دولة الجنوب.. وضع كارثي يتفاقم

عرض المادة
دولة الجنوب.. وضع كارثي يتفاقم
تاريخ الخبر 19-01-2018 | عدد الزوار 2801

المعارضة: قوات تعبان قصفت القرى المحيطة بيواي

برنامج الأغذية العالمي: 8 ملايين جنوبي يعانون المجاعة

الأمم المتحدة: الحرب أجبرت 70% من سكان الجنوب على الفرار

جشوا داو: مبادرة الإيقاد تعيد إنتاج أزمة الجنوب

تقرير دولي: جنوب السودان ثانياً بعد سوريا من حيث انعدام الحرية

صنفت جنوب السودان في المرتبة الثانية من حيث عدم حرية التعبير في العالم. وفقاً لتقرير أصدرته منظمة دار الحرية مؤخراً في عام 2018 وفي طبعة هذا العام، جاء جنوب السودان بعد سوريا، من بين 48 دولة بما في ذلك دول المنطقة مثل بوروندي ورواندا وزيمبابوي والكونغو الديمقراطية والسودان.
وقد تم تعيين بلدان أفريقية أخرى مثل بوتسوانا وغانا وغيرها من البلدان كبلدان حرة من حيث الحقوق السياسية والحريات المدنية.
في حين أن عدد البلدان المؤهلة لتكون حرة جزئياً بلغت 58 بلداً، وشملت كينيا وأوغندا المجاورة.
ووفقاً لموقع ايست افركا فإن الدار بدأت العمل منذ العالم 1973، الأمر الذي جعلها رائدة في تتبع الاتجاهات العالمية في الحرية على مدى أكثر من 40 عاماً.

استهداف إثيوبي

لقي طالب جامعي يدعى بيل فوك شول من جمهورية جنوب السودان مصرعه على أيدي مجموعة إجرامية في ولاية بيشافتو دبريزيت بدولة إثيوبيا.

وقال أحد أقارب القتيل، فور ريث فوك، إن بيل فوك البالغ من العمر (18) عاماً كان عائداً من الجامعة وقامت مجموعة من عصابة إجرامية بالاعتداء عليه في إحدى المحلات التجارية مما أدي إلي وفاته في الحال، كاشفاً أن المجرمين لاذوا بالفرار دون القبض عليهم أو معرفة هويتهم.

وأبان فور، أن جثة الفقيد لايزال في المشرحة لإكمال الإجراءات القانونية، مبيناً أن الشرطة ألقت القبض على صاحب المحل التجاري لإجراء تحقيق معه.

قصف يواي

قالت المعارضة في جنوب السودان بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار إن القوات المتحالفة مع نائب الرئيس الأول تعبان دينق هاجمت مواقعهم في منطقة بيير بولاية بيه مما يعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار الموقع.

وأفاد المتحدث باسم حركة التمرد بول لام جابرييل إن قواتهم تقف على أرضها وصدت المعتدين إلى يوي حيث قرروا قصف القرى المحيطة تحت سيطرة الجيش الشعبي لتحرير السودان فصيل مشار في يواي.

وأضاف مسؤول التمرد "أن العديد من الممتلكات دمرت وازداد عدد المدنيين النازحين بسبب هذا العمل الجبان من قبل النظام".

كما ادعى لام أن نظام جوبا يعد المزيد من قواته التي سيتم نشرها لدعم القوات التي تم استنزافها بالفعل في ولاية بيه، داعياً الوسطاء والمراقبين إلى كبح جماح القوات الحكومية عن الهجوم على المدنيين بالمناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

ولا يزال القتال جارياً في جنوب السودان بعد شهر واحد من توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في أديس أبابا بإثيوبيا ديسمبر الماضي.

مجاعة وشيكة

قال برنامج الأغذية العالمي إن الوضع الأمني في جنوب السودان سيزداد سوءاً هذا العام ما لم يتم شراء المواد الغذائية وتوزيعها على ملايين الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة في المناطق التي يتعذر الوصول إليها في البلاد قبل بدء موسم الأمطار.

ولفت نائب المدير القطري للبرنامج سيمون كاميلبيك إلى إن حالة الأمن الغذائي ليست جيدة، وأن الحصاد العام الماضي 2017 كان أقل من العام السابق.

وفي العام الماضي أفاد تقرير التصنيف المتكامل للأمن الغذائي بأن بداية موسم الجفاف في وقت أبكر من المعتاد سيؤدي إلى تصنيف ما يقدر بنحو 5.1 مليون شخص (48% من مجموع السكان) على أنهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في الفترة من يناير إلى مارس 2018م.

وأضاف مدير البرنامج "من المهم جداً أن ننتهز هذه الفرصة أيضاً في الشهر الحالي لشراء الطعام وتوزيع المواد الغذائية على المناطق التي لن يكون من الممكن الوصول إليها خلال موسم الأمطار. وتقول المؤشرات إن الوضع الغذائي سيكون أسوأ من العام الماضي."

ولفت المسؤول إلى أنه على الرغم من أن المانحين يدعمون جهود البرنامج وجهود الشركاء الآخرين، فإن هناك حاجة ملحة إلى مزيد من الموارد للمساعدة في وضع استجابة فعالة وفي الوقت المناسب لمعالجة الجوع، وزاد "في حين تم تجنب أوضاع المجاعة 2017 ويرجع ذلك جزئياً إلى استجابة واسعة النطاق وكبيرة من قبل برنامج الأغذية العالمي والشركاء، فإن حوالي 6 ملايين شخص غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية بالفعل في يناير من هذا العام. علينا أن نفعل كل ما في وسعنا وأن نعمل معاً لضمان الغذاء والمساعدة الغذائية للجميع

وفي ديسمبر العام الماضي، أطلقت الأمم المتحدة والمجتمع الإنساني في جنوب السودان نداء للحصول على مبلغ 1.72 مليار دولار لمساعدة ستة ملايين شخص متأثرين بالنزاع والتشريد والجوع في الدولة الوليدة.

تقارير متضاربة

نفى جيش جنوب السودان تقارير مراقبي السلام التي أشارت إلى مسؤولية انتهاكه لوقف إطلاق النار، ملقياً في الوقت ذاته باللائمة على فصيل المعارضة المسلحة الرئيسي بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار، مؤكداً أن الأخير حاول استغلال الهدنة كوسيلة لتعبئة وتنفيذ أنشطته

وقال المتحدث باسم الجيش العميد لول كوانق "إن التقارير التي تتحدث عن هذه الخروقات لا تنظر إلى السياق، لقد تلقت قواتنا تعليمات وأوامر واضحة من قيادة الجيش وتم التقيد بهذه الأوامر والتعليمات، إلا أن المتمردين والعناصر المناهضة للسلام قاموا بتنفيذ هجمات في ستة أماكن مختلفة وادعوا للمراقبين أن هذه الهجمات شنتها الحكومة. إن قواتنا تصرفت دفاعاً عن النفس، لم تخرج من مواقعها منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار".

وتأتي تصريحات المسؤول الحكومي رداً على تقارير إعلامية اتهمت فيها القوات المتناحرة بتنفيذ هجمات في انتهاك لاتفاقية وقف إطلاق النار.

وتنص المادة 1 (2) من اتفاق وقف إطلاق النار بأن تتمركز جميع القوات فوراً في مواقعها باستثناء التحركات التي تأذن بها آلية رصد ترتيبات وقف إطلاق النار الانتقالية لأغراض إدارية.

واعتبرت مجموعة المعتقلين السابقين زيارة نائب الرئيس الأول تعبان دينق إلى منطقة جونقلي انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال كوستي مانيبي نيابة عن المعتقلين السابقين "إن هذا النوع من التحركات - وفقاً للاتفاق - يعتبر خرقاً".

وقال مراقبو السلام إن المتمردين الموالين لرياك مشار هاجموا قرية في ولاية الوحدة السابقة والتي قتل خلالها ثلاثة أطفال من بين القتلى.

وفي تقرير قال المراقبون إن شهود أكدوا الهجوم الذي كان رداً على غارة على الماشية.

غير أن المراقبين وصفوا الهجوم بأنه "انتهاك واضح" لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي وقعته حكومة جنوب السودان وجماعات المتمردين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا 21 ديسمبر 2017م.

قالت الأمم المتحدة: "إن أوضاع الحرب أجبرت حوالي 700 ألف مدني على مغادرة دولة جنوب السودان إلى معسكرات لجوء في دول الجوار، خلال عام 2017م بحسب الأناضول.

ومنذ عام 2013 تشهد جنوب السودان حربًا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بعداً قبلياً، ولم تفلح في إنهائها اتفاقية سلام وقعها الطرفان، عام 2015.

تشريد قسري

وأضاف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة بجوبا، في بيان، أن «اكثر من 70% من هؤلاء المدنيين فروا من البلاد في النصف الأول من 2017، إثر تجدد أعمال القتال في أعالي النيل (شمال شرق)، وجونقلي ومنطقة الاستوائية الكبرى.

وأوضح المكتب الأممي أن معظم هؤلاء المدنيين غادروا إلى إثيوبيا، أوغندا، كينيا، والكونغو، "خوفًا من القتل والاستهداف على أساس إثني".

ووفق تقديرات المنظمة شردت الحرب إجمالًا أكثر من 4 ملايين مدني، بينهم 1.9 مليون في معسكرات داخل البلاد، وما يزيد عن مليونين آخرين في معسكرات لجوء بدول الجوار.

ويسود في جنوب السودان حاليًا وقف هش لإطلاق النار يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في فبراير المقبل، مفاوضات لإحياء اتفاقية سلام 2015، على أمل إنهاء الحرب في الدولة التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي، عام 2011م.

مقاضاة الحكومة

من المتوقع أن تستأنف جلسات المحاكمة، في قضية اعتقال مسؤليين حكوميين من مقاطعة تويج بولاية وأراب سابقاً نهاية الشهر الحالي. بعد أن تم تأجيل الجلسة مطلع الشهر الجاري بسبب عطلة عيد الميلاد ورأس السنة.

وقال المحافظ السابق لمقاطعة تويج، بيار بيار إن الجلسة تم تأجيلها بسبب عطلة العيد ورأس السنة والمحكمة حددت 24 من الشهر الحالي لانعقاد الجلسة للفصل في قضية اعتقالهم لفترة شهر دون توجيه أي تهمة لهم، وذلك في يوليو من العام الماضي. متهماً حكومة الولاية بعدم الجدية لحضور جلسات المحاكمة.

ورفع أربعة مسؤولين حكوميين من مقاطعة تويج، بولاية وأراب سابقاً، من بينهم السيد بيار بيار، دعوة قضائية ضد الحكومة على خلفية اعتقالهم من قبل السلطات الأمنية واتهامهم بالتمرد ضد حكومة الولاية.

وتم اعتقال 16 شخصاً في ولاية وأراب العام الماضي على خلفية احتجاجات نظمها الشباب رفضاً لاعتقال رئيس الشباب، والذي تزامن مع زيارة الحاكم إلى منطقة "ميان أبون"، إلا أن السلطات أفرجت عن (6) أشخاص لاحقاً من بينهم المحافظ.

مساعدات إنسانية

كشفت منظمة الهجرة الدولية في جنوب السودان أنها تمكنت من الوصول وتقديم المساعدات الإنسانية لمواطني مناطق بقاري غربي مدينة واو، لأول مرة منذ اندلاع القتال في ولاية واو عام 2016م. وأعلنت المنظمة الدولية أنها قامت بتقديم مساعدات إنسانية للمواطنين في مناطق بقاري ومنطقة فرج الله بولاية واو في جنوب السودان، بعد انقطاع الخدمات من تلك المناطق للقرابة عام بسبب تدهور الوضع الأمني. كاشفاً عن إنشاء مركز صحي يستقبل أكثر من (970) شخص منذ ديسمبر الماضي بجانب توفير خدمات مياه شرب نقية وبدء عمليات الثقيف الصحي للمواطنين.

والجدير بالذكر أن الآلاف من مواطني ولاية واو فروا إلى القرى النائية والغابات نسبة لتدهور الأوضاع الأمنية عقب الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة في 2016م.

رفض المبادرة

أعلن القيادي البارز وعضو مجلس الولايات بجنوب السودان، جشوا داو، رفضه مبادرة دول تنمية شرق إفريقيا الإيقاد الرامية لإحياء اتفاقية السلام التي بدأت أعمالها في ديسمبر من العام الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقال داو أن منبر إحياء اتفاقية سلام جنوب السودان ستقود إلى بلبلة أخرى وسيستعيد الأشخاص الذي يتصارعون للحصول على السلطة مجدداً، مبيناً أن الحل الأمثل لوقف الحرب وإحلال السلام في جنوب السودان انضمام كل الجماعات المسلحة إلى الحوار الوطني الذي أعلنه الرئيس سلفاكير ميارديت. وتابع "محاولات الإيقاد والمجتمع الدولي لإحياء الاتفاقية فاشلة والحوار الوطني هو المخرج لأزمات البلاد".

وأشار داو إلى أن الاتفاقية التي تم توقيعها في العام 2015م بين الرئيس كير ونائبه المقال ريك مشار لم تكن عن قناعة منهما، بل بعد ضغوطات وتهديدات من دول الإيقاد والمجتمع الدولي بفرض عقوبات عليهما. مضيفاً أن إحياء مثل هذه الاتفاقية لم يحل الأزمة. هذا ودعا داو جميع أطراف النزاع للانضمام إلى مظلة الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس كير كحل لقضية البلاد وإحلال السلام بدلاً عن منبر إحياء الاتفاقية.

ودعا حاكم ولاية بيه بجنوب السودان، موسس مجوك، المنظمات الإغاثية لدعم المواطنين بالمواد الإغاثية. وقال مجوك إن المواطنين يعانون هذه الأيام من عدم توفر المواد الغذائية ومياه الشرب النقية، مشيراً إلى أن ولاية بيه واقعة في الصحراء لذلك لا يوجد بها مصادر مياه، هذا وطالب مجوك المنظمات بالإسراع لتقديم المساعدات الإنسانية وحفر مضخات مياه لتسهم في توفير مياه شرب نقية للمواطنين. وفي ذات السياق كشف الحاكم عن عدم وجود مراكز صحية بالولاية، مشيراً إلى أن هناك أمراض عدة يعاني منها المواطنون في ظل انعدام تام للأدوية والكوادر الصحية.

اتهامات المعارضة

تجددت الاشتباكات بين الحكومة والمتمردين في منطقة فييري بولاية بيه، واتهم نائب المتحدث الرسمي باسم قوات المعارضة بقيادة ريك، لام بول قابريال، قوات الحكومة بقيادة النائب الأول لرئيس الجمهورية تعبان دينق بالضلوع في تلك الاشتباكات، وقال لام في تصريح لراديو تمازج أمس إن قوات الحكومة المرافقة لتعبان دينق شنت هجوماً على منطقة فييري معقل جيش التمرد، مشيراً إلى أن قواتهم استرجعت المنطقة بعدما سيطرت عليها الحكومة، موضحاً أنهم لم يتسلموا التقرير الأخير بشأن الخسائر.

ومن جانبه نفى حاكم ولاية بيه موسس مجوك صحة هذه الاتهامات، حيث زعم عدم وقوع اشتباكات في ولايته، والمعارضة ليس لها أي وجود في المنطقة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود