موتوا بغيظكم !!

عرض المادة
موتوا بغيظكم !!
1845 زائر
28-12-2017

*العقوبات...العقوبات...العقوبات..

*حكومتنا تصرخ... وشاشاتنا تصيح... وصحافتنا تزعق... وماليتنا تثكِّل..

*فرفع ترمب العقوبات... ورفعنا (فراش العزاء)... ثم رفعنا الدعم..

*فقد ثبُت أن مشكلتنا داخلية... ولا علاقة لها بالعقوبات..

*وازداد الحال سوءاً؛فطفقنا نبحث عن مهيجات صراخ وصياح وزعيق... جديدة..

*أي حاجة تلهينا... وتلهي الشعب... عن (حقيقة) المشكلة..

*فوجدنا ضالتنا في روسيا فصرخنا : روسيا... روسيا... روسيا... بوتن... بوتن... بوتن..

*ثم هدأنا فجأة ، كما بدأنا فجأة... فروسيا لا تجارينا صراخاً..

*فهي غير متحمسة لنا... ولا لمشاكلنا... ولا لهديتنا لها المتمثلة في قاعدة عسكرية..

*وسكتت صحافتنا... وتلفزيوناتنا... وإذاعاتنا... وحكومتنا..

*ولكنه دوماً الهدوء الذي يسبق عاصفة هياج عاطفي جديد يطغى على صوت المشكلة..

*فمشكلتنا داخلية ؛ ولا حلول لها إلا بأيدينا...لا أيدي الآخرين..

*وهبت العاصفة بالفعل: تركيا... تركيا... تركيا... أردوغان... أردوغان... أردوغان..

*وعما قليل سنصمت بعد اكتشافنا أن تركيا أخذت... ولم تعط..

*ومن بين الذي أخذته سواكن؛ بمبانيها... وآثارها... وتاريخها... و(أرضها)..

*وتُدرج في قائمة عديد المأخوذ منا ؛ بلا عطاء...ولا مقابل..

*أو بقليل عطاء لا يساوي قيمة الأرض... والعَرض... والعِرض (السيادي)..

*والأسوأ من ذلكم أننا نستعدي علينا آخرين بلا داعٍ... ولا ثمن..

*كل تحالفاتنا - ذات الضجيج - تبدو وكأنها تضمر في جوفها كيداً نحو آخر..

*وأقول (تبدو) حتى لا (أبدو) كمن يجزم بما في قلوب قادتنا..

*فمن قبل حين صرخنا إيران... إيران... إيران... فُهمت صرختنا تلك كمكايدة في العرب..

*وتحديداً عرب الخليج لمواقفهم تجاهنا... وعدم دعمهم لنا..

*وحين صرخنا الخليج... الخليج... الخليج... فُهمت صيحتنا كإغاظة للإيرانيين..

*وذلك بعد أن انتبهنا إلى أنه تحالف ضرره أكبر من نفعه..

*ثم عندما لاحظنا تثاقل الأيدي الخليجية نحونا- رغم دمائنا باليمن- صرخنا بتحالف جديد..

*وكانت الصرخة هذه المرة : تركيا... تركيا... تركيا..

*ومعروفة حساسية دول الخليج تجاه تركيا لأطماع عربية من تلقائها مثل أطماع إيران..

*فتلك كهذه ؛ تسعى لاستعادة بعض ماضي الذكريات التوسعية..

*ولكن المكايدة الأخيرة هذه فُهمت على أنها ذات حدين؛ أحدهما شرقاً... والآخر شمالاً..

*أو كذلك فهمتها مصر أيضاً... وربما أراد أردوغان هذا الفهم..

*فتلويحاته (الرباعية) الكثيرة تحتمل رمزية ميدان (رابعة)..

*وحكومتنا لا (تحتمل) أي نقد يُصوب نحو أس المشكلة..

*فأزمتنا الاقتصادية داخلية بحتة... تنبثق من قلب أزمتنا السياسية..

*وعجزنا عن توظيف مواردنا الطبيعية من عجزنا عن توظيف إرادتنا الإدارية..

*فمطلوب منا أن ننظر إلى الحلول في دواخلنا..

*لا أن ننظر إليها في الخارج على طول... بحثاً عن تحالف جديد نضرب به آخر قديماً..

*فإلى متى نواصل هذا (العبث) السياسي والسنون تمضي؟!..

*فها هي أثيوبيا التي كانت خلفنا تجاوزتنا بلا أي لعب على حبال التحالفات..

*وبلا أي ضجيج... ولا زعيق... ولا (موتوا بغيظكم !!!).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
انتهى !! - صلاح الدين عووضة
مجنون !! - صلاح الدين عووضة
مستشار الرئيس !! - صلاح الدين عووضة
ليلة الدموع !! - صلاح الدين عووضة
اختيارات !! - صلاح الدين عووضة