تعقيب على كلمات المنصورة في حق (أسد الأمة)

عرض المادة
تعقيب على كلمات المنصورة في حق (أسد الأمة)
2453 زائر
27-12-2017

كتب د. لؤي محمد عثمان كرار كلمات نيرات تعقيباً على مقال للمنصورة د. مريم المهدي التي ارتكبت في رأيي (جليطة) كبرى حين طالبت أسد الأمة رجب طيب أردوغان بالاعتذار عن بعض ما اقترفه الحكم التركي المصري خلال فترة حكمه التي امتدت لحوالي الستين عاماً.

المنصورة نسيت حقائق كثيرة بيّن بعضها د. لؤي الذي سأورد ما كتبه عقب هذه المقدمة، ولكن ما أحتاج إلى التذكير به أن أردوغان جاء مناصراً السودان وداعماً له اقتصادياً وسياسياً بمشاريع لن يُقدم على إنجازها غيره بعد أن توقّف حتى الصينيين عن إقامة مشاريع جديدة لأسباب معلومة فأيهما بربك يا د. مريم أجدى .. الاعتذار بكلمة عابرة من أردوغان أم مشاريع مليارية تشتد حاجتنا إليها، ثم لماذا يُلام أردوغان على فترة حكم لا علاقة له بها حتى وإن اعتبرها إرثاً حضارياً لدولته يعتز به جميع أفراد الشعب التركي باعتبار أن تركيا كانت قبل الحرب العالمية الأولى سيدة على العالم أجمع؟!

أردوغان المنافح الأكبر حالياً عن قضايا الأمة الحامي لحماها المتصدي لإعدائها ينبغي أن يُحتفى به يا دكتورة بدلاً من الغرق في (شبر موية) وتصعير خدّنا له بالحديث عن أشياء صغيرة نسبياً خاصة في هذا الزمان الأغبر الذي نواجه فيه صلفاً صهيونياً وأمريكياً واحتلالاً لأقدس مقدّساتنا لم نجد غير أردوغان من يتقدم الصفوف لمواجهته سيما بعد أن أضحت مصر صلاح الدين، محرر الأقصى، نصيراً لبني صهيون وفعل فعلها آخرون من بني جلدتنا، نراهم في هذه الأيام يهرولون نحو (ترمب) عدو الأمة ويغدقون عليه الأموال ويردّدون في ذل وصغار (نخشى أن تصيبنا دائرة)!!!

أتركُكم مع ما سطّره د. لؤي مما رأيت أنه جدير بالنشر :

استمعت باستغراب إلى السيدة مريم الصادق نائب رئيس حزب الأمة وهي تطالب أردوغان بالاعتذار عن فترة الحكم التركي للسودان إبان فترة ضعف الدولة العثمانية واقتراب انهيارها.

مصدر اندهاشي أنه لا يبدو لي أنها جادة في ذلك ولا تقصد أردوغان وإنما هي تريد فقط التشاكس السياسي مع المُضيف وليس الضيف، ومحاولة تعكير صفو الزيارة وربما جذب الأنظار، فالجرائم التي ارتكبتها المهدية في السودان خصوصاً بعد وفاة الزعيم المهدي أكثر من جرائم الأتراك، ولم نسمع باعتذار للسيدة مريم عن تلك الجرائم ولا عن إدعاء جدها أنه اجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً ولا عن تكفيره لمعارضيه (من لم يؤمن بمهديتي فقد كفر)، وأنه جعل الإيمان به من شروط الإسلام، ولا عن استباحته دماء من لم يؤمن به وتحليل سبي نسائهم ولا عن جعل أموالهم غنيمة مشروعة له، ولا عن انه التقى نبي الله الخضر عليه السلام، ولا أنه قال إن خليفته ولي من أولياء الله الصالحين وإنه بمثابة أبو بكر الصديق من رسول الله!

بل ولم نسمع السيدة مريم التي تنزل وهي منشرحة الصدر كل فترة وأخرى في ضيافة من أبادوا الأنصار في كرري وغيرها، ولم نسمع أنها طالبتهم الاعتذار خصوصاً أن جدها السيد عبد الرحمن المهدي عام 1919 أهدى سيف الإمام المهدي للملك جورج الخامس جد ملكة بريطانيا الحالية بدلاً عن مطالبته بالاعتذار!

بل إن السيد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان استقبل السفير التركي عام 1966 واستقبله مرة أخرى عام 1986 ولم يطالبه باعتذار، بل إن السفير التركي جمال الدين آيدن كان حضوراً مع الأنصار في ميدان الهجرة يوم عودة الصادق المهدي من منفاه الاختياري في يناير من هذا العام، ورحب به السيد الصادق، وكنتِ أنتِ بالجوار مع بعض النساء اللائي كُنَّ يغنين : (طلع البدر علينا) رداً على أمين حسن عمر الذي سُئل ما رأيك في عودة الصادق، فقال ساخراً يعني أغني ليه (طلع البدر علينا؟)، ولعله كان الأولى من الغناء أن لا تسمحي للسفير التركي بزيارتكم في داركم قبل أن ينقل لرئيسه رغبة معاليك في اعتذاره!

عموماً لو استمرت السيدة مريم في التشاكس لأجل التشاكس فإنني لن أستغرب إذا زار ملك السعودية السودان أن تطالبه بالاعتذار لأفريقيا عن تعذيب أجداده من كفار قريش لبلال وصحبه ثم تذهب مسرورة إلى لندن لتنال بركات حفيدة جورج الخامس واللورد كتشنر..!

   طباعة 
4 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بل يُحرّكني الوطن - الطيب مصطفى
يتامى المسلمين؟ - الطيب مصطفى
بين الرمضاء والنار!! - الطيب مصطفى