مقرر الحوار الوطني الجنوب سوداني د. بونا ملوال لـ (الصيحة):

عرض المادة
مقرر الحوار الوطني الجنوب سوداني د. بونا ملوال لـ (الصيحة):
تاريخ الخبر 12-01-2018 | عدد الزوار 1173

الحركة الشعبية سبب مشاكل دولة الجنوب

سلفاكير رئيس منتخب ولا يمكن إبعاده بقوة السلاح

على الخرطوم أن تلعب دوراً في السلام بالجنوب

الحرب التي حصدت الأبرياء ستتوقف وسنصل لحلول

بدا مقرر الحوار الوطني الجنوب سوداني د. بونا ملوال، متفائلاً بإمكانية إحلال السلام في دولة جنوب السودان، على الرغم من أن الحرب ما تزال تحصد المئات من الضحايا في مدن وقرى الجنوب.

وقال ملوال لـ (الصيحة) إن الحل لكل مشاكل الجنوب يتأتى عن طريق الحوار والتشاور بين مكونات المجمتع الجنوبي. متهماً الحركة الشعبية بتدمير الجنوب لجهة عدم امتلاكها نظام حكم ثابتاً. رافضاً بشدة مقترح إبعاد سلفاكير من سدة الحكم عبر السلاح، وطلب من المعارضة الجنوبية انتظار الانتخابات لإزاحته من كرسي الرئاسة.

حوار : عبد الرؤوف طه

ـ كيف تنظر للأوضاع السياسية في دولة جنوب السودان؟

السيد الرئيس سلفاكير شكل لجنة للحوار الوطني، وكلفت بأن أكون مقرراً للحوار. والقصد من الحوار الوصول لتوافق سياسي في الجنوب.

ـ هل نتوقع أن يؤدي الحوار لنتائج إيجابية؟

الحديث عن الحوار حالياً سيكون سابقاً لأوانه ولكن المقصود من الحوار دراسة المشاكل وأسبابها وكيفية حلها.

ـ الصراعات السياسية والعسكرية في دولة الجنوب لا تزال في عنفوانها، متى تضع الحرب أوزارها؟

في تقديري الحرب ستتوقف، ولكن لا أستطيع أن أجزم أنها ستتوقف وفق سقف زمني محدد، لأن المسائل ما زالت في طور التشاور والتفاوض. وكل شخص يطلب السلام يجعل الطرف الآخر يقول إنه انتصر عسكرياً. ولكن متأكد جداً أن الأوضاع في الجنوب يمكن حلها.

ـ مبادرات (إيقاد) هل يمكن أن تساهم في إيقاف الحرب بالجنوب؟

إيقاد منظمة إقليمية والجنوب جزء منها، ومن واجب إيقاد السعي لحل المشاكل الداخلية في دولة الجنوب. لا توجد جهة تسمح لنا بحل مشاكلنا لوحدنا والجهات الإقليمية والداخلية تتدخل باستمرار وتقدم بعض المقترحات لفض النزاعات وهذه التدخلات في حد ذاتها تزعزع التفكير في الحلول.

ـ هل يمكن أن يكون لحكومة السودان دور في السلام بالجنوب؟

الحكومة السودانية لازم يكون عندها دور في حل مشاكل الجنوب. والجنوب انفصل عن السودان قبل ست سنوات، وهذه فترة بسيطة في تقديري. إن الأوضاع السياسية لم تستقر في الجنوب منذ الانفصال، بالتالي لابد أن يكون للحكومة السودانية دور في حل مشاكل الجنوب. والحكومة السودانية جار وثيق، وكنا من قبل دولة واحدة، نعرف بعضنا ومشاكلنا، ولدينا حدود المشتركة حوالي 2000 ميل كأطول حدود دولية، ولا يمكن أن تتحكم في هذه الحدود دون وفاق. ودور الخرطوم في حل مشاكل الجنوب مهم جداً.

ـ حتى العلاقات بين البلدين لم تشهد استقراراً؟

طالما العلاقة غير مستقرة فلا يستطيع أي طرف أن ينصح الآخر بأي حلول، وسيعتبر أي طرف النصائح التي تقدم له عبارة عن (مقلب).

ـ قبل فترة ذكرت أن أبيي شمالية.. هل سبب لك هذا الحديث أي مضايقات بعد عودتك للجنوب؟

لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع، ولن أتحدث في موضوع أبيي على الإطلاق.

ـ إذاً تعرضت لمضايقات؟

لن أتحدث عن أبيي مطلقاً، ولن أرد على سؤالك.

ـ بعض النخب الجنوبية ترى أن الحل في الجنوب يتمثل في إبعاد سلفاكير ومشار من المعادلة السياسية؟

من الذي يملك الحق في إبعاد سلفاكير من السلطة. سلفاكير رئيس منتخب ومهما أخطأ لا يجب إبعاده. لا يمكن أن تلغي أصوات أهل الجنوب وتستبعد القيادة من الحكم، دستور الجنوب يقول إن الرئيس يحكم بالانتخابات وليس ضرورياً أن ينجح الرئيس في الحكم لأن فترته محدودة، وعلى الناس الصبر إلى حين انعقاد الانتخابات لأن الدستور يلزمه بعقد الانتخابات. وإذا رأى الناس أنه فشل سيتم تغييره عبر الانتخابات وترشيح رئيس جديد. ولكن لا يعقل أن تقول إن أصوات الجنوبيين التي أتت بسلفاكير ليس لها معنى، وإن السلاح هو الذي له معنى (عشان كده عايز يغير سلفاكير بالسلاح دا البجيب اللخبطة).

ـ الحل في صناديق الاقتراع وليس صناديق الذخيرة؟

الحلول المطروحة كثيرة أبرزها الانتخابات، وهنالك حلول غير الانتخابات. ولكن يجب أن تشرح للناس لماذا تريد مقاطعة الانتخابات، وإذا أردت أن تقاطع الانتخابات يجب أن يكون بطريقة قانونية. والجنوب يملك دستوراً ويجب أن يتحاكم الناس إليه.

ـ المجمتع الدولي لم يلعب أي دور في حل الأزمة في الجنوب ومبادراته تبدو فاترة حتى أمريكا لم تفِ بوعودها لكم؟

المجمتع الدولي يخضع لموازين القوى، حتى إيقاد تخضع لموازين القوى الدولية، والأمم المتحدة نفسها قوة دولية. أي دولة من حقها تخطئ وتبحث عن الحلول بنفسها، والتنظيمات الدولية مهمتها إرشاد الناس نحو الحلول بموجب القوانين الدولية.

ـ النخب الجنوبية لها دور كبير في عدم استقرار الجنوب حتى الحركة الشعبية التي كانت متماسكة قبل الانفصال أصبحت الآن في مهب الريح؟

طبعًا واحدة من مشكلات الجنوب السياسية بل أكبر مشكلة تواجه الجنوب (حاجة) اسمها الحركة الشعبية، لأن الحركة الشعبية التي وجدت الاعتراف من أهل الجنوب كتنظيم نال الاستقلال وأعطيت فرصة لحكم الجنوب اتضح أنها لا تملك برنامجاً للحكم. لذلك أفراد الحركة الشعبية وقياداتها تصارعوا حول نظام الحكم وكل شخص يرى نفسه أنه الحكم، وهذه هي أسباب المشكلات في الجنوب.

ـ هل يمكن الاستفادة من تجربة الحوار الوطني الشمالي؟

المقارنة بين البلدين معدومة، وفي الشمال توجد حكومة متماسكة ومستقرة وقابضة على السلطة. والحوار مع الذين خارج الحكم ليس أمراً سهلاً. الوفاق الكامل لم يحصل بصورة كلية في الشمال لأن من الصعب إرضاء جميع المعارضين، أما في الجنوب فلا توجد حكومة متماسكة، ويمكن أن تمضي بدون الآخرين، لذا سيجلس الجميع من أجل إيجاد حل للمشاكل. وبكل أسف الجنوب لا يمكن أن يمضي إلى الأمام لأن كل شخص في الجنوب يعتقد أنه حينما يضرب (طلقة) سيجد فرصة للحكم، وهذا يعقد طريقة الحلول.

ـ قبل الانفصال هل كنت تتوقع أن تكون دولة الجنوب الوليدة بهذا المستوى؟

الفشل الذي حدث في دولة جنوب السودان، لأن هنالك حزباً حاكماً حرر البلد ولكنه لا يملك نظام حكم. استلم السلطة عن طريق الأفراد ولم يعط البلد اعتباراً. أي دولة وليدة تتعرض للمشكلات بما في ذلك أمريكا كانت تمر بأوضاع صعبة وحروب دموية. في الجنوب القبائل ساهمت في خلق مشكلات وصعّبت إيجاد حلول لهذه المشكلات.

ـ أين الحل والمخرج؟

لا أظن أن الحلول معدومة، وفي الآخر سنصل لحل سيكون مرضياً للجميع. صحيح المشاكل في جنوب السودان كانت دموية وحصدت أرواح الأبرياء لذلك ضروري نصل لحل من أجل إرضاء الجميع.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 7 = أدخل الكود