هاتوا الفلوس اللي عليكم !!!

عرض المادة
هاتوا الفلوس اللي عليكم !!!
2652 زائر
09-01-2018

تقول الطرفة إنه على عهد المرحوم الرئيس جعفر نميري كان تتم إقامة أعياد الاستقلال كل عام في إحدى المدن المهمة من مدن السودان وذلك لإشراك السودانيين في الهم العام وصهرهم في بوتقة الوطنية.. ولأن الاستقلال كان يتم الاحتفال به في أول يناير فقد كان ذلك يصادف الشتاء والطقس البارد، وفي الحقيقة كانت أيام أول يناير تصادف أبرد أيام السنة بحيث إن درجة الحرارة في الخرطوم كانت تنخفض إلى خمس عشرة درجة بينما تنخفض درجة الحرارة في أقصى مدن الشمال في حلفا ودنقلا إلى أربع درجات مئوية وهي درجة التجمد التي تجعل الأزيار تتكسر لأن المياه يزيد حجمها عندما تتحول إلى ثلج بفضل درجة الحرارة المتدنية جداً.

ويقال إن الرئيس وجه بإقامة أعياد الاستقلال في إحدى مدن الشمال البعيدة وبالطبع وجّه الجهات المعنية بتوفير المال اللازم لمقابلة احتياجات الصرف على الفعاليات الضرورية.. والمراجعون عندما قاموا بمراجعة حسابات الصرف على أعياد الاستقلال وجدوا أن جزءاً كبيراً من التكلفة قد ذهب في توفير وشراء الثلج.. وبالطبع لا يمكن أن يصدق أحد أن الثلج وبهذه المبالغ الضخمة قد تم صرفه في زمهرير ذلك البرد القارس.

والآن قالت المعارضة "الما وطنية" إنهم سوف يقومون بإخراج وتسيير تظاهرات صاخبة و"قاجة" وقوية احتجاجاً على زيادة أسعار الخبز، ولإسقاط النظام وبالطبع لا بد أن تكون الجهات الداعمة لهم والتي عودتهم "دايماً" على توفير احتياجاتهم من المصروفات والدولارات مثل بعض دول أوروبا الغربية والمخابرات الصهيونية.

كل هؤلاء وغيرهم وبناء على الادعاءات التي أعلنوها والتأكيدات التي ساقها ناس المعارضة بأنهم سوف يسقطون الحكومة في الخرطوم بعد أن يقوموا بإخراج تظاهرات قوامها ملايين المواطنين .. وبالطبع لا بد أن الزعماء قدروا أن المواطن الواحد يحتاج إلى عشرة آلاف ترحيل للقدوم وعشرة آلاف للتوصيل وعشرين ألفاً قيمة حاجة باردة وعشرين ألفاً تكاليف رعاية طبية لزوم البمبان وعشرين ألفاً في حالة الجروح القاتلة وعشرة آلاف قيمة مناديل لمسح الدموع وعشرة آلاف قيمة موية في البراميل وعشرين ألفا قيمة أحذية لأن أحذية المتظاهرين سوف تتشرط وعشرين ألفاً قيمة هدوم وبناطلين وسراويل للذين تتشرط سراويلهم.. والجملة على بعضها حوالي مئة وخمسين ألفاً للمتظاهر الواحد مضروباً في اثنين مليون متظاهر بس تكون الجملة ثلاثمائة مليار وهي تعادل حوالي خمسطاشر مليون دولار ولا بد أن الصهيونية العالمية والمخابرات قد دفعت أو ستدفع هذا المبلغ عداً نقداً لناس المعارضة والجبهة الثورية وقطاع الشمال وهلم جرَّاً ..

ولكن عادة ما يحدث أنه لن تقوم أية تظاهرة "تملأ العين".. فقط قد تكون هناك بعض الأمجادات بكل منها خمسة أولاد ومعهم كبريتة ولستك قديم ويقومون برمي اللستك وحرقه ويقوموا "جارين" قبل وصول قوات مكافحة الشغب .

والسؤال الآن أين هي قروش التظاهرات يا ناس المعارضة ومن الذي أكلها وكيف أكلها ولماذا أكلها.. ويا المواطنين المغرر بهم نفيدكم بأن لديكم أموالاً دفعتها المخابرات الصهيونية ونفترض أنها محبوسة مع ناس المعارضة فعليكم المطالبة بها.. ويا ناس المخابرات أرجو أن نفيدكم بأن ناس المعارضة أكلوا قروشكم ولم يخرجوا أية تظاهرات ذات تأثير فعليكم أن تطالبوهم بإرجاعها .. وأن تقولوا لهم هاتوا الفلوس اللي عليكم ....

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لا تكتب هنا ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
غيروا المستشار؟؟؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
نحنا مانا يانا ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
من يحكم أمريكا ؟(4) - د. عبد الماجد عبد القادر
من يحكم أمريكا ؟(3) - د. عبد الماجد عبد القادر