دولة الجنوب.. معارك وتهديدات ووساطات

عرض المادة
دولة الجنوب.. معارك وتهديدات ووساطات
تاريخ الخبر 14-01-2018 | عدد الزوار 2188

معارك وقتلى بين المعارضة الجنوبية و(الجيش الشعبي) بمقاطعة فنيكانق

الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والترويكا يهددون بفرض عقوبات على جوبا

ملونق يرفض التمرد ويقبل وساطة مجلس أعيان الدينكا

لاجئون بمعسكر "ديما" بدولة إثيوبيا يشكون من انعدام المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية

إعداد: فائز عبدالله

شكا لاجئو جنوب السودان بمعسكر "ديما " بدولة إثيوبيا من انعدام المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية منذ شهر ديسمبر الماضي، قال اللاجئ اناك من مخيم ديما إن الظروف الراهنة التي يمر بها اللاجئون أصبحت مأساة حقيقية لهم. وأضاف أن الأوضاع الإنسانية حرجة جداً خاصة النساء والأطفال وكبار السن، وأشار إلى نسبة انعدام المواد الغذائية. وقال إن المنظمات العاملة في المخيم لم تقم بتوزيع المواد الغذائية لهم منذ ديسمبر الماضي. مضيفاً أن العاملين في مجال الإغاثة تركوا المعسكر وتوحهوا إلى مناطق أخرى.

عودة الأمن

وجه حاكم ولاية نهر ياي بدولة جنوب السودان، ديفيد لوكونقا موسس، جميع محافظي مقاطعات الولاية بالعودة إلى أماكن عملهم من أجل المساهمة في التوعية عن السلام والمصالحة.

وجاءت التوجيهات لوكونقا على خلفية عدم مزاولة المحافظون لأعمالهم داخل عاصمة ولاية ياي، لسوء الأوضاع الأمنية منذ تأسيس الولاية بموجب القرار الرئاسي الذي قضى بتقسيم الجنوب إلى 32 ولاية، وقال موسس إن الأوضاع الأمنية تحسنت في المقاطعات، بعد التوقيع على اتفاقية وقف العدائيات بين الحكومة والمعارضة المسلحة بأديس أبابا في شهر ديسمبر العام الماضي، وفي وقت سابق شكى مواطنو مقاطعات "لانيا، موربو، كاجوكيجي، موكايا، كوفيرا من غياب المحافظين في مقاطعاتهم منذ التعيين.

من جانبه قال محافظ مقاطعة نياف، جوليوس لوكونقا، إن المحافظين يواجهون تحديات جمة منها عدم وجود سيارات وأثاثات مكتبية والخدمات في المقاطعات. وأضاف قائلاً "رئيس الجمهورية تعهد في زيارته الأخيرة العام الماضي بتوفير السيارات للمحافظين ولم يحدث أي تغيير حتى الآن.

البرلمان يفتح

زاول برلمان ولاية لول بدولة جنوب السودان أعماله بعد إجازة دامت لنصف عام، وقال رئيس المجلس التشريعي جوزيف دينق إن البرلمان افتتح أعماله يوم الخميس بعد غياب ستة أشهر مطالباً كل الأعضاء بالعودة إلى عاصمة الولاية راجا في غضون يومين.

وقال إنني أعلن اليوم إعادة فتح المجلس التشريعي ولذلك، فإنني أطلب من بقية زملائي الذين ما زالوا يقيمون في أويل، قوك مشار، ونيامليل، وأويل الشمالية أن يقدموا تقاريرهم.

معارك وقتلى

قال الناطق الرسمي بولاية فشودة الفدرالية موسى اكنيج إن قوات من الجيش الشعبي قامت بمهاجمة منطقة فاكوار بمقاطعة فنيكانق التي تقع تحت سيطرة المعارضة الجنوبية وأضاف في بيان تسلمت "الصيحة" نسخة منه أمس أن قوات الجيش الشعبي قامت بالهجوم على المقاطعة وتصدت لهم قوات المعارضة. ووصف اكنيج الهجوم بالبربري كاشفاً عن تكبيد قوات الجيش الشعبي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بعد الهجوم الذي قامت به قوات الحكومة على المعارضة وحمّل حكومة جوبا مسؤولية خرق اتفاقية إطلاق النار الموقع في أديس أبابا في ديسمبر من العام الماضي 2017م الذي دخل حيزه التنفيذي في نفس العام وأكد التزم المعارضة بوقف العدائيات. وقال إنهم لن يصبروا على خروقات واستفزازات الحكومة إذا استمرت بالهجوم على مواقع المعارضة.

عودة ملونق

توصلت شخصيات بارزة وأعضاء في مجلس أعيان الدينكا إلى اتفاق مع رئيس أركان الجيش السابق الجنرال بول مالونق بعدم التمرد ضد الحكومة بقيادة الرئيس سلفاكير وتسمح الاتفاقية الجديدة - وفقاً لفريق الوساطة - للحكومة بعدم التعامل مع رئيس الأركان السابق كمتمرد حسبما أعلن. ويطالب الاتفاق مالونق بالتوقف عن المشاركة في أي أنشطة تخريبية تفسرها الحكومة باعتبارها تمرداً، ويحث حكومة جوبا وملونق على وقف جميع أنواع الأعمال العدائية بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي وجميع أشكال الحملات الإعلامية السلبية.

وتعهد الرئيس كير - بحسب مصدر في الوساطة - لقائد الجيش السابق بأن يأخذ بعين الاعتبار بعض المظالم التي تعرض لها الأخير في أقرب وقت ممكن وعدم مصادرة أي ممتلكات تابعة له ولأسرته سواء في جوبا أو في أي مكان آخر.

أما أفراد أسرته ورفاقه الذين ما زالوا يعملون في الجيش والحكومة فلن يتعرضوا للاضطهاد على أساس صلتهم به قبل إقالته، وأعرب سلفاكير عن استعداده لإعادة مالونق إلى الحكومة شريطة أن لا يكون ذلك شرطاً مسبقاً لوقف الأنشطة السلبية ضد الحكومة، ووصف جوشوا داو، أحد أعيان مجلس الدينكا، الاجتماع الذي تم مع رئيس الأركان السابق كان مثمراً، وأضاف أن مهمتهم كانت مثمرة، وكانت مهمة للسلام والوئام والوحدة والاستقرار في البلاد، وأظهر الجنرال مالونق وطنية وقيادة واستعداداً للعمل معنا لتحقيق هذا الهدف، وأكد داو أن قائد الجيش السابق لن يتمرد ولم تكن لديه النية للقيام بذلك، وزاد كانت المناقشات التي أجريناها مع الجنرال مالونق صريحة وبناءة واكتشفنا أنه لا ينوي القيام بأنشطة من شأنها أن تضر بالأمن القومي للبلد وتؤثر عليه. لذا فإن قضية التمرد غير واردة، وسنضع جميع القضايا التي طرحها أمام الرئيس للتقييم والمعالجة، وإننا واثقون أن الرئيس سيعالجها.

اقناع ملونغ

ذكر متحدث باسم الرئيس سلفاكير أن اثنين من شيوخ جنوب السودان موجودان حالياً في العاصمة الكينية نيروبي لإقناع رئيس الجيش السابق الجنرال بول مالونج اوان بعدم محاربة الحكومة. وقال اتيني ويك اتيني إن فرانسيس مادينغ دينج وجوشوا داو عقدا اجتماعاً مع بول مالونج في نيروبي، وأشار إلى أن الشيخين يرغبان في إقناع ملونج بالوقف عن محاولة القيام بأنشطة تخريبية في البلاد. وأشار المتحدث باسم الرئاسة إلى أن سلفاكير يقبل أي مبادرة سلام مع ملونق. وأصر اتيني على أن ملونج تمرد ضد الحكومة، وحث اتيني ملونج على عدم القيام بأنشطة تخريبية والعودة إلى جنوب السودان من أجل السلام والاستقرار.

أدانت الانتهاكات

أدان الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ودول الترويكا استمرار العنف في جنوب السودان في انتهاك واضح لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي توسطت فيه الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) في ديسمبر الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفي بيان مشترك أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس بشدة الانتهاكات الأخيرة لاتفاق وقف الأعمال العدائية، وأدانت دول الترويكا (النرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) انتهاك الهدنة الإنسانية وهو ما يعني عرقلة وصول المنظمات الإنسانية إلى المدنيين في المناطق المتضررة من الحرب، ودعا فكي وغوتيريس جميع الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى وقف جميع الأعمال العدائية فوراً والكف عن القيام بأي عمليات عسكرية أخرى، والالتزام بتعهداتها تجاه اتفاق 21 ديسمبر 2017، كما طالبت الترويكا في بيانها جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد. وقال الضامنون الثلاثة للعملية إن الحكومة وقوات التمرد متورطون في سلسلة من الانتهاكات بولاية الوحدة ومنطقة أعالي النيل، مشيرين إلى تحركات القوات الحكومية إلى ولاية جونقلي. وأضاف بيان الترويكا: تلاحظ الترويكا أيضاً بقلق شديد الأدلة القوية من مصادر متعددة تربط بين الهجمات في غودل، ولاية جوبيك، في 4 يناير، وبين رئيس أركان الجيش السابق بول مالونق والقوات التي يرأسها المقدم تشام قرنق. وهدد الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والترويكا بفرض عقوبات على الأطراف المتحاربة إذا لم تمتثل لالتزاماتها ومسؤولياتها. وأكد الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة عزمهما على دعم فرض عقوبات تتسق مع بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي بتاريخ 20 سبتمبر 2017 إذا واصل الطرفان انتهاك اتفاقهما. وقالت الدول الثلاث إننا ما زلنا ملتزمين بمحاسبة كل من يعيق تحقيق السلام لشعب جنوب السودان سواء أن شارك أو لم يشارك مباشرة في منتدى تنشيط السلام. وأكد البيانان مجدداً دعمهما لمنظمة الإيقاد في جهودها الرامية إلى بناء السلام في جنوب السودان والمرحلة الثانية من منتدى تنشيط السلام، إننا ندعو شركاء الإيقاد إلى التحقيق سريعاً في جميع الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين على الفور.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 2 = أدخل الكود