"الصيحة" تفتح ملف التجاوزات بالولايات ـ 4 جنوب دارفور ..25 مليوناً تهدرها المخالفات المالية

عرض المادة
"الصيحة" تفتح ملف التجاوزات بالولايات ـ 4 جنوب دارفور ..25 مليوناً تهدرها المخالفات المالية
تاريخ الخبر 10-01-2018 | عدد الزوار 2322

انحراف أموال المساهمة الشعبية عن مسارها القانوني

ثلاثة ملايين جنيه لم يتم محاسبة الذين اعتدوا عليها

12 مليون جنيه تذهب للمنظمات الطوعية دون وجه حق

الخرطوم: صديق رمضان

كشف مدير جهاز المراجعة القومي بولاية جنوب دارفور، إبراهيم حسن رضوان ، في تقريره ان جملة التعدي على المال العام في الفترة من الأول من اغسطس عام 2016 إلى الثلاثين من يونيو عام 2017 بلغت 328،679 جنيها مقارنة بمبلغ 861،370،4 جنيها للفترة السابقة بنقصان 533،691،3 جنيها بنسبة تبلغ 84% ،وأشار إلى أن المخالفات تتمثل في خيانة الأمانة ونسبتها 71%، التزوير ،29%، ومن حيث مستوى الحكم فقد جاءت منها 102،480 جنيه في وحدات اتحادية و226،199 ولائية، وفيما يتعلق بالمخالفات المالية لذات الفترة فقد بلغت مبلغاً كبيراً هو الثاني في الولايات حتى الآن 399،429،25 جنيها بزيادة بلغت نسبتها 76% عن العام السابق

عدم محاسبة المعتدين.

تقرير مدير جهاز المراجعة بولاية جنوب دارفور الأخير جاء حاملاً في ثناياه تنويهاً الى ما حمله تقرير العام 2015، مشيرًا إلى أنه سبق وأنه خاطب المجلس التشريعي بتاريخ الثامن عشر من شهر يونيو من العام 2017 وسبقه أيضا ً خطاب في الثاني والعشرين من ذات الشهر وذلك فيما يتعلق بخمس عشرة توصية من جهاز المراجعة بخصوص المخالفات المالية السابقة حتى يصدر المجلس بالتضامن مع الجهاز التنفيذي قرارات تحد من ممارسات التعدي علي اللوائح والقوانين المالية سارية المفعل، إلا أن مدير جهاز المراجعة يلفت إلى أنهم لم يتلقوا إفادة في هذا الصدد، كاشفاً عن جزئية ذات أهمية بالغة تتمثل في أنه وبناء على ذلك لم يجد غير مخاطبة وكيل نيابة المال العام بالولاية لاسترداد مبلغ 511،779،3 جنيهاً وتقديم مستندات بمبلغ 857،665 جنيها وأيضاً لم تتم إفادتهم حتى تاريخ تقديم تقريرهم الأخير أمام البرلمان الولائي، ويوضح أنه وتأسيساً على عدم الاستجابة لتوصياته ومطالباته بخصوص استرداد أموال تم التعدي عليها فإن المخالفات المالية والتعدي على المال العام بالولاية لن يتوقف نزيفه الا بالتعاضد وتفعيل الشراكة للمتابعة واصدار القرارات التشريعية والتنفيذية اللازمة،ومن ملخص هذه الفقرة يتضح عدم تنفيذ توصيات جهاز المراجعة السابقة فيما يتعلق باسترداد المال العام.

الموازنة والصرف

ويقول التقرير إن إجمالى الموازنة صرفاً وإيراداً مبلغ 1061988 جنيها، وقال حققت الإيرادات الذاتية نسبة 72% من الربط وبنقصان 5% من عام 2015م وبزيادة 30% من التحصيل الفعلي للعام 2015م، وقال: جاءت المنح الاتحادية بنسبة أداء 64% وبنقصان 7% عن العام السابق، وقال إن بند التصرف في الأصول غير المالية لم يحقق أي إيراد كما في العام السابق بالرغم من أن له اعتمادا بالموازنات مما يعني عدم واقعية تقديرات الموازنات.

ضعف تحصيل

وجاء في التقرير ملاحظة ضعف التحصيل في المحليات وذلك لتضارب التحصيل بحسب الموازنة المجازة والتحصيل بموجب الاوامر المحلية ، وقال إن نسبة تحصيل المحليات 69%، وبين التقرير أن مصروفات الولاية بلغت 703809122 جنيها مقابل اعتماد 1061988278 جنيها بنسبة أداء 66% وبزيادة مبلغ 125248565 جنيها بنسبة زيادة 22% عن العام السابق.

انحراف

وأشار التقرير عن انحراف الموازنة عن الأداء الفعلي بمبلغ 538179156 جنيها وتمثل نسبة 34% من الموازنة المجازة وذلك لعدم صرف استحقاقات العاملين والدستوريين اللائحية التى لم تدفع خلال العام لعدم توفر السيولة، وتوصيات المراجعة فيما يتعلق باسترداد المال العام.

الرقابة والتكرار

ويشير مدير جهاز المراقبة بجنوب دارفور الى أن نظام الرقابة داخل الوحدات الحكومة يعتبر أداة الأمان لتجويد الأداء المالي والإداري بالوحدات الحكومية ، الا أنه يلفت لأمر بالغ الاهمية بإشارته الى أن الولاية تفتقر إلى هذا النظام في كل وحداتها، معتبرا هذا مؤشرًا وسبباً مباشرا لتكرار الأخطاء والممارسات الخاطئة عاماً تلو الآخر دون الالتفات للمعالجات وتنفيذ توصيات المراجعة القومية والداخلية .

النفرة الأمنية والمخالفات

ومضى المراجع في تقريره مشيراً الى أن المجلس التشريعي أجاز من قبل قانون المساهمة الشعبية لدعم الامن وذلك في العام 2014 لتكون مورداً لحساب النفرة الأمنية ، ويوضح أن موارد هذا الحساب بلغت 866،101،17 جنيها، ويبين المراجع عددا من الملاحظات حول هذا الحساب، أبرزها الانحراف الأساسي عن هدف فتحه، كما انه وفي مخالفة واضحة يتم التصرف نقدا للجهات الاعتبارية ، علاوة على وجود صرف دستوري مخالف للقوانين واللوائح ، مبينا أن اموال هذا الحساب تم التصرف فيها وتوجيهها الى عدد من الجهات منها منظمات المجتمع المدني بواقع 6%، والغريب في الأمر ان الأمن الذي خصص له الحساب كان نصيبه19%، فيما بلغت نسبة دعم المحليات والوزارت 24%، والمؤسسات الرياضية 5%، الخلاوى والمساجد 9%، الصيانة 6%، الضيافة 5%، الدعم الاجتماعي 15%، وأخرى 11%.

مخالفات بالجملة

ويؤكد مدير المراجعة أنه وبناءً على ذلك فأنه يمكن تلخيص الأداء المالي بالولاية في عدم الالتزام بتنفيذ اللوائح والقوانين والمنشورات المالية المصاحبة لها وتنفيذ اعتمادات الموازنة المجازة للعام المالي ، عطفاً على تجنيب الإيرادات لحساب الأمانات والصرف عليها دون تأثيرها بالحسابات الختامية بالولاية ، موضحاً أن الصرف غير المقنن يتمثل في التجاوز في فواتير الهاتف السيار للدستوريين ، حوافز الاداء المميز ، دعم الاستراحات بالولاية ، صرف أمانات الوحدات للعاملين بأسمائهم، بالاضافة إلى المصروفات الأمنية التي تصرف بأسماء مديري المكاتب الامنية واحياناً باسم المعتمد، ويلفت الى أن أمانات المساحة بالمحليات وهي رسوم مفروضة إلا أنها تدفع بأسماء المهندسين المشرفين، ومن المخالفات أيضاً القرارات الإدارية التي تمثل لوائح مالية قائمة بذاتها في بعض المحليات والتي تؤيد صرف تسيير المكاتب ودعم فواتير الهواتف وتحديد بدلات مثل بدل الشدة والبيئة الجاذبة والمأموريات الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى الصرف على الوظائف الشخصية للدستوريين دون وجه حاجة الولاية .

تعدٍّ على المال العام

وأوضح مدير جهاز المراجعة القومي بولاية جنوب دارفور، غبراهيم حسن رضوان ، في تقريره ان جملة التعدي على المال العام في الفترة من الأول من أغسطس عام 2016 إلى الثلاثين من يونيو عام 2017 بلغت 328،679 جنيها مقارنة بمبلغ 861،370،4 جنيها للفترة السابقة بنقصان 533،691،3 جنيها بنسبة تبلغ 84%، وأشار إلى أن المخالفات تتمثل في خيانة الأمانة ونسبتها 71%، التزوير،29%، ومن حيث مستوى الحكم فقد جاءت منها 102،480 جنيه في وحدات اتحادية و226،199 ولائية .

مخالفات مليارية

وفيما يتعلق بالمخالفات المالية لذات الفترة فقد بلغت مبلغاً كبيرا هو الثاني في الولايات حتى الآن 399،429،25 جنيها بزيادة بلغت نسبتها 76% عن العام السابق، ويرجع جهاز المراجعة أسباب ارتفاع نسبة المخالفات المالية الى عدم تفعيل دور الرقابة الداخلية والعمل بما جاء من توصيات المراجعة للأعوام الماضية، وأوضح ان المخالفات تمثلت في ايرادات تم تحصيلها بأوامر محلية بعيدا عن الموازنة التي تمت إجازتها وبلغت 19 مليون جنيه، بالإضافة إلى الصرف على حساب العهد دون مستندات مؤيدة، علاوة على الصرف دون وجه حق في مخالفة للوائح والقوانين، وأخيراً الصرف بموجب فواتير مبدئية.

المنظمات والمفارقات

جاء تقرير المراجع شاملاً للعديد من الملاحظات والمخالفات ومنها منظمات المجتمع المدني الذي أوضح أنها تعرف باستقلاليتها وأنها طوعية ، ولكن رغم ذلك فقد تم اعتماد مبلغ أربعة ملايين جنيه لدعمها وبلغ عددها 48 منظمة، مبيناً أن الصرف الفعلي عليها بلغ 12 مليون جنيه، ومن واقع الفحص المستندي والاختباري لهذه المنظمات مالياً وإداريًا فقد تكشفت الكثير من الحقائق للمراجعة منها انه تم اعتماد مبالغ لها رغم أنها طوعية وليست حكومية، علاوة على أن أداء هذه المنظمات يحسب على بعض الوزارات، كما أنه لا توجد هيكلة وظيفية للعاملين بها وتدفع تعويضاتهم حسب تقدير المدير او المنسق وهذا لا يوجد له مبرر بلوائح الخدمة المدنية ،علماً أن 90% من هذا الصرف على تعويضات العاملين بهذه المنظمات، كما انه لا توجد دورات مستندية متكاملة للصرف،عطفاً على عدم وجود مخرجات إيجابية لمعظم هذه المنظمات، ورأت المراجعة إيقاف دعم منظمات المجتمع المدني نهائياً لحين ترتيب أوضاعها إداريا مع تبيان التبعية الإدارية والمالية للوزارة التي تناسبها.

توصيات وملاحظات

ويشير التقرير إلى أنه تم فتح حساب الوالي في العام 2007 بغرض استقطاب الدعم والتمويل للنهوض بالولاية من دائرة الحرب إلى الامن والسلام وإعادة هيبة الدولة وحل مشاكل العودة الطوعية للنازحين على ان يكون تمويله خارج نطاق الموازنة المجازة ، وهنا يشير خبراء إلى ان هذا الحساب كان يجب أن يتم قفله نهائيا أو عدم تخصيص حساب منفصل للدعم الأمني وذلك لوجود ازدواجية لجهة أن الحسابين من أجل هدف واحد، معتبرين أن ما جاء من ملاحظات في تقرير المراجع بالولاية يوضح زيادة حجم المخالفات المالية نتيجة لضعف الرقابة والتهاون في معاقبة المخالفين ، مبدياً تعجبهم من عدم تنفيذ توصيات جهاز المراجعة القومي فيما يتعلق باسترداد أموال تم الاعتداء عليها وتتجاوز الثلاثة ملايين جنيه، ويرون في ذلك تساهلاً قد يغري آخرين بالتجاوز لعلمهم التام أن المحاسبة لن تطالهم، ويؤكدون على ضرورة تنفيذ توصية المراجعة فيما يتعلق بالمنظمات الطوعية التي اتضح انها تتحصل على اموال ضخمة من الموازنة العامة دون مسوغات قانونية تكفل لها هذا الدعم ، ويعتقد عدد من الخبراء الاقتصاديين والمراقبين ان الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد تحتم على حكومة ولاية جنوب دارفور المزيد من الاجراءات المالية المشددة للحفاظ على المال العام ، وكذلك إعادة النظر في بند رسوم الدعم الشعبي للأمن بداعي الاستقرار الذي تشهده الولاية بالإضافة الى أنه يسهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 4 = أدخل الكود