والله ما فضَّلت حاجة تتكتب

عرض المادة
والله ما فضَّلت حاجة تتكتب
2851 زائر
13-01-2018

كان وزير الدولة بالمالية مجدي حسن يس لماحاً جداً وأكثرُ جرأة وهو يرد على مسألة مستعجلة بالبرلمان تتعلق بعجز وزراء القطاع الاقتصادي عن حل المشكلة الاقتصادية وانفلات السوق والغلاء ونحوه، ففي معرض حديثه استشهد ببيت الشعر: ولم أر في عيوب الناس عيباً.. كنقص القادرين على التمامِ... للشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبئ... وأظن أن الوزير لو لم يقل كلمة واحدة بعد قوله "نقص القادرين على التمام" لكفته هذه الشطرة من بيت الشعر الحكيم، ولاستحق الاحترام على هذا الإقرار بالتقصير والجرأة في الاعتراف والإيجاز المعبر جداً عن حالة عجز وزراء القطاع الاقتصادي - وقطعاً هو منهم - عن حل المشكلة الاقتصادية وتصاعد الأسعار والغلاء وجموح الدولار، مع أن الحل ممكن ومتاح لهم...

في أوقات كثيرة كتبت مستشهداً بهذا البيت من شعر أبو الطيب المتنبئ عندما أتناول عجز الحكومة عن حل كثير من المشكلات والضائقات وبمقدورها الحل، وأقول دائماً ومازلت على رأيي في أن هذه الحكومة ليست عاجزة عن إيجاد الحلول لكثيرٍ من المشكلات، خاصة وأنها في كثيرٍ من الأحيان هي من تصنع المشكلة لذلك من المؤكد أن لديها مفاتيح الحل لأزمات هي صانعتها بامتياز، نعم أقول إن كثيراً من المشكلات والأزمات حلها بيد السلطة الحاكمة، لكنها لا تفعل...!!! وأما السؤال لماذا؟؟ فأرى أنها ليست راغبة، أو قل ليست متحمسة أو مهتمة بالحل، ولو أرادت لفعلت، ولكنها لم تفعل لأنها لم ترد ولم ترغب في الحل... وهذا أكبر عيب يتلبس هذه الحكومة، "نقص القادرين على التمام".. (ولم أر في عيوب الناس عيباً كنقص القادرين على التمامِ)... والأمثلة كثيرة، ولكني أشير فقط لبعض النقاط... الحكومة عندما أرادت جمع السلاح فعلت، مع أن هذه العملية تعد من أكبر وأصعب العمليات المعقدة... عندما تريد منع التظاهر تفعل وتبسط سيطرتها على كل شيء... عندما تريد تعديل الدستور تفعل وتقفز فوق كلِّ شيءٍ ولايهمها أيّ شيءٍ...عندما تريد تمرير ميزانية "تعبانة" لا تقف على ساقين تفعل.... عندما تريد الحوار والسلام على طريقتها تفعل... (ما في شيء بغلبا – والله صحي-)... وصدق نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن حين قال: "ما في أقوى من الحكومة والبمد إيدو بنقطعها ليهو.."..

لكل ما سبقت الإشارة إليه، ووفقاً لاعتراف الوزير مجدي: "نقص القادرين على التمام" أتساءل هل الحكومة عاجزة عن كبح جماح الفوضى التي ضربت السوق، وحسم الجهات التي تتلاعب بالأسعار؟ هل الحكومة عاجزة عن منع التحصيل غير القانوني الذي تمارسة "62" جهة حكومية؟ وهل الحكومة عاجزة عن منع جهات غير حكومية تمتلك أجهزة تحصيل إلكتروني وتُجبي أموال المواطنين لصالحها وليس لصالح الدولة؟... يعني خَرِتْ عدييييل كدى والحكومة شايفة واللجنة التابعة لرئاسة الجمهورية شهدت بذلك، واشتكت... ولا حياة لمن تنادي... يا أخوانّا الحكاية ما خلاص.. ما فضلت حاجة تتكتب أو تتقال..!!! اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مرحبا بالخدّاعين - أحمد يوسف التاي
النخب - أحمد يوسف التاي
الغبن المكتوم - أحمد يوسف التاي
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي