تحت البطانية !!

عرض المادة
تحت البطانية !!
1996 زائر
31-12-2017

*زميل عزيز أشفق عليّ من احتجابي رأس السنة..

*احتجابي أنا نفسي - لا زاويتي - عن متعة (الترويس)... كما أفعل كل عام..

*بل مذ كنت شاباً؛ وما ذاك عن كثير تقوى... ولا عميق تدين..

*وظللت أنا الذي أشفق دوماً على من يسهرون إلى الفجر... بلا معنى..

*إلا إن كان هناك معنى في الصخب... والضجيج... والسهر..

*وتبقى متعتي نهاية كل عام أن أكون تحت البطانية... غير عابئ بسخرية أحد..

*وغير مهتم بشفقة أحد أيضاً... بما أنني الذي أشفق..

*حتى لو كان (رأس) السنة نفسه؛ ماسحاً بنظراته الكون... والأشياء... والناس..

*وسيان عندي إن رآني تحت البطانية... أو فوق السقف..

*فالمهم أن أكون في بيتي ؛ لا يعنيني ذهاب عام... ومجيء آخر..

*ثم أضيف إلى هذا الإشفاق السنوي إشفاقاً آنياً- هذا العام - على شخص لا أعرفه..

*بل هو بأشد من شفقتي على زميلي هذا الذي أعرفه جيداً..

*ومبعث الإشفاق نحوهما مختلف جداً؛ فهذا بسبب سهرٍ عبثي في (رأس) السنة..

*وذاك لأنه لا يكاد يجد (رأسه) هو نفسه ليسهر به في (رأس) السنة..

*رغم إنه نجم شهير... ومليونير جهير... ومبدع خطير..

*أو بالأحرى ؛ كان مليونيراً حتى الأمس... وبقيت له اليوم النجومية والإبداع..

*ولكن لم يبق له حتى بطانية يتغطى بها- مثلي- في رأس السنة..

*فالشقة الوحيدة التي لم تُنتزع منه... منزوعة الأثاث..

*وما زال مطارداً لدفع المزيد رغم إنه فقد كل شيء... وعلى (رأس) ما فقده زوجته..

*بل إن زوجة نجم أرسنال الحسناء هذه هي سبب مصيبته الحالية..

*فإيمانويل إيبوي العاجي قبيح جداً... وزوجته البريطانية جميلة جداً..

*ونجحت في اصطياده... بمثل نجاحه هو في اصطياد الفرص على الملعب..

*واصطادت معه قصره... وشققه... وأرصدته... وراتبه..

*فهو من شدة فرحه بها كان يمنحها أجره كله... وهو حوالي (8) ملايين يورو..

*ومنحها توكيلاً لإدارة ممتلكاته... وأمواله...... و(مصيره)..

*واستغلت في ذلك عدم تلقيه تعليماً كافياً... هكذا تحكي عنه بأسى صحيفة (ميرور)..

*ثم تسرد تفاصيل حياته كاملة؛ من الأضواء... إلى (الظلام)..

*فهو يعيش فعلياً في ظلام خشية أن تدل الأنوار الشرطة عليه... فيفقد شقته الوحيدة..

*أو شقته التي بقيت له... ويطعمه فيها أصدقاؤه الذين بقوا له..

*أما أن فأتمنى أن تكون بقيت له بطانية يتغطى بها مثلي ليلة رأس السنة..

*وما من شك عندي أن قصته هذه ستتحول إلى فيلم عما قريب..

*وربما يلعب فيه هو ذاته دور البطولة... فيعوض بعضاً مما ضاع منه من مال..

*ولكنه قطعاً لن يسلم مفاتيح قلبه لحسناء أخرى..

*وسوف أحزن له... ولزميلي... ولجميع (المروِّسين)...... الليلة..

*وأنا...... (تحت البطانية !!!).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
انتهى !! - صلاح الدين عووضة
مجنون !! - صلاح الدين عووضة
مستشار الرئيس !! - صلاح الدين عووضة
ليلة الدموع !! - صلاح الدين عووضة
اختيارات !! - صلاح الدين عووضة