رباط (كاثوليكي)

عرض المادة
رباط (كاثوليكي)
1811 زائر
26-12-2017

*جاء في أخبار أمس الأول أن حكومة دولة جنوب السودان رفضت التوقيع على بنود ضمن اتفاق الإيقاد الذي احتضنه أثيوبيا أمس الأول ضمنها إلزامها بفك الارتباط مع الحركات السودانية المعارضة لنظام الخرطوم.

* وأكد مصدر مشارك في اجتماعات الإيقاد لـ(الصيحة) أمس رفض حكومة سلفاكير التوقيع على وثيقة فك الارتباط بقطاع الشمال والعدل والمساواة، وأضاف المصدر أن الوثائق التي رفضت جوبا التوقيع عليها 3 وثائق تشمل فك الارتباط ووقف إطلاق النار، وقال إن المعارضة الجنوبية تتمسك بهذه الوثائق لإعادة الاستقرار وإنهاء الحرب، وأشار إلى أن عدم التزام حكومة جوبا بالتوقيع سيؤدي إلى إغلاق الطريق وتعثر المفاوضات.

* بإسقاط هذا الرفض لجنوبي على أرض الواقع نلاحظ أنه ومنذ اندلاع الحرب بين الغرماء الجنوبيين في أعقاب الخلاف بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأسبق رياك مشار قبل أربعة أعوام، ظلت حركات دارفور المسلحة، داخل حدود دولة الجنوب، تشارك تارة مع طرف ضد الآخر وتحجم تارة أخرى خشية الطرد من الملاذ الآمن الذي توفر لها بعد انفصال جوبا.

*فمع اندلاع الحرب في دولة جنوب السودان بين الرئيس سلفاكير وغريمه مشار، اتخذت حركات دارفور المسلحة موقفاً مغايراً لكل التوقعات، وانحازت للطرف الحكومي.

* فحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم تعد أكثر الحركات الدارفورية وجوداً في الساحة الجنوبية من حيث العدة والعتاد، وخلال اشتداد الحرب بين سلفا ومشار اتهم الأخير قوات الحركة بمشاركة قوات الجيش الشعبي في الحرب ضد قواته.

* وحينها رشحت تقارير عن مجزرة ارتكبتها قوات مشار في إحدى المدن الحدودية مع السودان، بحق ما قيل حينها إنهم مواطنون سودانيون وقد خرجت تقارير حينها ذهبت بالقول إلى أن من تم قتلهم ومن قبل قوات مشار جنود يتبعون لحركة العدل والمساواة شاركوا مع قوات سلفا ضد قوات مشار...

* وبالمقابل نجد أن لحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وجودًا مكثفًا بدولة الجنوب مقارنة بوجودها في دارفور، وكذلك عبد الواحد محمد نور وحركته التي تعاني هذه الأيام..

* الشواهد تقول إنه ومنذ عام 2011م ظل الملف الأمني عالقاً بين الخرطوم وجوبا، وفشلت كل المحاولات الإقليمية والدولية في إثناء جوبا عن إيواء ودعم الحركات السودانية المسلحة، وفي عام 2012م تم توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين الدولتين التي جاء في ديباجتها ضرورة أن تعيش الدولتان في أمان وسلام واستقرار بوصفهما دولتين شقيقتين وقابلتين للحياة.

* كما أن دولة الجنوب ظلت تعتمد على المزايدات في علاقاتها مع السودان، رغم معاناتها من انشطار وضعف وحرب مستعرة.

*بالعودة إلى وجود التمرد السوداني بجوبا نجد أن أطرافًا في الجنوب لا زالت تربطها علاقات بالحركات المسلحة، خاصة أن ياسر عرمان ومالك عقار بجانب عبد العزيز الحلو كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من الحركة الشعبية.

*لا زالت الخرطوم تمد للجارة جوبا من حبال الصبر مدًا حيال تلكؤ الأخيرة فيما تم الاتفاق عليه مراراً وتكراراً لطرد حركات التمرد السوداني بأراضيها، وهو شرط وضعته الخرطوم منذ سنين لإعادة المياه إلى مجاريها بين البلدين..

* عموماً فإن الخرطوم مطالبة بتعامل حذر يسوده قدر من العقلانية مع ملف دعم جوبا لحركات التمرد السودانية التي تعرف كل صغيرة وكبيرة عن الجيش الشعبي الجنوبي ومواطن ضعفه وقوته وهذا ما يحعل جوبا ترتجف كثيراً وتضطرب حين تفتح الخرطوم معها هذا الملف..!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب
بقايا ثقة - رمضان محوب