عم الخزين

عرض المادة
عم الخزين
2752 زائر
21-01-2018

* يعرفه كل من ارتاد السوق العربي وردهاته خلال منتصف التسعينات وحتى منتصف الألفين، فهو ممن تحتفظ الذاكرة لهم بجميل مواقف وحلو طرائف، ممن أثروا حياتنا السياسية، والمهنية، والاجتماعية بروائع لفظية وأخرى عملية..

*وكان عم (الخزين) رحمه الله من هؤلاء فالرجل كان يخرج لنا ما بين نصب ودمع كلمات ناصعات البياض وإن كانت قاسية لدى البعض...

* تلتصق ذاكرتي بأقوال له سرت بين الشعب السوداني سير النار في الهشيم وإن لم أحظ منه بغير رفقة (قصيرة) كان عمرها ربع ساعة من الزمان وضعت خلالها معه لبنة حوار (توثيقي) للعزيزة ألوان لم يكتمل معه لأن يد المنون كانت أسرع مني لذلك.

* خلال انتخابات1996م كانت أول معرفتي به أذكر حينها أن صديقي سلطان كيجاب (رد الله غربته) كان قد ترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وكان رمزه المروحة فسمعت رجلاً يهتف في ميدان الأمم المتحدة بالقرب من واحة الخرطوم الآن: (أوعوا تختاروا المروحة.. بتلفوا ساااااكت .. أسمعوا كلامي أنا.. أختوا المروحة .. ركزوا على العرديب.. العرديب دة فيهو دم تمام .. أسع عاين ده – يمسك يد أحد المارة – دي فيها دم؟ يا زول ألحق العرديب.. إنتو جنبكم واحد مؤتمر وطني واللا شنو؟ ديل بيمصوا منكم الدم أكتر من البعوضة.. ملك العرديب باللفة الجاية دي).

* سألت عن الرجل الذي كانت تخترقني عباراته ويأسرني أسلوبه الترويجي المميز فقالوا لي إنه عمك الخزين..!!

* أتذكر في عام 2001م بينما كنت أتجول في السوق العربي، جاءني صوته من بعيد، فتتبعت مصدر الصوت حتى دنوت منه وجدته الخزين ينادي وهو يحمل ميكروفونه (باسطة سلا دي ما بتتلحق.. يالله يا مواطنين باسطة سلا تدخل في عضامكم المليانة بموية الفول دي تقويها ليكم شوية.. والليلة المريخ لاعب مع الأمل عطبرة.. عطبرة عاصمة الحديد والنار.. ويا حليل ناس الشفيع.. بالمناسبة وين النميري؟)..

* وفي إحدى المرات سمعته ينادي عبر ميكرفونه (السمك .. السمك .. يا مواطن ألحق السمك .. جايبنو من الموردة أسع .. تاكلو تبقى وزير طوالي .. أحسن من عوض الجاز .. وبالمناسبة وينو البترول القالوهو لينا دا؟ .. أول أمبارح لقيت جارتنا تشحد في الجاز لي اللمبة .. السمك .. السمك .. يا مواطن سد دي بى طينة ودي بى عجينة وتعال على السمك .. ناس المؤتمر الوطني ديل بيكتلوكم بالجوع .. السمك .. السمك .. بعدين الليلة في حفلة في الثورة .. أضربوا السمك دا وامشوا عليها .. السمك .. السمك).

*ومن ملوك الإعلام الجماهيري والشعبي بالولايات يناصف العطبراوي عمر أنس، الخزين رحمه الله الشهرة فأنس اشتهر بعبارة (بالسمنة وكدا) التي كان يرددها في محطة سكك حديد عطبرة ـ وعمر استند على صوته القوي في الترويج لباسطته. كان همه الأول بيع الباسطة فظل يردد: ما.. ما.. بالسمنة وكدا..

* وانتشرت الجملة في كل أرجاء السودان ربما لأنه كان يعلن بالمحطة. وجاء وقت بدأ فيه شباب عطبرة بتأويل الجملة، حتى جاء زمان واستخدمت جملة عمر الناقصة والغامضة للتعبير عن موقف سياسي ـ وقيل إن جهاز الأمن بعطبرة استدعى عمر أنس ومنعه من ترديد جملته المشهورة.. فصار يقول عندما يسأل البعض عن صمته: ما .. ما منعونا وكدا!.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بقايا ثقة - رمضان محوب
لله درك يا (عمر)...!! - رمضان محوب
ذكرى ود المكي...!! - رمضان محوب