في ذكرى رحيل الجاز ...!!

عرض المادة
في ذكرى رحيل الجاز ...!!
2565 زائر
18-01-2018

* في مثل هذه الأيام في يناير 2016م رحل عن دنيانا الفانية دكتور هاشم الجاز في فاجعة جف المداد حينها وتأبى اليراع عن الإتيان بأحرف تنعاه، لتعبر عن الأسى وبالغ الحزن عما أصابني وأصاب إخوانه وأحبابه وعارفي فضله من مصاب جلل..

*مضى دكتور هاشم إلى ربه، من تشرفت بقربه الذي لم أنعم به كثيراً، مضى من كان خير موجه ومرشد لي في بلاط صاحبة الجلالة ..

*مضى من تعلمت منه كل ما هو جميل في العمل الصحافي وإن لم أجلس إليه في قاعات المحاضرات ..

*كان يلتقيني كلما جاءت سانحة ليزودني بأغلى النصائح ويضع لي خرائط الطريق لعمل مهني مميز.

*لم يمنعه منصبه وهو الأمين العام لمجلس الصحافة القومي بأن يسدي إليَّ تلك النصائح الغاليات.

*ولئن نسيت له مواقف فلن أنسى له ذاك الموقف الاحتفائي الذي استقبلني به ذات يوم وأنا عائد وقتها من العاصمة المصرية القاهرة بعد تغطيتي للانتخابات المصرية في نوفمير 2011م، بتكليف من الأستاذ راشد عبد الرحيم رئيس تحرير الرائد وقتها.

* استقبلني دكتور الجاز – رحمه الله- بأدبه الجم وبتواضعه الذي اشتهر به، وصار يكيل على ما قمت به من عمل صحافي بمصر مدحاً وإشادة جعلتني حينها أطأ الثريا فخراً وزهوًا بشهادة رجل أعده قامة تتقاصر دونها كل اجتهاداتي المهنية.

* لم يزده موقعه في الملحقية الإعلامية بسفارتنا بالعاصمة القطرية غير اكتسابه مزيد احترام من الجميع، وأكاد أجزم بأن مثل هاشم هو من تزدان به المناصب والمواقع، لأنه من طينة رجال أعطوا ولم يستبقوا شيئاً..

*ودكتور الجاز رحمه الله أعده رمزاً للصحافي العصامي الذي يثق في مقدراته على إنجاز كل مستحيل فقد بدأ الكتابة وهو ضابط للعلاقات العامة بهيئة الكهرباء في سبعينيات القرن الماضي قبل الانتقال إلى الكتابة في الصحف حيث بدأ تعاونه مع صحيفة الأيام عبر باب اليوميات الشهير.

* ومنذ ذلك التاريخ وحتى رحيله المُر المفاجئ كان أدباً وتواضعاً وعلمًا وكرماً تزيده الأيام كما الذهب بريقاً ولمعاناً.

*لم تكن الكتابة عند هاشم غير إبحار في عباب العلم، كيف لا وهو من طينة علماء يكتبون.. تجد من نفسك وجداً لأن تتابع ما يكتب.. وحينما يكون الكاتب في حجم الدكتور هاشم الجاز.. تسعى لأن تقرأ ما كتب.. لأن هاشم (العالم).. شديد الدقة فيما يكتب.. وقليل من علمائنا من يكتب بدقة هاشم حتى وإن كان مقالاً صحفياً!!

*أطلعت على سفرين للجاز رحمه الله، ولا أدري إن كان له غيرهما أم لا؟ أولهما «وسائل الإعلام والانتخابات» والذي صدر في أواخر عام 2009م.

*أما السفر الثاني فهو كتاب عن تجربة الصحافة وخفايا مخالفات النشر الصحفي.. وهو الذي صدر في أغسطس الماضي في العاصمة القطرية الدوحة والذي قدم له بروفيسور علي شمو..

*آخر عهدي بالراحل كان قبل يوم واحد من رحيله الفاجع حين عزيته عبر الواتساب في المغفور لها شقيقته عرفة التي رحلت فجر ذاك اليوم.. رد عليّ برسالة مماثلة وأردفها بأخرى يدفع لي بمثله ظهر كل جمعة يحمل متنها لي صالح دعاء بالقبول الحسن والرجاء الجميل.

*وكانت رسالته الأخيرة لي.. ولكأنها وداع رجل لم يترك لنا غير سيرة حسنة وإرث أخلاقي يشحذنا بأن ندعو له في كل حين بأن يجعله الله مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القدس لنا ..!! - رمضان محوب
أهلا رمضان - رمضان محوب
أزمات..!! - رمضان محوب
أزمة قائمة - رمضان محوب