بكري حسن صالح

عرض المادة
بكري حسن صالح
4478 زائر
15-01-2018

وبدأ شياطين الإنس والجن عمليات (الحفر) للإيقاع بين الرئيس البشير وصديق عمره بكري حسن صالح.

عندما قرأت خبراً وسمعت بعض أحاديث الإفك والقيل والقال قلت لبعض الخائضين فيها والله أنّي لأعتقد اعتقاداً لا يتطرق إليه أدنى شك أن بكري أكثر حرصاً وإخلاصاً واستعداداً للتضحية بنفسه من أجل البشير، من أشقاء البشير رغم علمي بحبهم له.

بكري عف اللسان وذو الخلق العظيم الذي لم يسمع منه أساطين المعارضة بمن فيهم أراذلها حتى عرمان كلمة نابية، لا يستحق أن ينتاشه الهمّازون المشّاؤون بالنميم بألسنتهم الصدئة ليُشكِّكوا البشير في إخلاص أقرب المقربين إليه وليعزلوه عن رفيق السلاح وعن توأم (الليلة ديك!).

لا أتحدث عن كفاءته أو قدراته أو نجاحه من عدمه إنما يعنيني في هذه الأسطر القليلة كلاماً سمعته كفاحاً من مصادر مختلفة ، هذا فضلاً عن شيطان الواتساب ، تُشكِّك جميعها في رجل لم يشك في تجرده ونزاهته أعدى أعدائه.

لا أحتاج إلى أن أذكر بأن أمضى أسلحة إفشال أي مشروع إحداث الوقيعة بين قياداته وهل حذر القرآن الكريم إلا من التنازع المفضي إلى الفشل وذهاب الريح التي تعني القوة؟.

الفشل الذريع للسياسات النقدية

ربما لم ينشغل الناس في السودان بأزمة اقتصادية منذ الاستقلال كما انشغلوا بما حدث مؤخراً ولا أشك لحظة أن دواعي ثورتي أكتوبر 1965 ورجب 1985 كانت أقل بكثير مما يحدث اليوم وقد زاد من الشعور بالأزمة ثورة الاتصالات الإعلام الإلكتروني الذي دخل كل البيوت.

مما لفتت نظري من تفاعل حول الأزمة مداخلة للبروف مصطفى نواري وهو أكاديمي مرموق ومن نخب الحركة الإسلامية .. نواري أوجعته الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تُمسك بخناق البلاد فكتب الآتي مؤملاً أن ينظر القائمون على الأمر في حيثياته.

لم تمض أيام قليلة على إجازة الموازنة حتى (تدحرج) الجنيه السوداني تحت ضربات السياسات النقدية التي قدمت على عجل ، وتم تداولها ، وليس نقاشها ، بمجلس الوزراء الموقر . وللأسف البرلمان لم يتناولها بالتفصيل بما يتناسب مع صعوبة وضيق وحرج المرحلة .

جاءت السياسات النقدية بإجراءات صادمة كما توقعنا وقد رفعنا الإشارة الحمراء لوقف التدحرج .. ولكن قصرنا وهواننا على الناس لم يمكن سائقي القطار وركابه من رؤية تلك الإشارة الحمراء.

باختصار يرتكب بنك السودان خطيئة وجرم طباعة ورق عادي (ليستولي) به على معدن الذهب النفيس ... في بلاد أخرى يسمى هذا الإجراء (احتيال).

اتبعوا هذا الإجراء بإلغاء سياسة الاستيراد بدون قيمة nill value . وكان هذا يوفر للتجار السودانيين الكثير من وسائل السداد للموردين . ومنها الدفع الآجل لمدة عامين أو أكثر ، حسب علاقة الثقة بين التجار والموردين . في سياسته الجديدة ألزم بنك السودان الموردين بتوريد النقد الأجنبي أولاً بالبنوك السودانية ومن عبر هذه البنوك يتم عملية الاستيراد . مما تسبب في إلغاء فرصة الاستيراد بالدين أو التمويل الآجل . إلغاء الاستيراد بدون قيمة ضيق على السوق واسعاً وحرم المواطن من تنوع السلع ومنافسة الأسعار .. قدم القرار مصلحة البنوك على مصلحة المجتمع .

في سياسته الجديدة ألزم بنك السودان توريد ٢٥٪ من أموال المصدرين لبنك السودان بالسعر الإسمي ١٨ جنيهاً للدولار الواحد ، بدلاً من ٣٥ جنيهاً سعر اليوم.

هذا الإجراء يكلف المصدر ١٣٪ من عائداته ... هذه أكبر ضريبة صادر في دول العالم قاطبة .. بل كثير من الدول تدفع دعماً للمصدرين للمحافظة على الأسواق وتحين فرص أوسع للربح . توقفت عملية الصادر تماماً ، حتى القليل من الدولار المتوقع توقف.

ستبذل الدولة جهداً ومصاريف أكثر لمطاردة ما يسمى تهريب الذهب وتحاويل الدولار وينفتح باب آخر للفساد والرشوة.

الدولة لديها شركات كثيرة تعمل في التعدين وإنتاج الذهب وتأخذ من المعدنين رسوم تراخيص وضرائب وركاز فلماذا تمنعهم حرية التجارة بما تعبوا وصرفوا في إنتاجه من جهد وعرق ومخاطرة . ظلم لا يُرضي أي ضمير حي دع عنك عدالة السماء التي يمكن أن تحرمنا التوفيق.

الحل السريع يتلخص في إرجاع السياسات السابقة والوقف الفوري لطباعة نقود مزيفة تغذي بها الشركات الحكومية لتشتري الدولار بأي سعر ... (أصلو ما فارق معاها) .. من يمكنه أن يشتري الدولار بـ ٣٥ جنيهاً غير الشركات الحكومية التي تمول من وزارة المالية من أوراق عادية مطبوعة ببنك السودان؟!

إنها في رأيي أكبر عملية تخريب تقوم بها الحكومة ضد نفسها وليس بأيدي الأعداء .

بنك السودان عليه أن يتوقف عن طباعة الورق ليشتري الذهب والفول والسمسم والكركدي وكل محاصيل الصادر .. هذا (استهبال) على المجتمع .. المنتج يضيع جهده تحت ورق لا قيمة له.

   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية