(نظرة) يا حسبو !!

عرض المادة
(نظرة) يا حسبو !!
2173 زائر
04-01-2018

*سعدتُ جداً بما قاله نائب الرئيس أمس..

*بل هو أكثر تصريح رسمي يسعدني (طوال) هذا العهد (الطويل)..

*فما ظللت (أنظر) إليه دوماً ظننت أن القوم مصابون بقصر نظر إزاءه..

*ولستُ وحدي ؛ فكثيرون غيري يشاطرونني النظر ذاته..

*ومن هذا الذي نراه - ولا يرونه - كثرة الأحزاب... والنواب... والألقاب..

*ثم كثرة المستوزرين... والمعتمدين...والمسؤولين... و(المتمكنين)..

*ولكن - ولله الحمد والشكر- اكتشفت أن حسبو يشاركنا النظر في الاتجاه نفسه..

*صحيح هو نظر إلى جزئية معينة... ولكن عافية النظر درجات..

*نظر إلى الأحزاب وقال إنها تحتاج إلى إعادة نظر..

*ثم مد النظر صوب الخارج ليرى إن كان لكثرتنا الحزبية هذه نماذج فلم يجد..

*قال- وهو محق تماماً- إن أكبر عدد للأحزاب في العالم (5) فقط..

*ولكن ليست أحزابنا وحدها هي الكثيرة يا سيادة النائب..

*فهنالك كثرة المحسوبين على الجهازين؛ التنفيذي والتشريعي...في كل الولايات..

*حيثما (نظرنا) وجدنا وزيراً... أو مساعداً... أو والياً... أو معتمداً..

*وهذه كثرة ليس لها مثيل أيضاً في أية دولة من دول العالم يا نائب الرئيس..

*وهي أيضاً تحتاج إلى (إعادة نظر)... على نحو أشد إلحاحاً..

*فأكبر عدد للوزراء في العالم لا يتجاوز الـ(18) وزيراً... على مر التاريخ..

*ويمكنك أن (تنظر) جيداً - أخي حسبو - لتستوثق..

*فإذا قلبنا هذا الرقم صار هو عدد وزرائنا في السودان...أي (81)..

*فهل هذا رقم طبيعي؟...أم إنه أشد شذوذاً من رقم أحزابنا ؟!..

*ثم (ننظر) إلى ما يحتاجه كل واحد من هؤلاء من مخصصات وفارهات وسرايات..

*و(ننظر) كذلك إلى تشريعيين بعدد (صفقات) كل جلسة..

*سنجد أننا أكثر دول الدنيا وزراء... وبرلمانيين...... و(صرفاً حكومياً)..

*مع إننا من أكثر دول الدنيا (معاناةً اقتصادية)..

*والمصيبة أن أي واحد من هذه (الجيوش) يريد أخذ فرصته في السفر (الدولاري)..

*حتى نواب (البصم) باتوا ينافسون الدستوريين في هذه الأسفار..

*وكل ذلك على حساب شعب صار يشتهي (السخينة)..

*فيا عزيزي حسبو: أفرحتني جداً والله بهذه (النظرة) من تلقائك..

*فقد كنت أظن أن الحكومة لا تنظر أبداً؛ لا داخلياً... ولا خارجياً من باب المقارنة..

*ولكن ها أنت تنظر إلى أحزابنا فتجد عددها يقارب المئة..

*ثم تنظر لأحزاب العالم فتجد أن عددها لا يتجاوز (5)... فتدعو إلى (إعادة النظر)..

*وليت نظرتك هذه تسير- أو تسير أنت بها - إلى داخل (الحوش)..

*فإن فعلت فسوف تتبعك (نظرتنا) حتى محطة (إعادة النظر)..

*ونحن نغني (يا ساير يا ماشي والنظرة ماشة وراك !!!).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
شتات !! - صلاح الدين عووضة
الدين هناك !! - صلاح الدين عووضة
بجيكم نابل !! - صلاح الدين عووضة
الطغاة !! - صلاح الدين عووضة
طرفة الجمعة !! - صلاح الدين عووضة