أرحنا منه !!

عرض المادة
أرحنا منه !!
2714 زائر
18-01-2018

*كان (حمودي) يحب الأخبار الصاعقة..

*الأخبار التي تجذب انتباه الناس... وتستثير فضولهم... وتشغلهم عن شواغلهم..

*وحمودي هو اسم الدلع لأحد أبناء عائلتنا... حين كنا صغاراً..

*وأخباره الصاعقة هذه كانت دائماً تأتي في شكل جملة غير مفيدة..

*جملة ناقصة لا يقدر أخصب خيال على ملء فجواتها..

*جملة مثل كثير من جمل أخبار زماننا هذا الرسمية عبر (حمودي) الكبير..

*والفارق بين (الحموديين) أن الثاني هذا مجبر على ذلك..

*أما الأول فكان يجيء مهرولاً نحو الكبار ليصرخ أمامهم مثلاً (خلاص طرشق)..

*ثم ينتظر قليلاً ريثما يستمتع بأثر خبره على الوجوه..

*ثم يهرول مبتعداً- مرة أخرى- تاركاً إياهم يتساءلون بحيرة (إيه هو اللي طرشق؟)..

*فهو لا يهمه إن عرف الناس أم لم يعرفوا...المهم أنهم صُعقوا..

*بينما حمودي زماننا هذا- الكبير- هو ذاته لا يعرف..

*ويأتي مهرولاً ليُخبر الناس- عبر وسيلته الإعلامية - بما يعرف أنهم لا يعرفونه..

*وكيلا نستطرد في التنظير أكثر إليكم نموذجاً طازجاً..

*ففي صحف البارحة جاء العنوان التالي (بكري يوجِّه بتنفيذ توصيات الحوار)..

*فإن كان بكري (يوجِّه)... فمن الذي (يأمر)؟!..

*ثم التوجيه لمن؟... وليفعل ماذا؟... وما هو نوع التنفيذ ؟!..

*فهو عنوان ناقص... لخبر ناقص... (موجَّه) إلى شعب (مش ناقص)..

*فالناس أصلاً (اللي فيها مكفيها)...... وزيادة..

*وهي ليست (فائقة) مثل أناس زمان لتثير فضولهم أخبار حمودي الصاعقة..

*فإن كان القصد صعق الناس بمثل هذه الأخبار فلن يحصل..

*لن يُصعقوا... ولن ينزعجوا... ولن يفرحوا... ولن يحدث لهم أي شيء البتة..

*فأسلوب الصعق عبر مفردة (وجَّه) ما عادت تؤثر فيهم..

*فهم اعتادوا- سنين عددا- على هذا (التوجيه) الذي يأتي في سياقات جمل ناقصة..

*سيما إن كان من علٍ... من تلقاء من في يده (القلم)..

*فمثل النائب الأول - ورئيس الوزراء- لا يوجه... وإنما يصدر قرارات..

*والناس سمعوا توجيهات عديدة من قبل... ثم لا شيء..

*توجيهات بمحاربة الفساد... وترشيد الإنفاق... ورفع المعاناة عن الناس..

*ثم ينتهى كل شيء بنهاية الخطب (التوجيهية)..

*فلا أحد يعلم من المقصود بالتوجيه بالضبط؛ لا من المسؤولين... ولا من المواطنين..

*ومن ثم أضحت أخبار هذه التوجيهات مثل أخبار حمودي..

*بل ومع مرور الوقت تفوقت عليها أخبار حمودي الصغير بقوة التأثير..

*بينما أخبار حمودي الكبير- الصحفي- لا يلتفت إليها أحد..

*وكان عشم الناس في الرجل (القوي)- بكري- أكبر من مجرد التوجيهات..

*ومضى الزمن الآن بحكومته...... والحال في حاله..

*بل ازداد سوءاً ؛ وما زلنا في محطة التوجيه... رغم الانهيار الاقتصادي..

*أخي بكري: بالله عليك (أرحنا من التوجيه !!!).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
عوداً حزيناً !! - صلاح الدين عووضة
حتماً !! - صلاح الدين عووضة
لا تفكر !! - صلاح الدين عووضة
الشاكوش ..!!! - صلاح الدين عووضة
الدومة !! - صلاح الدين عووضة