كاتيا للدعاية والاعلان

ويحك يا عمر

عرض المادة
ويحك يا عمر
2551 زائر
19-01-2018

* من أسمار الجمعة التي تصلح للإهداء إليكم هذا الإهداء وهو من باب (حسن الإيمان بالله).

*قال الخليفة عمر لعبد الرحمن بن عوف رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما: امضِ بنا نحرس هذه القافلة، وهما مَن هما لأنه عمل صالح، له ثوابه عند الله تعالى، قافلة استقرت في ظاهر المدينة، فقال عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ‏ لسيدنا عبد الرحمن بن عوف رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ‏ انطلق بنا نحرس هذه القافلة، وحين بكى طفل صغير، قام عمر إلى أمه، وقال لها: ارضعيه، فأرضعته، وبعد حين بكى، فقال: ارضعيه، فأرضعته، ثم بعد حين بكى، فذهب إليها كما تروي الروايات.

* وقال لها: يا أَمَةَ السوء ارضعيه، قالت: ما شأنك بنا؟ إنني أفطمه، قال: ولمَ؟ قالت: لأن عمر لا يعطينا العطاء إلا بعد الفطام ـ تعويض العائلي ـ يروي كتاب هذه القصة أن عمر بن الخطاب ضرب جبهته.

* وقال: ويحك يا ابن الخطاب، كم قتلت مِن أطفال المسلمين؟ لأنه جعل التعويض العائلي عقب الفطام، لا عقب الولادة، فكل أم تتمنى أن تأخذ التعويض العائلي فتحمل ابنها على الفطام قبل أوانه، فقال: ويحك يا ابن الخطاب كم قتلت من أطفال المسلمين؟

* وصلى الفجر بأصحابه، ولم يعرف أصحابه ماذا قرأ من شدة بكائه، كان يقول عقِب صلاته: يا رب هل قَبلتَ توبتي فأهنئ نفسي، أم رددتها فأعزيها، لقد فعَل هذا كلَّه لأنه مؤمن باليوم الآخر.

- قدم على عمر بن الخطاب مسك وعنبر من البحرين، فقال عمر: والله لوددت أني أجد امرأة حسنة، تزن لي هذا الطيب حتى أفرقه بين المسلمين. فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن، فهلم أزن لك.

*قال: لا. قالت: ولم؟! قال: إني أخشى أن تأخذيه هكذا - وأدخل أصابعه في صدغيه - وتمسحين عنقك، فأصيب فضلاً عن المسلمين.

*عن فاطمة ابنة عبد الملك، قالت: اشتهى عمر بن عبد العزيز يوماً عسلاً، فلم يكن عندنا، فوجَّهنا رجلاً على دابَّة من دواب البريد إلى بعلبك بدينار، فأتى بعسل، فقلت: إنكَ ذكرتَ عسلاً، وعندنا عسل، فهل لك فيه؟

* قالت: فأتيناه به فشرب، ثم قال: من أين لكم هذا العسل؟ قالت: وجَّهْنَا رجلاً على دابَّة من دواب البريد بدينار إلى بعلبك، فاشترى لنا عسلاً. فأرسل إلى الرجل، فقال: انطلق بهذا العسل إلى السوق فبعه، واردد إلينا رأس مالنا، وانظر إلى الفضل فاجعله في علف دواب البريد، ولو كان ينفع المسلمين قيء لتقيَّأت.

*كان سفيان الثوري وسليمان الخوَّاص بمنى، فقال: امض بنا إلى هذا - يعني الخليفة - حتى نأمره. فدخل سفيان، فقال له: ادنه. فقال: لا أطأ على ما لا تملك. قال: يا غلام أدرج. فأدرج البساط. فقال له سفيان: كم أنفقت في حجتك؟ قال: لا أدري.

*قال: لكن عمر بن الخطاب أنفق ستة عشر دينارًا، وقال: أجحفنا ببيت المال. وأنت قد أنفقت الأموال. فقال له أبو عبيد الله: شطت، تكلم أمير المؤمنين بمثل هذا.

*فقال له سفيان: اسكت، ما أهلك فرعون إلا هامان. فلما وَلَّى سفيان، قال: يا أمير المؤمنين، إئذن لي أضرب عنقه. فقال له: اسكت، ما بقي على وجه الأرض مَن يُسْتَحْيَا منه غير هذا.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
معاناة أم إهمال؟ - رمضان محوب
زمان الشباب - رمضان محوب
فتوحات مكية - رمضان محوب
تقليد ممقوت - رمضان محوب
من لهؤلاء؟! - رمضان محوب