مرشح التحالف لانتخابات المحامين علي قيلوب لـ(الصيحة)

عرض المادة
مرشح التحالف لانتخابات المحامين علي قيلوب لـ(الصيحة)
تاريخ الخبر 12-01-2018 | عدد الزوار 2956

انتخابات المحامين كانت بمثابة مران حقيقي وفاعل

اللجنة القضائية العليا أخطأت في تكييف قراراتها في الطعون

انتخابات المحامين كانت على قدر كبير من الإيجابيات ولكن ...!!

المراقبون الدوليون وصفوا في حياء الانتخابات التي جرت بالنزاهة

العملية الانتخابية لا تُحسم في جولة واحدة وما يهمنا أن نكسب المعركة

النقابة ظلت تكتسب شرعية الأمر الواقع بالأساليب الفاسدة

أتحدى كل من يرمي التحالف بتلقي أموال من الخارج

لنا شأن مع المراقبين الدوليين وسنتخذ الإجراءات اللازمة

حوار : إنتصار فضل الله

أكد المحامي (علي عثمان محمد قيلوب ) منتخب رئيس الهيئة المركزية لحزب الأمة، ان مجيء التحالف على رئاسة ومجلس النقابة سيفقد المؤتمر الوطني سنده وسيفه ودرعه الذي يتولى الدفاع عنه بالحق والباطل. وعزا عدم مشاركة أعداد مقدرة من المحامين في الانتخابات التي جرت مؤخراً، الى حالة الإحباط واليأس التي أصابت البعض ، بسبب عدم إمكانية فك احتكار المؤتمر الوطني لنقابة المحامين ، التي يتمسك بها لاعتبارات وحسابات يعلمها الجميع، إلى جانب تسخير إمكانيات الدولة من دعم سياسي ومادي ومعنوي وإعلامي للفوز بالانتخابات، واعلن عن سعيهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة مع الجهات المعنية حيال المراقبين الدوليين الذين وصفوا في حياء الانتخابات التي جرت بالنزاهة رغم ما شابها من اعتراضات وطعون تشكك في نزاهتها ، وطالب خلال حواره مع الصيحة النقابة المنتخبة بأن تسعى لإعادة إدراج الفصل العاشر للنظام الأساسي وذلك تمكيناً للمحامين من إدارة شؤون المهنة دون تدخل من أية جهة كانت.

*دعنا نبدأ بتقييمكم للعملية الانتخابية التي جرت الأسبوع قبل الماضي؟

ـ تقييمنا للانتخابات التي جرت خلال الأسبوع الفائت أنها كانت بمثابة مران حقيقي وفاعل ، وعلى قدر كبير من الإيجابيات سواء في مجال حملات التعبئة والتبشير ببرامج التحالف لهذه الدورة، أو في مجال المشاركة في العملية الانتخابية ذاتها.

*ما هي نقطة الضعف التي جعلت التحالف الوطني يفوز بها؟

ـ دعيني أذكر أنها انتخابات نقابية، تجري بين طرفين هما النظام بقضه وقضيضه ، وبين التحالف الديمقراطي للمحامين ـ ولكم أن تحكموا كيف تجري !!!؟؟؟.

*ما هي مآخذكم عليها ؟

ـ نرى أنها تمت كما في الدورات السابقة ، بإشراف قضائي من خلال اللجنة القضائية العليا ، التي نعتقد أنها لم توفق في الالتزام جانب الحياد ، بأن تقف على مسافة واحدة من طرفي العملية الانتخابية ـ قائمة المؤتمر الوطني والتحالف الديمقراطي للمحامين ـ حيث أخطأت في تكييف قراراتها في الطعون التي تقدم بها التحالف في كل مراحل العملية الانتخابية ، تكييفاً قانونياً سائغاً وقضائياً حيث شابها كلها التعسف في استعمال سلطاتها، مثلا حين شطبت اعتراضنا على تبديل ترتيب القوائم وذلك بادعاء أن ترتيب القوائم ليس امراً جوهرياً، وذلك رغم وجاهة الاعتراض ورغم أهمية الترتيب بالنسبة للتصويت ، وكذلك قرارها المتناقض في طعن التحالف حول السواقط، أي السماح بالتصويت لمن سقطت أسماؤهم بعد صدور الكشف النهائي لمن يحق لهم التصويت وغيرها من الحالات .

*وماذا فعلتم حيال أخطاء اللجنة التي ذكرتها آنفاً؟

ـ تقدمنا بطعن حولها لدى المحكمة القومية العليا مطالبين بإعلان بطلان الجمعية العمومية ، وما ترتب عليها من نتائج والأمر بإعادة اجتماع الجمعية العمومية وإجراء انتخابات جديدة تكون حرة ونزيهة بمعايير سليمة .

*طيب إلى ماذا تعزو عزوف الأغلبية من محامي التحالف عن المشاركة في العملية الانتخابية؟

ـ نرى في التحالف أسباب عدم المشاركة من قبل أعداد مقدرة من المحامين يعزى بعضه لممارسة المؤتمر الوطني وقائمته كل صور الأساليب الفاسدة من تزوير، وإغراء وترغيب وتسخير إمكانيات الدولة من دعم سياسي ومادي ومعنوي وإعلامي للفوز بالانتخابات ، كما يعزى عدم المشاركة لما أصاب البعض من إحباط ويأس من إمكانية فك احتكار المؤتمر الوطني لنقابة المحامين التي يتمسك بها، لاعتبارات وحسابات نعلمها جيداً، ولهذا آثرت تلك الفئة مقاطعة الانتخابات بدعوى أن النتيجة معروفة سلفاً لصالح المؤتمر الوطني، وهذا الموقف لا نتفق فيه مع الزملاء والزميلات للأسباب التي أوردتها آنفا .

*طالما أنكم متأكدون من الخسارة بأي دوافع شاركتم في الانتخابات ؟

ـ أرى أن المشاركة توفر وتزيد من فرص الالتحام والتفاعل مع القواعد والشارع ، وترفع مستوى الثقة والتواصل مع القوى والتنظيمات السياسية والنقابية ، ومنظمات المجتمع المدني والمستقلين وممن يقفون على الرصيف لتحمل مسؤولياتهم ، كل لما يسر له ، حتى نرمي من قوس واحدة وصولاً لمجتمع حر وديمقراطي وتحقيق دولة القانون والمواطنة وسيادة القانون ، وأرى أن لكل جولة مردودا إيجابيا تبنى عليه لجولة أخرى تكون أكثر إيجابية، وربما تكون الأخيرة التي نأمل أن نفوز فيها بالضربة القاضية ، وأضيف أن العملية الانتخابية في ظل نظام قابض لا تحسم في جولة واحدة ، وما يهمنا أن نكسب المعركة ، معركة الحريات والحقوق الأساسية والعدالة والحكم الراشد والتبادل السلمي للسلطة والقضاء المستقل والمحكمة العادلة ، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات ودولة القانون وسيادة حكم القانون ، التي تتأسس فيها الحقوق والواجبات على المواطنة دون تمييز او إقصاء أو عزل بسبب الدين أو الجنس او العرق أو اللون أو الجهة .

*رغم تحفظكم على النتيجة فإن مشاركتكم في الانتخابات تسبغ الشرعية على النقابة ؟

ـ التحالف لا يعتبر أن مشاركته في الانتخابات تعني إسباغ الشرعية على النقابة التي ظلت تكتسب شرعيتها بذات الأساليب الفاسدة من تزوير وخطف صناديق الاقتراع ، فقد ظلت تطور وتبتدع وتجدد أساليبها في كل دورة مستصحبة في ذلك دعم وانحياز كل مفاصل الدولة دون استثناء ، وأقول إنها شرعية الأمر الواقع فمنذ أول انتخابات نقابية في عهد الإنقاذ في العام 2005م وحتى تاريخه ، يحتكر المؤتمر الوطني نقابة المحامين وذلك علماً منه أن مجيء التحالف على رئاسة ومجلس النقابة سيفقد المؤتمر الوطني سنده سيفه ودرعه الذي يتولى الدفاع بالحق والباطل عن سوءاته وتجاوزاته، حيث أصبحت النقابة مطية للمؤتمر الوطني باعتباره من يمول ويرشح ويعمل على فوز النقيب وأعضاء المجلس لتحقيق مآربه من خلال النقابة ، ولقاء النصرة الذي حشد له المؤتمر الوطني قيادات النظام خير دليل على ما ظللنا نؤكده أن نقابة المحامين لا تعدو أن تكون أحد أذرع السلطة وجهازاً من أجهزة الدولة تماماً.

*هل كان من الممكن مقاطعة التحالف للانتخابات ؟

ـ نحن في التحالف نرى في المقاطعة تقاعساً عن دورنا ومسؤوليتنا في كشف وفضح الأساليب الفاسدة التي ولجت انتخابات النقابة من باب المؤتمر الوطني ، وعن دورنا في التنوير والتبصير ورفع الوعي المهني والقانوني لدى قواعدنا من الزميلات والزملاء واستقطاب مناصرين وداعمين ومؤازرين من الزميلات والزملاء وكل قطاعات الشعب السوداني.

*هل تتفق معي أن التحالف لم يكن مستعداً وأنكم خضتم الانتخابات بطريقة متعجلة بعكس المؤتمر الوطني الذي أعد لها منذ زمن بعيد وجهز عضويته؟

ـ دعيني أوضح أن التحالف باشر حملته الانتخابية قبل سبعة شهور، بالطواف على معظم المدن الرئيسية بمختلف أرجاء السودان، بغرض التعريف والتبشير ببرنامج التحالف، واستنفار واستقطاب ودعوة الزميلات والزملاء للمشاركة في كل مراحل الانتخابات، بدءاً من التسجيل ومرورا ًبالطعون وانتهاء بالتصويت وإجراءات ما بعد إعلان النتيجة النهائية ، من طعون ودعاوى قضائية.

*لكن الواضح أنكم تعاملتم معها كمعركة سياسية في حين أن النقابة جسم خدمي خاص بالمحامين؟

ـ لا شك أن الانتخابات أيا ما كانت ، لا تغيب عنها السياسة بصورة مطلقة ، فالحريات والحقوق الأساسية ونظام الحكم وقضايا الفساد والمعيشة والصحة والتعليم والبيئة مثلاً، كلها قضايا سياسية تتداخل وتتقاطع مع القضايا الخدمية والمطلبية التي قد يعتبرها البعض شأناً نقابياً صرفاً، ونقابة المحامين بحكم الدستور وبطبيعة تكوينها من عضوية لا مخدم لها ، ومن ثم لا يقتصر دورها على قضايا مطلبية وخدمية لأعضائها إنما تمتد مسؤولياتها للتصدي لأية قضايا طبيعية مطلبية أو خدمية أو سياسية .

*إذن ما الذي كنتم تسعون لتحقيقه كمعارضة ؟

ـ أولاً أعتقد ان المردود كان إيجابياً ، وبالتالي نحن في التحالف راضون تماما عما حققناه من إنجازات تمثلت في رفع عضوية التحالف في أوساط الشباب من الزملاء والزميلات والمستقلين ، كما تمثل في مشاركة أكبر من الدورات السابقة وفي فضح وكشف الأساليب الفاسدة التي تمارسها قائمة المؤتمر الوطني للفوز بمقعد النقيب والمجلس .

*اتهمتم قائمة محامي التحالف الوطني بأنها تمول من الدولة لماذا لم تقاضوهم في هذه المسألة؟

ـ قائمة المؤتمر الوطني في انتخابات النقابة تمثل رافداً من روافد المؤتمر الوطني ، ويتم تمويلها ودعمها من المال العام في كل مراحل العملية الانتخابية ، وهذا ليس سراً وليس اتهاماً من التحالف ، فقائمة المؤتمر تتلقى كل أنواع الدعم اللازم لها والتي تمكنها من الفوز بمقعد النقيب ومجلس النقابة من دعم مالي وسياسي ومعنوي وإعلامي ، واستنفار وتسخير كل السلطات وإمكانيات وأجهزة الدولة من قمة السلطة السياسية والأمنية، وهذه كلها شواهد شاخصة لكل متابع وللرأي العام ودونكم لقاء النصرة وغيره من الشواهد من تصريحات المسؤولين طوال الفترة السابقة دعماً ومؤازرة لقائمة المؤتمر الوطني ووصفهم بالوطنيين، ووصف قائمة التحالف بغير الوطنيين فقد تمايزت الصفوف كما يدعون، وأضيف أن دعم رئيس الجمهورية ووالي الخرطوم ومساعدي الرئيس ووزير النقل وغيرهم من قادة الإنقاذ لقائمة المؤتمر الوطني في انتخابات نقابة المحامين لا يأتي من فراغ ، انما هو دعم لنقابة تعتبر أحد أذرع النظام ورافدًا من روافده وعضواً في أجهزته ، وترتبط وجوداً وعدماً بالنظام ولا طائل من مقاضاة قائمة المؤتمر الوطني عن تلقيها تمويلاً من الدولة ، ورغم أن الأمر أصبح في حكم العلم القضائي الذي لا يحتاج لإثبات ، ما يهمنا هو العمل على كشفها ، ونترك الحكم على ذلك للتاريخ والمحاسبة .

*طيب لماذا تعزو غياب قيادات أحزاب المعارضة في دعم تحالف المحامين في الوقت الذي وجد فيه محامو المؤتمر الوطني دعماً من نائب رئيس الجمهورية وغيره؟

ـ التحالف الديمقراطي للمحامين فهو كيان مستقل عن الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني الأخرى ، وما تربطهم من علاقة إنما هي علاقة تنسيق في قضايا الحريات والحقوق الأساسية وسيادة حكم القانون ، وقضايا المعيشة والصحة والتعليم وغيرها من قضايا الوطن والمواطن التي تعتبر من هموم واهتمامات التحالف ، وقادة وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وكلها كانت حضوراً ، داعمين ومؤازرين للتحالف فلهم منا الشكر والتقدير كله ونتطلع للمزيد من التواصل والتضامن وتوحيد المواقف والرؤى والبرامج تحقيقا لغد واعد ومشرق وقريب المنال إن شاء الله.

*إذن ما هي مصادر تمويل التحالف ؟

ـ تمويل كل مناشط وحراك التحالف الديمقراطي للمحامين تمويل ذاتي، من اشتراكات وتبرعات ومساهمات الزميلات والزملاء داخل وخارج السودان وذلك بخلاف ما يتهمنا به المؤتمر الوطني الذي يوظف المال العام وموارد النقابة لدعم قائمته وكما يقول المثل "رمتني بدائها وانسلت" ، وأؤكد مجدداً أن التحالف لا يتلقى دعماً من خارج عضويته ومن يواليه ولا أية جهة أجنبية فأنا كنت المسؤول المالي للتحالف منذ تأسيسه حتى هذه الدورة، واتحدى كل من يرمي التحالف بتلقي أموال من الخارج لتمويل حملته الانتخابية (وخلوها مستورة ) .

*الآن تتحدثون عن طعون في حين أن المراقبين الدوليين قالوا انها أكثر انتخابات نزيهة شاهدوها في حياتهم؟

ـ المراقبون الدوليون وصفوا في حياء الانتخابات التي جرت بالنزاهة ، رغم ما شابها من اعتراضات وطعون تشكك في نزاهتها ، وفي حيدة اللجنة القضائية العليا والمراقبين الدوليين أنفسهم ولنا شأن مع المراقبين الدوليين وسنتخذ الإجراءات اللازمة حيالهم مع الجهات المعنية .

*أخيراً .. بعد خسارتكم لمعركة الانتخابات ما المطلوب من النقابة تحقيقه ؟

ـ باعتبارها نقابة أمر واقع للأسباب التي ذكرتها سابقاً، نطالبها أولاً وأخيراً أن تكون نقابة مهنية ، نقابة لكل المحامين ، أن تضم منسوبي المؤتمر الوطني وأعضاء التحالف والمستقلين دون تمييز بسبب الانتماء الحزبي أو التنظيمي أو بسبب الجنس زميلاً كان أو زميلة ، كما نطالبها أن تعمل على ترقية المهنة وتعزيز الحريات والحقوق الأساسية وسيادة حكم القانون واستقلال القضاء ليكون القضاء ملاذاً وحصناً ودرعًا وسيفاً للمواطن ، وليس قضاء مسيساً، كما نطالبها بأن تسعى لإعادة إدراج الفصل العاشر للنظام الأساسي وذلك تمكيناً للمحامين من إدارة شؤون المهنة والمحامين أنفسهم دون تدخل من أية جهة كانت .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 3 = أدخل الكود