الأمين السياسى لـ"الإخوان المسلمون" الصادق أبوشورة لـ(الصيحة)

عرض المادة
الأمين السياسى لـ"الإخوان المسلمون" الصادق أبوشورة لـ(الصيحة)
تاريخ الخبر 28-12-2017 | عدد الزوار 2858

القدس خط أحمر ولن نقبل المساس بها

ما يحدث من تضييق على الصحافة أمر مرفوض لنا

المواطن يواجه ضيقاً في عيشه وخدماته الأساسية

يجب إيجاد معالجات حقيقية لمتطلبات المواطن الأساسية

توقيع السودان على سيداو سيدخلنا في فوضى عارمة

التدخل الأمريكي في قضايا العقيدة مرفوض ولا مساومة في ذلك

يجب على حكومات الدول الإسلامية الاستجابة لنداءات شعوبها

أكد الأمين السياسي والناطق الرسمي لحركة "الإخوان المسلمون" المهندس الصادق أبوشورة أن الأصوات المنادية بالتطبيع مع إسرائيل تعتبر أصوات خافضة جداً ووصفها بالنشاز، ودعا إلى ضرورة التوافق والتكامل بين الدول العربية والإسلامية حتى تستطيع مواجهة التحديات والمؤامرات التي تحاك ضدها، وقال في حوار للصيحة: يجب أن يحدث نوع من التكامل السياسي بين الدول العربية والتعاون في المجالات الاقتصادية، ومعلوم بأن الاقتصاد له تأثير كبير في وزن المعادلة، ومثلاً السودان الآن يملك موارد هائلة ومتعددة مائية وأراضي زراعية خصبة صالحة للزراعة، ولهذا يجب أن يكون لدى الدول العربية تعاون في كافة المجالات وتنسيق مشترك بالذات في القضايا الاقتصادية والسياسية، وفي المواقف والهموم الأخرى والقضايا المصيرية، مضيفاً: إذا لم يحدث هذا ستكون هنالك مشكلة كبرى لأن أعداء الأمة يتعاونون كثيراً فيما بينهم والدول التي لا تتعاون وتعمل على تنسيق مواقفها سيكون ضربها وتشتيتها أسهل. وأعلن عن رفضهم القاطع للتدخلات الأمريكية بشأن العقيدة في البلاد.

حوار: عبد الهادي عيسى

*بداية ماهي خططكم وبرامجكم لمواجهة التحديات التي يواجهها السودان؟

- السودان يعتبر ضمن المحيط المستهدف في الهوية والعقيدة، وهذه تعتبر من القضايا الكبرى التي يفترض أن يتشكل حولها توافق ورؤية واضحة لا ينبغى أن يشذ عنها أحد لأنها قضية تهدد عقيدة الأمة وثوابتها وعلى رأسها قضية القدس، خاصة بعد القرار الأمريكى الأخرق، وقد كان موقف الدول العربية والإسلامية مشرفاً وقد شاهد العالم بأسره الهبة القوية من شعوب العالم الإسلامى الرافضة لهذا القرار الأمريكي في نقل السفارة الأمريكية للقدس، وتعتبر قضية القدس من القضايا الأساسية وهي خط احمر لا يقبل المساس بها ولهذا يجب أن يحدث نوع من التكامل السياسي بين الدول العربية والتعاون في المجالات الاقتصادية ومعلوم بأن الاقتصاد له تأثير كبير في وزن المعادلة ومثلاً السودان الآن يملك موارد هائلة ومتعددة مائية وأراض زراعية خصبة صالحة للزراعة، ولهذا يجب أن يكون لدى الدول العربية تعاون في كافة المجالات وتنسيق مشترك خاصة في القضايا الاقتصادية والسياسية وفي المواقف والهموم الأخرى والقضايا المصيرية وإذا لم يحدث هذا ستكون هنالك مشكلة كبرى لأن اعداء الامة يتعاونون كثيرا فيما بينهم والدول التي لا تتعاون وتعمل على تنسيق مواقفها سيكون ضربها وتشتيتها أسهل، ولذلك يجب على حكومات الدول الإسلامية الاستجابة لنداءات شعوبها وإفساح الطريق لها بمزيد من الحريات وتوفير العدالة .

ـ استجابة الشعوب في قضايا الأمة كان أعلى من استجابة الكيانات الإسلامية ما هو السبب؟

- بالعكس، أنا أرى غير ذلك، وقد كانت الجماعات والكيانات الإسلامية متفاعلة بصورة عالية مع قضايا الأمة المختلفة سواء في السودان أو بقية الدول العربية، والآن هذه القضايا عملت على توحيد الصف الإسلامي والمواقف أصبحت متشابهة.

*في الشأن السوداني صوت العلمانية خلال هذه الفترة كان هو الأعلى بالإضافة للمطالبين بالتطبيع مع إسرائيل وعلى الرغم من ذلك كانت ردود الأفعال من الجماعات الإسلامية ضعيفة؟

- بالنسبة للسودان الرأي الرسمي أو الشعبي المنادي بالتطبيع مع إسرائيل يعتبر ضعيفا جداً والذي ينادي به دائماً صوته خافض جداً، ولعلك تقصد صوت نائب رئيس الوزراء ووزير الاستثمار مبارك الفاضل، هذا الصوت أصبح نشاذاً، بل هذا الأمر مرفوض من الجهات الرسمية، وقد أكد الأمين العام للحركة الإسلامية الشيخ الزبيرمحمد الحسن بأن المطالبة بالتطبيع مع إسرائيل تعتبر من الخطوط الحمراء، ومن ينادي بهذا يعتبر صوتاً نشاذاً والحركات الإسلامية أبدت مواقف معلومة ورافضة لهذا الأمر، ونحن في حركة "الإخوان المسلمون" أصدرنا بياناً في هذا الموضوع، وحدثت مخاطبات في منابر الجمعة المختلفة، وقد تم تناول أمر التطبيع مع إسرائيل في مؤتمرات خارجية، وقد تداعت كثير من الدول الإسلامية على عقد مؤتمر علماء الأمة لمحاربة التطبيع مع إسرائيل والذي عقد في تركيا، وقد بينوا فيه خطورة هذا الأمر، وفي نهاية الأمر خرجوا بميثاق بمحاربة التطبيع مع إسرائيل، وهذا الميثاق مترجم لتسع لغات، وتم التوقيع عليه من قبل عدد كبير من العلماء، والتطبيع له خطورته لأنه يأخذ جانباً سياسياً متعلقاً بتشريعات وقوانين في دول مختلفة، وجانباً اقتصادياً في بناء شراكات اقتصادية يهودية في عدد من الدول، وجانباً ثقافياً ولهذا يجب أن يواجه أمر التطبيع بشدة على كافة المستويات خاصة في الجانب الإعلامي، وعلى مستوى الشعوب ومنظمات المجتمع المدني الأحزاب والهيئات السياسية، والمشروع الصهيوني مشروع خطير، ولهذا يجب التصدي له، وقرار ترمب بنقل السفارة الأمريكية للقدس هو جزء من المؤامرة التي تحاك ضد الأمة والذي سيكون خصماً على عقيدتها وهويتها، وهذه من القضايا التي يجب التركيز عليها ومتابعتها متابعة لصيقة.

*أين حركة "الإخوان المسلمون" من إقرار الدستور الإسلامي؟

- حركة "الإخوان المسلمون" ما قامت إلا لمناصرة الشأن الإسلامي منذ فجر بزوغها وموضوع الدستور الإسلامي يعتبر من القضايا الأساسية وكل حراكها ونشاطها الدعوي وكحركة إصلاحية هو في إعادة الناس للتمسك بالإسلام الذي جاء به رسول البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشعارها المرفوع "الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد في سبيل الله أسمى أمانينا" وأمرنا كله دندنة في كل ما قاله الله والرسول.

*كيف تنظرون للتدخلات الأمريكية في شأن العقيدة بالبلاد؟

- التدخلات الأمريكية في الشأن السياسي أو غيره مرفوضة، فما بالك عندما يتعلق الأمر بالعقيدة والتي هي قضيتنا الأساسية، وهذا أمر لا مساومة فيه، وهو أمر مرفوض تماماً.

*واذا استجاب النظام للشروط الامريكية ماهى خياراتكم ؟

- بالتأكيد سيكون الرفض المجلجل والقوي هو موقفنا وموقف كل القوى الإسلامية بالبلاد، لأنه أمر عقيدة لا يقبل المساس بها، كما أن هذا الأمر ناهيك عن العقيدة ستكون له انعكاسات سالبة جداً حتى على مستوى الاقتصاد وعلى مستوى شأن الأمة في داخل السودان ووحدة النسيج الاجتماعي.

*التطبيع مع أمريكا ستكون كلفته عالية ويدور حديث عن ضرورة توقيع السودان على المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وهذا سيقود إلى سيداو وغيرها من اتفاقيات رفضها أهل السودان، فكيف سيكون الأمر إذا أذعنت الحكومة على توقيعها؟

- بالتأكيد سيكون أمراً خطيراً لأن اتفاقية سيداو تقوم على إزالة الفوارق بين الرجل والمرأة وإعطاء المرأة حقوقاً لم يعطها لها الإسلام، ونحن مرجعيتنا الأولى الإسلام الذي كفل للمرأة حقوقاً معروفة، وهذا يتناسب مع طبيعتها وكون تعطى الحريات كما جاء في هذه الاتفاقية، وأن تخرج من الإطار الإسلامي الذي يحفظ التوازن ويحفظ لها كرامتها، ولهذا سيجد هذا الأمر مقاومة كبيرة من الشعب السوداني المسلم إذا استجابت الحكومة لشرط التوقيع على هذه الاتفاقيات التي تتعارض مع القيم الإسلامية، وهذا ستكون له مترتبات خطيرة، وقد يهدد الاستقرار الداخلي، ويقوض النظام الداخلي وسيدخل البلاد في فوضي عارمة.

*كيف تنظرون لمطالب الحركة الشعبية بشأن تقرير المصير لجنوب كردفان؟

- نحن نرفض مثل هذه الدعوات التي تطالب بحق تقرير المصير لأي بقعة من الوطن، ويجب المحافظة على وحدة تراب الوطن، بل كان لدينا رؤية واضحة حول انفصال الجنوب، وبالتالي نحن ضد هذا الرأي وضد ما تقوم به الحركة الشعبية، وقد أثبت واقعنا ومحيطنا أن السلاح ليس الوسيلة المثلى لمعالجة القضايا، ولن يجلب سوى الدمار والخراب والآن الشعب السوداني يدفع الفاتورة في الخلل الذي يحدث في المجال الاقتصادي وفي المجال السياسي، والفاتورة الكبيرة التي تدفع في الحرب، ولهذا قضايا السلام تعتبر من القضايا الأساسية، وينبغي على الجميع طي ملف الحرب والجلوس إلى مائدة الحوار وأن مشروع الحوار الذي أطلقته الدولة فتح الباب على مصراعيه لكل من يريد أن يناقش قضايا الوطن حتى للحركات المسلحة، ولهذا أناشد كل حاملي السلاح، ومن لهم قضايا بالجلوس للحوار.

*ما هي خططكم للانتخابات القادمة؟

- نحن موجودون كما ترى في المشهد السياسي ولدينا إخوة ممثلون في الأجهزة التشريعية على المستوى القومي والولائي، ونحن نعتبر أنفسنا جزءاً أصيلاً من هذا الشعب، ولن ننفصل عن القضية السياسية سواء كانت انتخابات أو غيرها وبالتأكيد سيكون لنا تجاوب كبير مع الانتخابات ولن نستطيع أن ننهض بالسودان، إلا إذا كان الجميع مشاركين في الشأن السياسي.

*هل أنتم راضون عن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني حتى الآن؟

- نحن نرى أن مخرجات الحوار لم تأخذ حظها من التنفيذ بالصورة المرضية، وهذه فرصة نوجه من خلالها نداء للحكومة بضرورة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني لا سيما في مجال الحريات وغيرها من توصيات تراضى عليها الناس.

* وما يتعلق بالحريات؟

- ما يحدث من تضييق على الصحافة أمر مرفوض بالنسبة لنا، وأن الحريات تعتبر أمراً أساسياً وهي هبة من الله سبحانه وتعالى وليس منة من الحاكم يعطيها، ولهذا مصادرة الحريات أمر خطير جداً، وندعو الدولة لإفساح المجال للجميع وأمر الحريات يعتبر من أهم توصيات الحوار التي تم الاتفاق حولها، وما يحدث من تحجيم للصحف نرجو ألا يتكرر.

*كيف تنظرون للدعوات المطالبة بإلغاء قانون النظام العام؟

- في هذه البلاد توجد تقاليد وأعراف تراضى عليها الناس في حفظ المظهر العام، وهنالك مسائل تتعلق بالقيم والفضائل، ونحن مع قانون النظام العام الذي يحفظ للمجتمع أمنه واستقراره والمحافظة على الهوية الإسلامية التي تجسد نسيج الأمة الموروث منذ قديم الزمان.

*ما هي الروشتة التي يمكن أن تقدموها لإيجاد حلول لتحديات البلاد؟

- طبعاً توجد تحديات سياسية واقتصادية وأمنية وتجسيد القيم الأساسية في واقعنا السوداني كفيلة بحل كثير من الإشكاليات وهي في بسط الحريات للقوى السياسية ولأجهزة الإعلام ولا نريد أن يكون هنالك حجر على أحد في إيصال رأيه أيضاً تحقيق العدالة والدولة في المنظور الإسلامي هي التي ترعى القيم سواء كان في مجال الحريات وتحقيق العدل وكفالة القانون واستقلالية القضاء، وهذه قضايا أساسية ودونها لا تستطيع دولة تحقيق استقرار في جانب من الجوانب سواء كانت سياسية أو غيرها وإذا نظرنا إلى أوربا ما شهدت هذا الاستقرار السياسي الذي نجم عنه استقرار اقتصادي إلا بمراعاة هذه القيم، ولهذا نرى إن إنفاذ مخرجات الحوار وإفساح المجال لمشاركة الآخرين من أهل الكفاءة، أما في الجانب الاقتصادي يجب على الدولة القيام بعمل حقيقي لمعالجة الإشكاليات التي تواجه الاقتصاد والآن المجتمع تحول إلى طبقتين طبقة في ثراء فاحش وأخرى في فقر مدقع، ولذلك لابد من اقتصاد حقيقي يقوم على الإنتاج والزراعة والصناعة ويقوم على محاربة التضخم والسودان زاخر بالموارد النفطية والمعدنية والزراعية والثروة الغابية والمناخ والموقع الجغرافي المتميز وكل هذا يحتاج فقط لإدارة لتحقيق ثروة هائلة للشعب السوداني ورخاء ورفاهية، ولهذا يجب على الكادر الاقتصادي إيجاد حلول عملية لواقع الاقتصاد، والآن المواطن السوداني أصبح في ضيق في عيشه وفي خدماته الأساسية ونأمل أن يكون هنالك جهد اقتصادي حقيقي يخفف العبء على كاهل الشعب السوداني وقد ملّ الشعب الوعود الكثيرة وجملة من الخطب والبرامج من الثلاثية والخمسية والعشرية، لكنه في النهاية لا يجد نتيجة وهذا الأمر يحتاج إلى وقفة حقيقية والخضار الذي يحتاجه المواطن أسعاره مرتفعة والعلاج أسعاره مرتفعة والتعليم الذي أصبحت كلفته عالية جداً، ولذلك يجب إيجاد معالجات حقيقية لمتطلبات المواطن الأساسية وليس وعوداً براقة .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 = أدخل الكود