أكثر من رعاية!!

عرض المادة
أكثر من رعاية!!
1910 زائر
09-01-2018

*جاء في أخبار الأسبوع المنصرم أن البرلمان أجاز بالإجماع تعديل قانون الصندوق القومي لرعاية الطلاب بإضافة التعليم العام والتقني والتقاني لمهام وإعباء الصندوق لخلق الاستقرار الأكاديمي والفني في مسار التعليم العام.

* الخطوة في اعتقادي جاءت لأن التعليم سلسلة مترابطة تبدأ بالتعليم العام وتنتهي بالتعليم العالي، فدمج المهام تحت راية الصندوق من شأنه أن يضع التعليم بالبلاد في الطريق الصحيح ويحقق الأهداف المنشودة للتطور الذي تنشده البلاد خلال المرحلة المقبلة.

*الشواهد تقول إن صندوق رعاية الطلاب حقق نجاحات خلال السنوات الماضية كانت شاخصة في الاستقرار الذي شهده التعليم العالي بجانب التطور العلمي للجامعات على المستوى العالمي.

* وهذه نجاحات في اعتقادي دفعت رئاسة الجمهورية لإسناد مهام التعليم العام والتقني والتقاني للصندوق ليكمل الدور المطلوب منه، وهو دور مقدر من قبل نواب البرلمان الذين أكدوا ثقتهم بقدرة الصندوق للقيام به رغم الصعاب والتحديات.

*فالنجاح الذي حققه الصندوق في ملفات سكن الطلاب وتوفير كل الخدمات والأنشطة التي دعمت الاستقرار بالجامعات وقضت على العنف الطلابي والعنصرية والجهوية وسط الطلاب، يعد منقطع النظير بحسب التجارب والشواهد.

*في الآونة الأخيرة عمل الصندوق - بحسب الشواهد - على تحسين البيئات الدراسية ودمج المجتمعات مع الصندوق لمزيد من الدعم الاجتماعي مع السعي لعودة نظام الداخليات في بعض المناطق التي لا يتوفر فيها سكن للطلاب.

*وفي ظل ضعف القيم التكافلية وخروج كثير من صناديق الدعم الاجتماعي عن خدمة المجتمع والحفاظ على هذه القيم لأسباب مختلفة ظل صندوق رعاية الطلاب الصندوق الوحيد الذي ظل صامداً في ظل تساقط الصناديق الاجتماعية التنموية الأخرى.. باستثناء ديوان الزكاة بطبيعة عمله وواجباته تجاه الفقراء..

*المأمول من صندوق رعاية الطلاب بعد تعديل قانونه الجديد أن يعيد للتعليم الفني مجده التليد، فالتعليم الفني كان ولوقت قريب يرفد سوق العمل بالعمالة الوسيطة والفنيين، بيد أنه أصبح الآن طارداً بسبب تردي بيئته ونقص المعامل والمعدات، إذاً فإن المأمول من الصندوق إعادة التعليم الفني لسيرته الأولى.

* وفي ذات الوقت ننتظر من الصندوق القيام بواجبه (الدعمي) للتعليم العام ففي دعمه دعم لمستقبل الأمة السودانية تماشياً مع التقدم والتطور التقني.

*فإدارة الصندوق مطالبة بدعم المدارس النموذجية ومدارس النوابغ لإعداد الطلاب بطريقة خاصة لحاجة الدولة، وأعتقد أن هذه الخطوات بدورها ستجعل من التعليم العام تعليماً جاذباً ومرغوباً بعد أن كان طارداً بسبب تردي البيئات وضعف الخدمات.

*والتعليم العام كما هو معلوم فحاله يغني عن السؤال عنه، فالطلاب في هذه الفئة العمرية الحرجة يحتاجون لرعاية (مكثفة) وأعتقد أن صندوق رعاية الطلاب وبخبرته التراكمية في ابتكار المناشط والبرامج التي ستلبي احتياجات هذه الشريحة الطلابية.

* عموماً فإن الإشارة الإيجابية التي أشار إليها الأمين العام للصندوق بروفيسور محمد عبدالله النقرابي وتأمينه على مقترحات البرلمان لدعم التعليم العام والتقني والتقاني، تؤكد أن الصندوق استعد لتنفيذ المهام الإضافية الموكلة إليه حسب التعديلات التي أدخلت في القانون بدءاً من ميزانية 2018م بجانب إعدادهم للكادر الذي سيقوم بإنفاذ المهام حسب المطلوب والأولويات بالمناطق الأكثر حاجة للدعم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 2 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب
بقايا ثقة - رمضان محوب