دولة الجنوب.. اشتباكات واغتيالات

عرض المادة
دولة الجنوب.. اشتباكات واغتيالات
تاريخ الخبر 27-12-2017 | عدد الزوار 2079

معارك عنيفة بين (الجيش الشعبي) والمعارضة في بازية وجبل راجي

الجنرال جيمس اجانقو ينشر قوات ضخمة حول واو

مقتل الجنرال يالو في كمين نصبه له الجيش الشعبي في أمادي

تجدد النزاع العشائري في البحيرات ومقتل أربعة شبان في صراع

استئناف المعارك بين طرفي الصراع في كوج ومقتل وجرح العشرات

اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الشعبي وقوات المعارضة بقيادة مشار في بازية وجبل رابي أمس، فيما هاجمت قوات قادمة من واو على متن 4 عربات دفع رباعي محملة بالأسلحة الثقيلة ومدافع الهاون بصحبة عدد كبير من قوات الجيش وأربع قواعد عسكرية معارضة في الطريق بين بازية وجبل راجي أسفرت عن مقتل خمسة من قوات المعارضة وجرح آخرين. في وقت أكد فيه الناطق الرسمي باسم قوات المعارضة وليم جاركوث للصيحة وقوع المعارك مؤكداً مقتل وجرح العشرات من قوات الجيش الشعبي قائلاً إن المعارك العنيفة بين الجانبين جاءت إثر قصف قوات الجيش الشعبي مواقعنا في بازية وجبل راجي الأمر الذي أسفر عن مقتل خمسة من قواتنا وجرح عدد آخر لم يتم حصرهم. كما تمكنا من قتل أكثر من 37 جندياً من قواتهم وجرح العشرات الذين يتم إجلاؤهم من ساحة المعركة بواسطة ناقلات الجيش الشعبي. وأضاف أن رئيس قوات الدفاع الجنرال جيمس اجانقو من أمر الجنود بمهاجمة مواقع المعارضة أثناء زيارته لمدينة واو أول أمس وأنه وجه 4 عربات مدرعة بالأسلحة الثقيلة والجنود بمهاجمة مواقعنا، والآن يتم قوات نشر ضخمة على تخوم المدينة توطئة للاسقاطها ضمن خطة شاملة وضعها نائب الرئيس تعبان دينق من أجل السيطرة على مواقع المعارضة، وإفشال مبادرة الايقاد لإحياء اتفاقية السلام التي من المتوقع أن تتمخض عن عودة زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار إلى جوبا للمشاركة في الحكومة الانتقالية الجديدة. وقال حكومة جوبا تريد أن تجهض السلام وتوهم العالم بأن المعارضة ضعيفة وتسعى لاستمرار الحرب.

معارك كوج
وفي ذات السياق تجدد الاقتتال بين طرفي الصراع في مدينة كوج أمس. ووفقاً لشهود عيان فإن اطلاق نار كثيف عم المدينة أمس الثلاثاء مما أدى الى مقتل تسعة مدنيين وأربعة من قوات الجيش الشعبي الحكومي. فيما اكد المستشار المالي لولاية ليج اليخت جون مالوك لموقع قورتاج الجنوبي الاشتباكات قائلاً إن ستة جنود حكوميين وتسعة مدنيين لقوا مصرعهم خلال اشتباكات وقعت في مدينة كوخ.
واتهم المسؤول الحكومي المتمردين ببدء القتال داخل بلدة كوخ أمس. وقال إن القتال كان داخل بلدة كوخ صباح أمس.
فيما اكد الناطق باسم قوات المعارضة بول لام جابرييل وقوع الاشتباكات قائلاً إن اربعة اشخاص قتلوا واصيب خمسة آخرون بجروح من جانبهم". نافياً وقوع عدد من قواتهم في الأسر كما قال الجيش الشعبي. واضاف قتلنا 25 جندياً حكومياً خلال الاشتباكات وأصيب أكثر من 30 جندياً".
وقال مالوك لموقع قورتاج إن 23 شخصاً اصيبوا بجراح من جانبهم. واضاف "لقد قتلنا 27 جندياً متمرداً خلال الاشتباكات لكنني لا أعرف عدد الجنود المصابين من جانبهم كما قمنا بأسر اثنين من قواتهم.
مطالبات المسلحين

طالبت عشر جماعات مسلحة بجنوب السودان، الهيئة الحكومية لدول تنمية شرق إفريقيا الإيقاد بضرورة إطلاق سراح زعيم الحركة الشعبية في المعارضة المسلحة رياك مشار المحتجز في جنوب إفريقيا منذ العام 2016م. جاء ذلك في خطاب بعثت به لرئيس الوزراء الأثيوبي هايلي مريام ديسالين.

واحُتجز النائب الأول لرئاسة الجمهورية السابق، رياك مشار في جنوب إفريقيا في أكتوبر من العام 2016م عقب تجدد الاشتباكات بين قواته وقوات الرئيس سلفاكير ميارديت بالقصر الرئاسي عشية أعياد استقلال البلاد.

وانتقدت المجموعات المعارضة التي وقعت على اتفاق وقف العدائيات الأسبوع الماضي بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، الاحتجاز المطول لزعيم المعارضة ومنعه من المشاركة في منتدى إحياء إتفاقية السلام. هذا واعتبرت احتجازه انتهاكاً لحقوقه الأساسية ويمثل اتجاهاً خطيراً في إفريقيا حيث لا يمكن لأي دولة أن تحتجز معارضيها السياسيين دون أسباب واضحة. وطالبت المجموعة رئيس الوزراء الأثيوبي بالعمل من أجل إطلاق سراحه تماشياً مع روح وأجواء اتفاق وقف العدائيات.

وحمل الخطاب توقيع كل من: هنري اودوار نائب رئيس الحركة الشعبية في المعارضة المسلحة، كوستي مانيبي ممثل مجموعة المعتقلين السابقين، قابريال شانقسون شانق، لام اكول اجاوين، توماس شيرلو، الجنرال بيتر قاديت، ديناي شاقور، حسين عبدالباقي ايي، تعبان جولو والحاكم السابق لولاية غرب الاستوائية جوزيف بنغازي باكاسورو .

معارك بانقالو

قتلت قوات الجيش الشعبي الجنرال جوزيف يالو واثنين من حراسه أثناء كمين نصبوه له في الطريق. ووفقاً لشهود عيان فإن الكمين استهدف عربة كانت تقل الجنرال وحراسه في الطريق إلى بلدة بانقالو بولاية أمادي.وأكد المتحدث باسم المعارضة فول لام قابريل لموقع قورتاج الجنوبي أن نائب قائد فرقة جيش المعارضة في المنطقة الجنرال جوزيف يالو واثنين من حراسه قد قتلوا في كمين عسكري نصبته لهم قوات الجيش الشعبي التي تهاجم مواقعنا في المنطقة.

وأضاف لقد قام الجيش الحكومي بمهاجمة مواقعنا الدفاعية في بلدة بانقالو وقتلوا الجنرال يالو وكانت المنطقة تحت سيطرتنا، لكن القوات الحكومية جاءت واستولت عليها.

من جانبه، أعلن لول رواي كوانق المتحدث باسم الجيش الحكومي في بيان أنهم قتلوا اثنين من جنرالات المتمردين بمن فيهم مسؤول مخابرات جيش المعارضة في بلدة بانقالو، متهماً المتمردين بمهاجمة قافلة تابعة لقواتهم.وقال المتحدث العسكري لول إن جنديين من قواتهم أصيبا بجروح طفيفة في الاشتباكات.

مطالبات الجيش الشعبي

دعا الجيش الحكومي في جنوب السودان للتحقيق في انتهاكات اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع مؤخراً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحت رعاية الإيقاد، مجدداً اتهاماته ضد المعارضة المسلحة بمهاجمة مواقعه.

وبعد ساعات من توقيع اتفاق وقف الأعمال القتالية الخميس الماضي تبادل فصيل المعارضة المسلح الرئيسي في جنوب السودان بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار والقوات الحكومية اتهامات بشن هجمات على مواقع كل منهما في جميع أنحاء البلاد.

وأصدر المتحدث باسم الجيش الحكومي الجنرال لولو روي كوانق الاثنين بياناً اتهم فيه المتمردين بتنفيذ هجمات على القوات الحكومية في خمس ولايات خلال الـ 24 أو 72 ساعة الماضية.

غارات البحيرات

لقى ما لا يقل عن أربعة أشخاص مصرعهم في غارة على الماشية في مقاطعة رومبيك وسط بولاية البحيرات الغربية في جنوب السودان مساء يوم الاثنين.وقال عضو البرلمان من منطقة البحيرات الغربية كيديت مادول لموقع قوراتج بعد حوالي 250 كيلومتر شمال غرب العاصمة جوبا "عندما حدث أن اثنين من الشبان من عشيرة كوي وعشيرتي كيو وروب وقعوا في كمين نصبه لهم لصوص الماشية عندما كانوا يتحركون مع أبقارهم. مشيراً إلى أن الاشتباكات بين الجانبين أدت إلى مصرع أربعة أشخاص من الجانبين. قائلاً إن الضحايا هم مالويني ماشاك ودنغ ماغوين نوي وكامان دنغ وتشوك توتش.

التزام بالسلام

أعلنت الحركة الوطنية لجنوب السودان، التزامها التام بوقف إطلاق النار المبرم مؤخراً في محادثات سلام جنوب السودان التي جرت في أديس أبابا في الفترة من الثامن عشر من ديسمبر الجاري إلى العشرين من ذات الشهر والتي أجمعت فيها القوى الجنوبية المشاركة بضرورة وقف كافة أشكال العدائيات.

وأوضحت الحركة في بيان ممهور باسم الناطق الرسمي ملونق كون اويل بأن التزامهم بوقف إطلاق النار يأتي تعزيزاً لمخرجات ملتقى تنشيط اتفاق السلام من أجل إنهاء الحرب المستعرة منذ أربعة أعوام وبناء السلام وتمهيد الاستقرار بالبلاد.

ولفت البيان إلى أن الحركة الوطنية لجنوب السودان والجيش الوطني لجنوب السودان اللتان تمثلان الفصائل الجنوبية المعارضة في دولة جنوب السودان من واقع إمكانياتها وقدراتها العسكرية وسيطرتها على مناطق كبيـرة في مناطق بحر الغزال الكبرى، فإن الحركة تعلن وقف العدائيات وإلزام جميع قواتها بوقف شامل لإطـــلاق النـــار في جميع مسارح العمليات إلا في حالة الدفاع عن النفس ورد الهجوم، ومن أجل تنفيذ وقف الأعمال العدائية بطريقة تعزز الاستقرار وتحمي الأطراف المشاركة فيه، وأعلنت الحركة، استعدادها للعمل مع مجموعة الإيقــاد أو أي فصيل آخر لتبادل المعلومات ذات الصلة ووضع الإجراءات الضرورية لمنع تعرض الأطراف المشاركة في وقف الأعمال العدائية إلى هجوم من قبل قوات الجيش الشعبي التابع لحكومة سلفاكير ميارديت أو أي من حلفائه، وتؤكد الحركة الوطنية لجنوب السودان والجيش الوطني لجنوب السودان حرصها على مساعدة منظمات الإغــاثة التابعة للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين المتأثرين في المناطق التي تسيطر عليها أو أي مناطق أخرى تحتاج هذه المنظمات فيها إلى الحركة الوطنية.

هذا توقيعى

أطماع القادة ومهر السلام

انصاف العوض

الاختراقات لوقف اتفاقية وقف العدائيات وإطلاق النار بين طرفي الصراع التى وقعت في أديس أبابا الأسبوع المنصرم بناء على مخرجات منتدى السلام الذي ترعاه الايقاد أبرز الوجه القبيح للقادة الجنوبيين، الذي يحمل بين تقاسيمه ملامح الضحايا وأشلاء الأطفال والنساء والعجزة، كما يغيب الثقة الدولية والإقليمية في رغبة القادة الجنوبيين في إنهاء العنف، ووضع حد للاحتراب القبلي والعرقي بالبلاد.

القادة بالجنوب نسوا أو تناسوا أن ذاكرة التاريخ تحتفظ لهم بسيناريوهات طويلة من الخذلان والنكوص بالعهود، وليس ببعيد خرق أكثر من عشر اتفاقيات لوقف إطلاق النار منذ توقيع الاتفاقية 2015م، مهرها دماء المواطنين الذين عانوا ويلات الجوع والتشرد والاستهداف، ليس لسبب سوى انتماءاتهم القبلية التي أصبحوا يعاقبون عليها من قبل نخبهم المستنيرة.

تأكيدات أنجلينا تيني زوجة مشار بعدم التوقيع على اتفاقية هشة، يعتبر بادرة جيدة يجب التمسك بها، حتى لا يتكرر سيناريو مذبحة القصر 2016م، كما أن التأكيد على إطلاق سراح مشار من الإقامة الجبرية نقطة في غاية الأهمية لأنه لا سلام بدون مشار في وجود سلفاكير على سدة الحكم. إذ أن عليهما إنفاذ اتفاقية السلام التي وقعاها، وإنهاء العنف الذي ابتدراه، ومن ثم بعد ذلك ينظر الشعب الجنوبي في أمره ويقلب رأيه حول الطريقة التي يريد أن يحكم بها والأشخاص الذين يحكموه.

القفز فوق المراحل لن يجلب السلام، بل سيعمِّق الجراح ويفسح المجال أمام ميلاد المزيد من المتمردين والحركات المتمردة، والأولى أن تمر المراحل بسلاسة تامة، وبعد إرساء السلام يمكن أن تتم محاكمة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بهدوء شديد ويقظة تامة، حتى لا يستغلها السياسيون والمتورطون في الجرائم من أجل حمايتهم من يد العدالة الناجزة.

ويقينى أن تجدد الاشتبابكات مرده لهلع القادة من السلام، فللسلام ضرائب باهظة، كما الحرب. ومن تلوثت يداه بدماء الأبرياء يخاف نور الحقيقة ووهج السلام، وعليه على المجتمع الإقليمي منح القادة الجنوبيين تطمينات كافيه لزرع الطمأنية في أنفسهم حتى يتمكنوا من سماع صوت السلام الداخلي ليترجموه سلاماً على أرض الواقع..

السبب الرئيسى وراء الحرب، الصراع على الثروة قبل السلطة، وإلا لتحارب القادة عندما كانت تتنزل عليهم بركات النفط إبان الحكومة الانتقالية مع الدولة الأم السودان. كما أن ملامح الصراع لم تتبلور إلا بعد انخفاض أسعار النفط والخلاف حول رسوم ترحيله عبر السودان، وظهور شركاء جدد ومطلوبات ملحة عقب الانفصال. وعليه منحهم الشعور بأن السلام ينزع منهم السلطة والثروة وسيجهض أي محاولة للسلام مهما كانت ضماناتها وضامنيها، وهنا ستحضرني التسوية السخية التي حظي بها الرئيس الزمبابوي موغابي وأتمنى ظهور تسويات شبيهة لتسوية المشكل الجنوبي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود