لِمَ هذا الدلال؟

عرض المادة
لِمَ هذا الدلال؟
1541 زائر
25-12-2017

من كثرة ما أطالع بالصحف في كل مرة مما يقع فقط على عيني من تجاوزات ومخالفات تنسب لإدارة الحج والعمرة، تملكني شعور راسخ بأن هذه الإدارة تتصف بثلاث صفات لا تنازعها فيهن إدارة من إدارات الدولة المختلفة: الاستهتار، الاستهبال، الدلال (المن أصلو بيَن)... أما الاستهتار فتنبيك عنه سيول الشكاوى من التنفيذيين والتشريعيين والصحف التي تنقل الحدث... حدث المخالفات والتجاوزات... كان آخر شيء قرأته أمس عن هذه التجاوزات، أمر يشبه "الاستهبال" تماماً، وهو الشكوى المريرة التي تقدمت بها لجنة التحصيل غير القانوني، وهي تشتكي حتى يوم أمس من استمرار إدراج الحج والعمرة في تحصيل الرسوم غير القانونية، للدرجة التي قررت معها اللجنة في اجتماع لها أمس الأول مخاطبة رئاسة الجمهورية حول هذا الخصوص، حسبما ورد في بعض صحف الأمس... أما مخاطبة لجنة التحصيل غير القانوني لرئاسة الجمهورية "شخصياً" في أمر إدارة تتبع لوزارة فذلك ما يمكن أن نستشهد به على "دلال" هذه الإدارة الاستثنائية "الجميلة" المدللة، وأما "الاستهبال" فتنبيك عنه "قومة نفس" البرلمان طوال أيام الأسبوع الماضي وهو يزمجر وترتعد فرائصه غضباً من تجاوزات الإدارة، واستمرارها في التحصيل غير القانوني من حجاج بيت الله، ورغم غضبة البرلمان وهياجه استمرت إدارة الحج في التحصيل، ورغم أن كبار المسؤولين بما فيهم ووزير الأوقاف استنكروا تجاوزات التحصيل غير القانوني، كما استنكروا السلفيات الشهيرة لموظفي البعثة، وذلك حينما أثير الأمر داخل قبة البرلمان...

أخلص إلى القول أن هناك كثير من قرائن الأحوال والشواهد التي تجعل الشكوك تتسرب للكثيرين مثلي على نحو يشبه اليقين بأن هذه الإدارة "استثنائية" جدا وذراعها "طويييييلة" ويدها لاحقة شديد، بحيث لا ينالها عقاب أو محاسبة.... شخصياً، استغرب لأمر هذه الإدارة التي في كل عام يُؤتى بها إلى البرلمان فيسلقونها بألسنة حداد، و"يمرمطون" سمعتها في التراب ويقذفونها بسيل من الاتهامات الخطيرة التي تجعلني أخجل إنابة عنها، حتى نظنها احترقت تماماً وصارت أثراً بعد عين ولم يبق منها شيء... ثم "تحيا على أمل ذكراها لو كان بالخداع" ولا تلبث إلا قليلاً حتى تراها وقد نفضت عن نفسها كل الغبار والشظايا، وطارت في الفضاء ورددت أنغام "رضا" مثل "حمامة" أبو عركي، أو مثل طائر الفينيق تماماً... سؤال لا أظنه بريء: هل إدارة الحج والعمرة ظالمة أم مظلومة؟... على أية حال أجد نفسي حائراً أمام هذه الإدارة التي "يتسع" صدرها ليس للنقد وحسب بل لأخطر الاتهامات، وعاااادي الأمور بتمشي.... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي
في ما عدا ذلك أنت حر - أحمد يوسف التاي
الحصانات - أحمد يوسف التاي
مجموعة التعمير - أحمد يوسف التاي