الاختشوا ماتوا !!

عرض المادة
الاختشوا ماتوا !!
2429 زائر
31-12-2017

في الوقت الذي تشتعل فيه مشاعر غضب الشعب السوداني إزاء هجوم سُفهاء الإعلام المصري على السودان لمجرّد أن الرئيس التركي أردوغان زار السودان وقدّم دعماً لبلادنا في مجالات مختلفة بما فيها إقامة مطار الخرطوم الجديد وإعمار مدينة سواكن وإبرام عدد من الاتفاقيات في مختلف المجالات الاقتصادية.. في الوقت الذي تمتلئ فيه بلادنا بتلك البشريات يطل الصحافي السوداني المقيم في القاهرة منذ سنوات (الحاج وراق) على إحدى القنوات الحكومية المصرية ليؤلب النظام المصري على السودان وليقول منكراً من القول وزورا .

الحاج وراق قال في حوار مع قناة (دريم) المصرية إن النظام السوداني يقوم بتدريب الإرهابيين المصريين داخل السودان، ويتم تصديرهم لمصر لتنفيذ عمليات إرهابية!

سِجل الحاج وراق من قديم مليء بالمخازي، ولن أنسى افتراءاته خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت توقيع اتفاقية نيفاشا عام 2005 والتي ظلت الحركة الشعبية خلالها تعمل من داخل الجهاز التنفيذي لإسقاط النظام الذي تُشارك فيه.. لن أنسى حديث الإفك الذي قال فيه: إن القوات المسلحة السودانية كانت تتعلم الرماية في بطون الحوامل من النساء الجنوبيات! بالله عليكم هل رأيتم أو سمعتم بإساءة لحماة الأرض والعرض أكبر من هذه الفِرية الساذجة؟!

لطالما نصحنا المعارضة التي تتخذ من مصر وغيرها من الدول التي تكيد للسودان ملجأ وملاذاً بأن تعود وتُمارس معارضتها من داخل بلادها حتى لا تخضع للابتزاز من قبل تلك الدول وأجهزة الاستخبارات التي تستضيفها لكي تتآمر على وطنها وشعبها، فقد كان الأولى بالحاج ورّاق أن يكتب و(يناضل) من داخل الخرطوم فذلك أكرم له حتى لو دفع ثمن ذلك تضييقاً وسجناً أو موتاً يستحق الوطن أن يبذل في سبيله، فوالله إن وفاة والدة أو والد أو شقيق أو قريب في غياب هؤلاء المستجيرين من رمضاء الوطن بنار الهجرة بعيدًا عن الأحبة لن تعدله أو تعوّضه كنوز الدنيا ولكن.

لماذا لا يفعل ما تفعله الأحزاب المعارضة بما فيها حزب الأمة والشيوعيون وكل قبائل اليسار وكل أحزاب المعارضة بما فيها نحن الذين لطالما عانينا، بدلاً من الارتماء في أحضان من يحتلون أرضه؟!

ألم يسمع وراق باحتلال حلايب التي بلغ الاستفزاز بأولياء نعمته الذين تستضيفه قنواتهم الفضائية ليشن الحرب على موطنه وشعبه وقبل ذلك على نفسه التي لن تجد لها مكاناً في مستقبل السودان السياسي، لأن كل ما يقول في أجهزة الإعلام المصرية مرصود ومسجل في أضابير التاريخ .. أقول ألم يسمع باحتلال حلايب التي بلغ الاستفزاز بحكومة مضيفيه درجة أن يؤم وزير الأوقاف المصري صلاة الجمعة الماضية من أكبر مساجدها؟! أتحدَّى وراق أن يقول من القاهرة إن حلايب سودانية؟! إذا كان عاجزاً عن قول ذلك فهل يقر بشجاعة أنه (مستعمر) بفتح الميم؟! طيب، أليس الأولى به أن يعيش عزيزاً وحراً في موطنه بدلاً من حالة الاستعباد التي تضطره إلى فقدان حريته وسجن لسانه عن الانتصار لوطنه المحتل؟! ثم هل يحق لوراق أن يشكو من انعدام الحريات في السودان وهو المُكمّم الفوه في أرض مهجره الكئيب بل مُستعبد وموظّف للحرب على بلاده؟!

الحاج وراق يهرف بهذه الترهات لأجهزة دولة تعادي وطنه بدون أن يطرف له جفن أو يشعر بالخجل من تأليبه تلك الدولة المضيفة المُنعمة عليه بحطام الدنيا وفتاتها ولعاعتها بالرغم من علمه أن مصر هي التي تستضيف الحركات المسلحة التي تشن الحرب على السودان، بل إن الأسلحة المصرية والمركبات التي قبضت عليها القوات المسلحة السودانية مع متمردي دارفور في معارك وادي هور بدارفور تقدّم دليلاً ساطعاً على ما تفعله مصر التي تشن الحرب على السودان من ليبيا حفتر ومن دولة جنوب السودان.

أختم بإيراد الحديث الشريف: (إذا لم تستح فافعل ما شئت).

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بل يُحرّكني الوطن - الطيب مصطفى
يتامى المسلمين؟ - الطيب مصطفى
بين الرمضاء والنار!! - الطيب مصطفى