"الصيحة" تفتح ملف التجاوزات بالولايات ـ 1 كسلا.. اعتداءات ومخالفات تزكم الأنوف

عرض المادة
"الصيحة" تفتح ملف التجاوزات بالولايات ـ 1 كسلا.. اعتداءات ومخالفات تزكم الأنوف
تاريخ الخبر 31-12-2017 | عدد الزوار 1497

المراجع القومي: جملة المخالفات المالية بالولاية 693،-21،22 جنيهاً

زيادة الاعتداء على المال العام بنسبة 75%

تشييد مشاريع دون طرحها في عطاءات

الصرف على المنافع الاجتماعية يتم دون أسس واضحة

كسلا احتلت المركز الأول من حيث الملاحظات والمخالفات على مستوى الولايات

الخرطوم: صديق رمضان

كشف مدير جهاز المراجعة القومي بولاية كسلا أن جرائم المال العام بلغت خلال الفترة من أغسطس من العام 2016 إلى يونيو من العام 2017 مبلغ 1،3 مليون جنيه، فيما بلغت جملة المخالفات المالية 693،-21،22 جنيهاً، ولفت في التقرير الذي أودعه منضدة المجلس التشريعي إلى أنه وعند مقارنة الاعتداء على المال العام للفترة المالية المذكورة والبالغ 1،3 مليون جنيه مع الفترة السابقة التي بلغت فيها جملة مبلغ الاعتداء 4،0 مليون جنيه يتضح زيادة حجم الاعتداء على المال العام في الفترة الحالية بنسبة زيادة بلغت 5،75%، مبيناً تشييد أصول عن طريق التعاقد المباشر دون طرح هذه المشروعات في عطاءات، وضرب مثل بمشروع شراء تناكر مياه للمحليات الشمالية بواسطة مكتب المتابعة في الخرطوم.

تعاقد مباشر بدل العطاءات

أولى الملاحظات التي أبداها مدير جهاز المراجعة القومي بولاية كسلا، محمد محمد عبد الله، في تقريره عن الإجراءات المالية والمحاسبية عدم حصر الأصول والممتلكات خاصة الموجودة قبل تطبيق نظام إحصاءات مالية الحكومة وتقسيمها وتأثير الحسابات الختامية بها وفتح سجلات إحصائية، ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، بل أشار المراجع إلى جزئية ذات أهمية قصوى عندما كشف عن تشييد أصول عن طريق التعاقد المباشر دون طرح هذه المشروعات في عطاءات، وضرب مثلاً بمشروع شراء تناكر مياه للمحليات الشمالية بواسطة مكتب المتابعة في الخرطوم، علاوة على انعدام البيئة التخزينية السليمة وعدم تأمين المخزونات، ونوه إلى تعدد الحسابات الجارية، وأوضح عدم وجود دفاتر تحليلية لحسابات المدينين ببعض الوحدات .

مخالفات في السلع والخدمات

يكشف التقرير عن أن الصرف على شراء السلع والخدمات خلال العام 2016 كان مبلغه 5،205 مليون جنيه، فيما كانت الاعتمادات المالية المصدقة لذات العام مبلغ 5،2-7 مليون جنيه، بنسبة تنفيذ بلغت 6،96%، وبمقارنة الصرف الفعلي للعام 2016 مع الصرف الفعلي للعام 2015 يتضح زيادته مبلغ 103 مليون جنيه.

وكشف التقرير عن أن الصرف تم بدون مستندات مؤيدة له أو بموجب فواتير مبدئية، علاوة على عدم التقيد بلائحة الشراء والتعاقد فيما يتعلق بالشراء المباشر دون اتباع الإجراءات التي تتيح المنافسة للحصول على أفضل العروض، ونوه التقرير إلى أن عدم صياغة العقود وتوثيقها من قبل الإدارة القانونية، كما أنه لا يتم الالتزام بالصرف وفقاً للبنود المصدقة بالموازنة ، علاوة على عدم إرفاق شهادات الإنجاز للأعمال المنفذة وشهادات الاستلام.

صرف بدون أسس

وعلى صعيد المنافع الاجتماعية، يوضح التقرير أن الصرف يتم دون أسس واضحة ودون إجراء دراسة تبين المستحقين ودون ضوابط لإحكام عملية الصرف وأنه غالباً يستخرج المبلغ باسم أحد العاملين، وأحياناً لا تتم إزالة العهد وضرب مثلاً بأمانة الحكومة.

المنح والخدمة.. مخالفات متعددة

تقرير مدير جهاز المراجعة القومي بولاية كسلا جاء حافلاً بالعديد من الملاحظات والتجاوزات التي ميزت أداء حكومة ولاية كسلا، ومنها اعتماد الولاية على المنح بنسبة 66% من إجمالي الإيرادات، معتبراً أن هذا يمثل خطراً باعتبار المنح تحويلات غير ملزمة، وكشف أيضاً عن تأخير توريد المتحصلات النقدية، وكثرة إلغاء الإيصالات الإلكترونية، علاوة على تعدد الحسابات التي يتم إيداع المنح الواردة بها، حيث يتم جزء منها بحسابات مكتب المتابعة، ويلفت المراجع إلى أن أغلب عقود إيجار ممتلكات المحليات لا تتناسب مع إيجار المثل.

ويختم بالإشارة إلى ضعف التمويل التنموي الاتحادي، أما فيما يتعلق بتعويضات العاملين، فقد أشار التقرير إلى جملة من المخالفات منها عدم التنسيق بين إدارات شؤون الأفراد والحسابات بعد الإبلاغ عن الذين تمت إحالتهم للمعاش والمتوفين والمفصولين من الخدمة لشطب أسمائهم من الكشوفات، بالإضافة إلى عدم اكتمال ملفات العاملين بمسوغات التعيين، وصرف أجور دون تصديق السلطة المسؤولة قانوناً، حدث هذا في هيئة الإذاعة والتلفزيون وفضائية كسلا.

اعتداء على المال العام

فيما يتعلق بجرائم المال العام، أشار المراجع إلى أنه تم رصد حالات جرائم المال العام التي وردت بتقارير المراجعة للفترة من الأول من أغسطس من العام 2016 وحتى الثلاثين من يونيو العام 2017، وفي مقارنة لجرائم المال العام والمخالفات المالية أشار إلى أنها بلغت في الفترة من أول سبتمبر من العام 2015 إلى الحادي والثلاثين من شهر أغسطس قد بلغت 3،6 ، أما في الفترة من الأول من سبتمبر من العام 2016 إلى الثلاثين من شهر يونيو من العام 2017 فقد ارتفعت لتبلغ 1،25 ، ويشير تقرير المراجع العام إلى أن جرائم المال العام خلال الفترة المبينة أعلاه تتلخص في تزوير مستندات الصرف، وأرجع الأسباب إلى الضعف في تطبيق القوانين واللوائح، عطفاً على ضعف أنظمة الرقابة الداخلية، عدم تفعيل الإجراءات القانونية لردع المخالفين، بالإضافة إلى الازدواجية في الاختصاصات وعدم تحديد الواجبات والمسؤوليات، وأيضاً عدم وجود وصف وظيفي حسب ما نصت عليه لائحة وقانون الخدمة العامة .

ثلاثة ملايين جنيه مفقودة

وكشف المراجع أن جرائم المال العام بلغت خلال الفترة من أغسطس من العام 2016 إلى يونيو من العام 2017 مبلغ 1،3 مليون جنيه، ونوه المراجع إلى جزئية ذات أهمية بالغة، حينما أكد عدم استرداد أي مبلغ منها، ويلفت التقرير الرسمي إلى أنه وعند مقارنة الاعتداء على المال العام للفترة المالية المذكورة والبالغ 1،3 مليون جنيه مع الفترة السابقة التي بلغت جملة مبلغ الاعتداء 4،0 مليون جنيه يتضح زيادة حجم الاعتداء على المال العام في الفترة الحالية بنسبة زيادة بلغت 5،75% .

ويرى المراجع العام بولاية كسلا أن هذا يعد مؤشراً يفضي إلى حتمية تفعيل عناصر الرقابة الداخلية، وفيما يتعلق بالموقف العدلي فقد أشار إلى أن قضية مبلغ الثلاثة ملايين الخاصة بمكتب متابعة الولاية بالخرطوم أمام القضاء، بالإضافة إلى مبلغ 99 ألفاً يخص وزارة التربية والتعليم.

المخالفات المالية والأرقام الفلكية

أما فيما يتعلق بالمخالفات المالية، فقد أوضح المراجع وقوعها بعدد من المرافق والوحدات بكسلا منها وزارة التربية والتعليم وتمثلت المخالفة في تأخير توريد مبلغ 826،77 ألف جنيه، حدث ذلك في العاشر من شهر أبريل من العام 2017، أما بوزارة المالية فإن المخالفة ارتكبها موظف وتتمثل في عدم تقديم المستندات التي تعضد الصرف لمبلغ 500 ألف جنيه بتاريخ السادس من أبريل عام 2017، وبوزارة المالية أيضا ارتكب موظفون مخالفة مالية بجملة مبلغ 863،202،4 ، كما حدثت مخالفة مالية باتحاد العمال في السادس من شهر أبريل عام 2017 بمبلغ 000،500،1، وذات المبلغ بوزارة الشؤون الاجتماعية، أما في وزارة التربية والتعليم فقد وقعت مخالفتان الأولى بمبلغ 000،870، والثانية بمبلغ 000،300،1، والمخالفات شهدتها أيضاً جامعة كسلا ووزارة الزراعة والضرائب، أما أمانة الحكومة، فقد بلغت جملة مبلغ المخالفات المالية 251،494،1، وطالت المخالفات وزارة التخطيط والتربية والتعليم أيضاً، وبلغت جملة المخالفات المالية 693،-21،22 جنيه.

الزكاة والاستثمارات.. خروج عن النص

ويشير تقرير مدير جهاز المراجعة القومي بولاية كسلا، محمد محمد عبد الله، إلى أن استثمارات الولاية لم يتم تأثير القوائم المالية بها، علاوة على عدم متابعة العائد منها، أما فيما يتعلق بديوان الزكاة بالولاية، فقد أشار إلى ضعف الأداء إجمالاً، حيث بلغت نسبة الأداء 72%، وشهد بند الزروع تحصيلا متدنياً بلغ 61% فيما حقق بند الأنعام 76%، ويلفت إلى أنه وبديوان الزكاة قد تم تجاوز الصرف على بند العالمين عليها والأصول الثابتة والتسيير بنسب عالية.

كسلا والمركز الأول

كان ذلك على صعيد تقرير مدير جهاز المراجعة القومي بولاية كسلا، أما على المستوي الاتحادي، فقد ورد اسم ولاية كسلا في تقرير المراجع العام كثيراً، بل يمكن الإشارة إلى أنها احتلت المركز الأول من حيث الملاحظات والمخالفات على مستوى الولايات، منها تحويل مبلغ 1.3 مليون جنيه من وزارة المالية إلى حساب مدرسة جماع الثانوية بنات لتشييد المدرسة حيث لا توجد عقود ولم يتم تحويل المبلغ عبر إدارة التخطيط والتنمية للقيام بإجراءات التعاقد والإشراف، بالإضافة إلى تسرب الطلاب بمدارس الأساس بنسبة كبيرة في بعض المحليات، عدم الاهتمام بتعليم البنات بمحلية همشكوريب، ومن الإحصائية، فإن عدد التلاميذ1,502 تلميذ من البنين فقط ولا توجد مدرسة للبنات، فقط توجد خلاوى، بالإضافة إلى أن المدارس الفنية تتركز بمحليتي كسلا ةحلفا الجديدة، أما بقية المحليات وعددها تسع فلا توجد بها مدارس للتعليم الفني، وجود مدارس ثانوية بالريف مقارنة مع الأعداد الضعيفة للطلاب بتلك المدارس، خلصت المراجعة إلى أن العوامل أعلاه قد أثرت على مقدرة الوزارة على تحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية، وانتهت إلى عدد من التوصيات لمعالجة الملاحظات.

تجاوز بنود الصرف

وأوضح المراجع العام حدوث تجاوز في بند الصرف على النفايات عن المصدق في قانون الاعتماد المالي ، بالإضافة إلى أن الصرف على المكافآت في المستشفى يفوق جملة مبلغ السلع والخدمات ويمثل نسبة 82% من المصدق في موازنة كل الوزارة ، عطفاً على عدم اتباع إجراءات الشراء والتعاقد لسنة 2011، كما أنه لا يمكث أطباء التخصص داخل المستشفى الفترة التي حددتها لائحة الخدمة العامة، عدم صياغة العقود بفاعلية كما نصت بذلك المادة (22/1/2) من لائحة الشراء والتعاقد لسنة 2011، عدم كفاءة مخزن الدواء في حفظ وتخزين الدواء.

تعاقد وتكلفة

من خلال الملاحظات التي تحصلت عليها عملية المراجعة والمتمثلة في عملية الملاحظة المباشرة والمقابلات والاستفسارات ومراجعة المستندات ذات الصلة، خلصت المراجعة إلى ضرورة تضافر الجهود الإدارية لاستغلال الموارد المتاحة بمستشفى كسلا في الحصول على السلع والخدمات بأقل تكلفة ممكنة مع الاهتمام بالجودة، وانتهت إلى عدد من التوصيات لمعالجة الملاحظات أعلاه.

إخفاق واضح

كما توصلت المراجعة إلى وجود خلل في النظم البيئية لإدارة النفايات بالمستشفى تمثل في عدم وجود الخبرة والتخصص من قبل الشركة المكلفة بالتخلص من النفايات، عدم الوعي البيئي في التعامل مع النفايات نتج عنه عدم الفرز الصحيح لها، نقص المعينات ومعدات العمل يعرض العاملين لمخاطر العدوى، عدم الاهتمام الكافي من إدارة المستشفى بأمر النفايات بالتوجيه والإرشاد ونقص التمويل جعل النفايات الخطرة مبعثرة في فناء المستشفى، تكدس المخزن بالأدوية التالفة، عدم وجود محرقة ومكبات مخصصة، وخلصت المراجعة إلى أن إدارة المستشفى لم توفق في إدارة النفايات والمحافظة على البيئة.

وانتهى التقرير إلى عدد من التوصيات لمعالجة ملاحظات المراجعة.

كسلا حاضرة

لم تقتصر ملاحظات المراجع العام على ما ذكره آنفاً فقد أورد أيضاً جملة من المخالفات على صعيد الخدمة المدنية بولاية كسلا التي تصدرت القائمة، على سبيل المثال أكد المراجع العام عدم وجود تنسيق بين شؤون العاملين والحسابات فيما يختص بالإبلاغ عن العاملين الذين تركوا الخدمة بالاستقالة أو المعاش أو الفصل ولأسباب أخرى أوضح أن هذه المخالفات تبدو واضحة بولايات (كسلا، الخرطوم، سنار وغرب دارفور)، ومضى الى ملاحظة أخرى تتمثل في عدم اكتمال ملفات بعض العاملين فيما يتعلق بالشهادات الدراسية والأوراق الثبوتية، وأيضاً حدد عددا من الولايات من ضمنها كسلا، الجزيرة، سنار، الخرطوم، النيل الأزرق، وسط دارفور ونهر النيل، ونوه أيضاً الى عدم اكتمال الهيكل التنظيمي والوظيفي لبعض الوحدات بالجزيرة وكسلا وسنار.

وعلى ذات صعيد المخالفات التي وقف عليها المراجع العام بالخدمة المدنية لفت في تقريره إلى أن انتداب بعض العاملين للعمل بوحدات دون اكتمال الإجراءات، بل إن بعضهم تجاوز فترة الانتداب، ولم يتم التجديد لهم ولم يعودوا إلى وحداتهم الأم، وحدث هذا بولايات النيل الأزرق، سنار وكسلا.

غياب موازنات

ومن المخالفات أيضاً تجاوز الاعتمادات في بعض بنود تعويضات العاملين، مما يشير لعدم واقعية الموازنات التقديرية، وهذا حدث بولايات جنوب وغرب دارفور، بالإضافة إلى كسلا والقضارف.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود