العطالة

عرض المادة
العطالة
2267 زائر
13-01-2018

* مما لا شك فيه أن العطالة أضحت قضية تهم وتشغل الجميع، تتناولها منظمات المجتمع المدني فى ندواتها ومختلف المؤسسات، رغبة في إيجاد حلول ولو على المدى القريب لتجنب آثارها السلبية لأنها تفرز ما يحيق بهذا المجتمع والدولة ككل.

* الوضع الاقتصادي له دور في ذلك، فكلما زادت المشروعات التنموية والمؤسسات الخدمية انعكس على زيادة فرص العمل بصورة أوسع، وبذلك ينتعش الاقتصاد ويحدث التطور والنماء بكل القطاعات، مع العلم بأن المورد البشري أساس النجاح.

* معظم الوظائف تحتاج إلى شهادات وخبرات يتنافس عليها آلاف الخريجين في سوق العمل، وفرص العمل أصبحت محدودة، لذلك تتزايد العطالة. فالأعمال الحرة هي المنفذ الوحيد الذي يأوي هؤلاء وحتى هي تحتاج إلى رأس مال أو (واسطة).

* العقبة الأولى تواجهنا في حمل الشهادة المعينة، ثم بعدها نجول ونقرع أجراس المؤسسات المختلفة، بحثاً عن عمل ولو براتب قليل. كما أن للحروب أثر كبير في هذه القضية، فهناك قتل، تشرد، نزوح وتوقف عن مزاولة العمل لمعظم قطاعاته.

* معظم الدول تعاني من العطالة وتتفاوت نسبتها بتفاوت مشروعاتها التنموية ومواردها الطبيعية وتعدادها السكاني المتزايد دون وضع برامج لاحتضان أفرادها.

* والكل يعلم بالأزمة الاقتصادية العالمية التي لحقت بمعظم الدول وسياسات التقشف التي تبعتها، واليونان أول من تأثرت بتلك الأزمة، علماً بأنها تعطي كل مسن تجاوز الستين من عمره خمسمائة يورو شهرياً وحتى الآن، فأين نحن من ذلك؟!!!

* فالعطالة تجمد النشاط الذهني للشخص، وإن كان يحمل فكراً وعلماً فقد تنهزم دوافعه تجاه تحقيق أهدافه.

* والعطالة لها تأثير اجتماعي وديني وسياسي، فالعاطل يحدث له فراغ في برنامج حياته فقد يتردد على النوادي والحفلات والمقاهي والأسواق، لملء فراغه، وعمل شيء يقضى به وقته وقد نجده متربصاً أطراف الشوارع يجلس فيها صباح مساء يتتبع خطوات من في البيوت، وقد تحدث السرقة من ذلك ومعاكسة الفتيات والتحرش بهن.

* وهناك من يرضخ لتناول المخدرات، ولعدم الموضوع ومتابعة أصدقاء السوء، ويصبح مدمناً لها وحتى سلوكه قد يتغير ويصبح عصبياً، فالجريمة سوف تسود وتنتشر في المجتمع ويكثر الزنا.

* ويتأثر الجانب الديني للشخص فيصاب بالخمول والكسل تجاه تأدية الفرائض المكتوبة، بينما تأثيرها على الجانب السياسي في تبني المظاهرات بما فيها من خراب ودمار.

* لا بد من توسيع فرص العمل والقيام بورش عمل تناقش هذه القضية، وإنشاء صندوق لتسليف هذه الفئة قرضاً يعينهم في خلق عمل، لتنتعش كل القطاعات وتقل الجريمة ويحقق كل منا هدفه وغايته في الحياة.

السماني أبوبكر السماني

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب
بقايا ثقة - رمضان محوب