أمر ما له رأس ولا ذنب!!

عرض المادة
أمر ما له رأس ولا ذنب!!
1796 زائر
29-12-2017

* قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إنَّ الله إنما ضرب لكم الأمثال، وصرف لكم القول؛ لتحيا القلوب، فإنَّ القلوب ميتة في صدورها حتى يحييها الله، من علم شيئاً فلينفع به، إنَّ للعدل أمارات وتباشير، فأما الأمارات فالحياء والسخاء والهين واللين، وأما التباشير فالرحمة، وقد جعل الله لكل أمر باباً، ويسَّر لكلِّ باب مفتاحاً، فباب العدل الاعتبار، ومفتاحه الزهد، والاعتبار ذكر الموت، والاستعداد بتقديم الأموال، والزهد أخذ الحقِّ من كلِّ أحد قِبَله حقٌّ، والاكتفاء بما يكفيه من الكفاف، فإن لم يكفه الكفاف لم يغنه شيء..."

* وقدِم على عمر بن الخطاب رجل من أهل العراق، فقال: لقد جئتك لأمر ما له رأس ولا ذنب. فقال عمر: ما هو؟ قال: شهادات الزور ظهرت بأرضنا. فقال عمر: أو قد كان ذلك؟! قال نعم. فقال عمر: والله لا يؤسر رجل في الإسلام بغير العدول، أي: لا يُحبَس، والأسر الحبس، أو لا يملك ملك الأسير؛ لإقامة الحقوق عليه إلا بالصحابة الذين جميعهم عدول، وبالعدول من غيرهم، فمن لم يكن صحابياً ولم تُعرَف عدالته لم تُقبَل شهادته حتى تُعرَف عدالته من فسقه".

* وقال رِبعي بن عامر رضي الله عنه لرستم قائد الفرس لما سأله: ما جاء بكم؟ فقال: "الله ابتعثنا لنُخرِج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه حتى نفيء إلى موعود الله...

*وقال عمرو بن العاص: "لا سلطان إلا بالرجال، ولا رجال إلا بمال، ولا مال إلا بعمارة، ولا عمارة إلا بعدل".

- وقال ميمون بن مهران: "سمعت عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يقول: لو أقمت فيكم خمسين عاماً ما استكملت فيكم العدل، إني لأريد الأمر وأخاف أن لا تحمله قلوبكم فأخرج معه طمعاً من الدنيا؛ فإن أنكرت قلوبكم هذا سكنت إلى هذا".

*"وخطب سعيد بن سويد بحمص، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناس، إنَّ للإسلام حائطًا منيعاً، وباباً وثيقاً، فحائط الإسلام الحقُّ، وبابه العدل، ولا يزال الإسلام منيعاً ما اشتدَّ السلطان، وليست شدة السلطان قتلاً بالسيف، ولا ضرباً بالسوط، ولكن قضاء بالحق وأخذاً بالعدل".

*وقال ابن حزم: "أفضل نعم الله تعالى على المرء أن يطبعه على العدل وحبه، وعلى الحقِّ وإيثاره".

* وقال ابن تيمية: "العدل نظام كلِّ شيء، فإذا أُقيم أمر الدنيا بعدل قامت، وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق، ومتى لم تقم بعدل لم تقم، وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة".

*مر أبو تراب النخشبي بمُزين، فقال له: تحلق رأسي لله؟

فقال له: اجلس. فجلس، ففيما يحلق رأسه مرَّ به أمير من أهل بلده، فسأل حاشيته، فقال لهم: أليس هذا أبا تراب؟ قالوا: نعم.

فقال: أي شيء معكم من الدنانير؟ فقال له رجل من خاصَّته: معي خريطة فيها ألف دينار.

فقال: إذا قام فأعطه، واعتذر إليه، وقل له: لم يكن معنا غير هذه. فجاء الغلام إليه، فقال له: إن الأمير يقرأ عليك السلام، وقال لك: ما حضر معنا غير هذه الدنانير.

فقال له: ادفعها إلى المزين. فقال المزين: أي شيء أعمل بها؟

فقال: خذها. فقال: لا والله ولو أنها ألفا دينار ما أخذتها.

فقال له أبو تراب: مر إليه، فقل له: إن المزين ما أخذها، فخذها أنت فاصرفها في مهماتك.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
عطا وغندور - رمضان محوب
أسد فلسطين..!! - رمضان محوب
مشاركة جماعية - رمضان محوب
تسول الخريجين..!! - رمضان محوب