الزول في الزي القومي!!!

عرض المادة
الزول في الزي القومي!!!
2422 زائر
29-12-2017

جاء في لسان العرب في شرح كلمة "زول" أنها تعني الشخص اللطيف الظريف، وتعني أيضاً الشخص الذكي جدا،ً وقد تعني الشخص الجميل.. وقد ورد في المعلقات السبع "الزولة" بأنها الجميلة الحسناء، وقد استعمل السودانيون كلمة "زول" لتحل محل كلمة "شخص" أو إنسان على وجه التحديد.. وقد تفرد أهل السودان بهذه الكلمة وصارت تطلق على كل سوداني يهاجر أو يزور الدول العربية.. وقد يجد أي منا في أي بلد عربي من يطلق عليه لفظ "يا زول" وهي تعادل لفظة "يا زلمة" عند السوريين...

واشتهرالزول السودانى بلباس الزي السوداني المكون من "الجلابية" البيضاء والعمة بالزي السوداني في عمومه، على أن البعض أدخلوا عليه "الملفحة" أو الشال في عهود الاستعمار. وابتعد أهل السودان عن استعمال "الطربوش" التركي أو البنطلون والبدلة كزي قومي على أنهم استعملوا الملابس الإفرنجية "يونيفورم" للعمل الرسمي في المدارس والمكاتب متشبهين في ذلك أو مطيعين لرؤسائهم في هيكل الدولة القائم أيام الاستعمار البريطاني.

ومن المؤكد أن "الملفحة" و"العمة" التي تأخذ نفس اللون الأبيض وتحمل نفس النقوش قد دخلت بعد الإنقاذ وصارت هي الأخرى زياً قومياً مميزاً للسودانيين بين مواطني الدول الأخرى.

ومؤخراً جداً ظهر الرئيس البشير بـ"الصديري" الخاص بأهل شرق السودان كجزء من الزي القومي مضافاً إلى ذات الجلابية البيضاء والعمة على الرغم من تبادل "العباية" مع الصديري في بعض المناسبات.. ولعل أشهر اللبسات للسيد الرئيس تلك التي ظهر بها عند زيارته للدوحة مباشرة في أعقاب صدور قرار المحكمة الجنائية، واعتقاد البعض من أن الرئيس قد لا يتمكن من إنفاذ الزيارة بسبب قرار أوكامبو.

على كل حال كانت هذه المقدمة ضرورية لأحكي عن تجربتي وبعض السودانيين مع العمة والجلابية و"الصديري" في كل من باريس وبعض العواصم الخليجية والتي فوجئنا بأن الكثيرين من الذين ندخل عليهم سواء في المعارض أو المتاجر ينادوننا بالصوت العالي قائلين "عمر البشير يا زول".. وفي هذا النداء الكثير من الإطراء للسودانيين لتميزهم بهذا الزي والذي يذكر كثيراً من أهل الدول العربية بمواقف السودان "الصلبة" والمواقف الشخصية القوية للرئيس البشير .

وبيني وبينكم فقد أطربنا هذا النداء وجعلنا "أدخل في الدور" ونمارس نوعاً من "الشوفونية" المكتسبة. ويبقى أن نقول إن الزي القومي لا بد أن يظل حاضراً عند حكامنا من المسؤولين والوزراء خاصة عندما يذهبون لزيارة الدول "الشقيقة" أو حتى الدول "الشقية" فالزي القومي يعبر عن الأصالة والانتماء والحفاظ على التراث ولن يكون الوزير الذي يرتدي البدلة و"الكرافتة" أكثر أناقة من الذي يرتدي الزي القومي...

ثم إننا لا نرى ما يمنع من "التوافق" على أن يكون الزي القومي هو ما يجب أن يرتديه كبار المسؤولين وهم يقومون بالزيارات للدول الأجنبية أو يعقدون المؤتمرات الدولية.. وعلى الأقل فإن من يرتدي الزي القومي سيجد عبارات الإعجاب والإشادة من مواطني الدول العربية وقد يسمع إلى من يناديه قائلاً: "عمر البشير يا زول ؟!" وهذا قد يكفي لأن يجعله يتقبل" هذا إذا لم يعرض صقرية..

نأمل أن يهتم الوزراء والمبعوثين بأمر الزي الوطني وضرورة أن يرتديه كل منهم في زياراتهم للخارج على وجه الخصوص . نأمل ذلك .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كدوس فيهو قشة !!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
سنتر الخرطوم... جنريترات بالكوم..!!!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
النسوان شالن القروش - د. عبد الماجد عبد القادر
الزول في الزي القومي !!! - د. عبد الماجد عبد القادر
المعرفة قدر الحاجة!! - د. عبد الماجد عبد القادر