ما بين حادثة وأخرى..!!

عرض المادة
ما بين حادثة وأخرى..!!
2274 زائر
14-01-2018

*حادثتان مؤسفتان شهدهما المجتمع الطلابي خلال الأسبوع المنصرم، الأولى كانت جريمة قتل راح ضحيها طالبة وزميلها ومن ثم الجاني، والأخرى قدر الله ولطف حين قيض للقائمين (حسن تدبير) تعاملوا به مع الحادثة قبل وقوعها فكانت النجاة للجاني (المحتمل) والمجني عليها (المحتملة).

*فالحادثة الأولى كما تابع الجميع كان مسرحها جامعة الدلنج حين أقدم عسكري على اغتيال طالب وطالبة بالرصاص في حرم الجامعة ثم انتحر مطلقاً رصاصات على صدره. وقال معتمد محلية الدلنج حمد النيل عبد الله ابراهيم إن الحادث جنائي ولا علاقة له بمظاهرات.

*فالعسكري دخل إلى كلية التربية البدنية بجامعة الدلنج – جنوبي السودان - وأطلق الرصاص على طالب وطالبة، لتتوفى الطالبة والمهاجم (المنتحر) في الحال بينما توفي الطالب وهو في طريقه إلى مستشفى المدينة.

*وقال شهود عيان أن العسكري نادى الطالبة من داخل قاعة الدراسة وخرج معها الطالب وأطلق الرصاص عليهما.

*أما الحادثة الأخرى والتي إن اكتملت فلن تكون أقل (كارثية) من حادثة جامعة الدلنج، فقد كان مسرحها بحسب ما ورد في صحيفة الأخبار أمس (قلب الخرطوم) في أحد المجمعات السكنية التي يديرها الصندوق القومي لرعاية الطلاب حيث تم القبض على شاب حاول قتل شقيقته بداخلية الطالبات بالخرطوم.

*وتم احتواء حادثة القتل قبل وقوعها في الداخلية حيث حاول شقيق إحدى الطالبات قتل شقيقته بعد أن نما لعلمه أن لديها علاقة مع شخص.

*على الفور قام أفراد الحرس بالداخلية بالتعامل مع المتهجم وتم اعتقاله وتسليمه إلى الجهات الأمنية بولاية الخرطوم وتم تأمين الطالبة وتسليمها إلى أسرتها بواسطة النيابة عبر مدير المجمع.

*بشاعة حادث جامعة الدلنج تكمن في أن الأحداث تمت أمام الطلاب وفي ساحة الجامعة، حيث لم يعتد (مجتمع واع) مثل مجتمع الطلاب على مثل هذه الحوادث الشنيعة، وحوادث الاغتيال وسط الطلاب لأسباب جنائية قليلة جداً، كما تقول الشواهد وحتى الذين يغتالون طالبات أو طلاباً في الغالب هم خارج المجتمع الطلابي.

*وما بين حادثتي جامعة الدلنج وداخلية الطالبات بالخرطوم يبرز وجه المقارنة في جملة التدابير الاحترازية أو الاستباقية التي يمكن أن تتخذها الجهات المسؤولية عن أرواح هؤلاء الطلاب..

*ففي حادثة جامعة الدلنج وجد الجاني (المسلح) الطريق ممهداً لارتكاب جريمته حيث يبدو أنه دلف إلى حرم الجامعة دون رقيب أو مفتش لما يحمله حتى وإن كان سلاحاً (وهو أداة الجريمة التي ارتكب بها جريمته)!!!

*أين كان الحرس الجامعي أو الشرطة الجامعية حيث دخل الجاني بسلاحة إلى حرم الجامعة؟

*وكيف يسمح له أو لغيره بحمل سلاح داخل الحرم الجامعي؟

*وفي المقابل فإن يقظة (حرس) صندوق رعاية الطلاب قد حالت دون ارتكاب جريمة أخرى شبيهة بحادثة جامعة الدلنج بوسط الخرطوم..
* إدارات الجامعات ووزارة التعليم العالي، مطالبة بأن تُحسِن التعامل بحزم مع هذه الظاهرة، وعليها أن تضع من التدابير الاستباقية كما فعل صندوق رعاية الطلاب للحد منها.
* الحاجة الملحة تتطلب وبشكل عاجل وضع علاج ناجع لها، حتى لا تهدد استقرار مسيرة التعليم العالي.
* هذا الواقع الأليم في الجامعات إن ذهب في تصاعد، فسوف يذهب ببقية رشد طلابي ننشده في قادة المستقبل.
* لذا فنحن أمام حاجة ملحة لإصلاح الحال (التأميني) في الجامعات حتى لا نرى كل يوم مزيد ضحايا من الطالبات أو الطلاب وهم ملقون على أرض الحرم الجامعي ودماؤهم مسفوحة بعدما يغتالهم آخرون يدخلون إليهم وهم يحملون أداة الجريمة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
تمديد (مخيب)!! - رمضان محوب
دار العناء - رمضان محوب
أحلام (عربية) - رمضان محوب