البقعة من القارة، كانت تحت حكم الإدارة المصرية حتى عام 1954، وذهب المعلمون المصريون إلى هناك منذ الثلاثينات، وأسهموا في نشر اللغة العربية بين أبناء جنوب السودان. واستكمل، أن دولاً عدة سبقتنا إلى الاستثمار في هذه الدولة، من بينها الصين والهند واليابان وإسرائيل، وكثير من مسؤولي الغرف التجارية ينادون بأهمية الاستثمار المصري في دولة جنوب السودان، فأبناء مصر سيكون لهم الأولوية في الاستثمارات العديدة، وهم يرحبون بشراكة حقيقية ومستمرة مع مصر.

تهديد رسمي

دعت حكومة جنوب السودان منظمة (الإيقاد) إلى تعزيز وسائل آلية مراقبة وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الانتقالية، مشيرة إلى أدائها الضعيف. ويأتي هذا الطلب تعبيراً عن إحباط جوبا عن أنشطة الآلية بعد شهر واحد من توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية، حيث اتهمت الحكومة والمتمردين إلى حد كبير بانتهاكها للاتفاق عدد المرات. كما اتهمت المعارضة بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار آلية المراقبة ووقف إطلاق النار بأنها لا تعكس في تقاريرها هجمات الحكومة على مواقعها في جميع أنحاء البلاد. وفي تصريحات للصحافة قال وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة جوبا مارتين ايليا لومورو أنهم أبلغوا عن 31 هجوماً على مواقع حكومية، منتقداً التقرير الأخير لآلية المراقبة قائلاً "إنه لا يتسق مع الحقائق وأردف المسؤول الحكومي "سنقول للإيقاد إما أن تتمكن آلية المراقبة من العمل بشكل صحيح أو استخدام قوة الحماية الإقليمية التي لا تفعل شيئاً هنا ولفت لومورو إلى اعتراف رئيس الآلية الجديد من أن الآلية لا تملك الموارد والقوى العاملة لإنجاز عملها ومن المتوقع أن تجتمع الأطراف المتحاربة في جنوب السودان في فبراير المقبل لمناقشة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم الذي يشكل جزءاً من اتفاق السلام.

مزاعم مضللة

وصف المبعوث الخاص للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) لدى جنوب السودان إسماعيل ويس مزاعم حركة التمرد في البلاد بأنها "مضللة" و"غير مسؤولة".وحمل نائب المتحدث باسم حركة التمرد الرئيسية في جنوب السودان بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار الجنرال لام بول غابرييل، في بيان أصدره بتاريخ 15 يناير الإيقاد ودول الترويكا (الولايات المتحدة والنرويج وبريطانيا) المسؤولية عن انتهاكات اتفاق وقف الأعمال العدائية في ولاية بيه.

لكن المبعوث الخاص للإيقاد طلب من مسؤول التمرد سحب تصريحاته وحثه على عدم إصدار مثل هذا التصريحات في المستقبل لأنها لا أساس لها من الصحة وتحول انتباه الجمهور عن القضايا الجوهرية المتعلقة بتحقيق السلام والأمن في جنوب السودان. وكشف سفير الإيقاد أنه عقد اجتماعاً في 17 يناير مع رئيس آلية رصد وقف إطلاق النار والترتيبات الانتقالية اللواء إبراهيم عبد الجليل في عاصمة جنوب السودان جوبا.

وقالت الإيقاد في بيانها "في أعقاب هذا الاجتماع أشار المبعوث الخاص للإيقاد إلى البيانات التي أصدرها رئيس مجلس وزراء الإيقاد ودول الترويكا والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والتي أشارت إلى الانتهاكات الصارخة لاتفاق وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين الموقع في أديس أبابا 21 ديسمبر 2017". وأضاف البيان أن "المبعوث الخاص لفت إلى أن جميع هذه البيانات طالب الموقعون عليها بالامتناع عن أي أفعال تقود إلى خرق الاتفاق".

ولفت ويس إلى أن آلية وقف إطلاق النار تراقب التطورات على أرض الواقع عن كثب منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية وأنها تضطلع بمهام التقييم والتحقق من أجل التأكد من هوية الجماعات المسلحة والقادة العسكريين المسؤولين عن الانتهاكات وتحديد هويتهم.

كما أكد أن منتهكي اتفاق وقف إطلاق النار سيتعرضون للمساءلة ويواجهون جميع العواقب.

وفي الأسابيع الأخيرة تبادلت الأطراف المتحاربة في جنوب السودان اتهامات بانتهاك الوقف الإنساني للأعمال القتالية، وهو إجراء لبناء الثقة قبل المحادثات بشأن تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار.

تهديد ملونق

شن القيادي الجنوبي الأمين العام للهيئة القومية لدعم السلام في جنوب السودان، استيفن لوال نقور، هجوماً عنيفاً على بعض قيادات حكومة جوبا، والتي قال بأنها تمارس الابتزاز مع رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي السابق الجنرال فول ملونق. واتهم لوال الذي شارك في المحادثات الأولية لمبادرة تنشيط عملية السلام في جنوب السلام، قيادات من حكومة جوبا، بسعيها لعرقلة نجاح مبادرة الإيقاد التي انعقدت مؤخراً في أديس أبابا. وأكد لوال للصيحة بأن ملونق متمسك بمبادرة السلام وأهمية إعادة الاستقرار بجنوب السودان، قاطعاً بتواجد ملونق في منزله بنيروبي في أمن واستقرار، نافياً في الوقت ذاته، وجود أي عملية اعتقال تمت في حقه ولم يوضع قيد الإقامة الجبرية بنيروبي، وسخر لوال من الأخبار التي عمت الوسائط الاجتماعية التي تشير لاعتقال ملونق وتارة وجوده بالإقامة الجبرية بنيروبي، والتي قال لوال إن الغرض منها تشويه وإفشال الجولة الثانية والمصيرية من المحادثات في أديس، لافتاً إلى وجود بعض من أعداء ملونق في الداخل يريدون الزج برئيس هيئة الأركان السابق في الصراع الدائر في الساحة الآن ، مشيراً إلى أن المستفيدين من ذلك هم أعداء السلام والاستقرار، وأضاف "هؤلاء يريدون خلق الفتنة بين القيادات مع بعضها البعض وأن هنالك بعض من ضعاف النفوس يسعون بصورة مستمرة لخلق عداء بين أبناء الجنوب وهذا حلمهم وما يحدث الآن هو الابتزاز السياسي إلا أنهم سيفشلون".

إغاثة قطرية

أنهى الفريق الإغاثي بالهلال الأحمر القطري، واجبه بجمهورية جنوب السودان، اليوم، وتم توزيع مساعدات غذائية ضمن برنامج إغاثي يتم تنفيذه بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي الشقيقة وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بميزانية إجمالية تتجاوز 300 ألف دولار أمريكي ولفائدة أكثر من 8 آلاف شخص. وقد استكمل الفريق المشترك من الشركاء الثلاث توزيع 187 طناً من المواد الغذائية الأساسية في جنوب السودان وهي الذرة والحبوب، حيث تم تقسيم الكمية إلى 4 دفعات تم إسقاطها جواً بالطائرات على ولاية الوحدة حيث توجد مناطق المتضررين من المجاعة والتي يصعب الوصول إليها بواسطة الشاحنات والسيارات، ثم تسلمتها الفرق الميدانية المتواجدة على الأرض وتولت عملية توزيعها على المستفيدين، بالتنسيق مع السلطات المحلية في المناطق المستهدفة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
اندياح - قضايا وملفات
رؤى - قضايا وملفات
رؤى - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات