أحمد !!!

عرض المادة
أحمد !!!
1650 زائر
25-12-2017

صافحني بحرارة لا تتسق مع برودة من جانبي..

*أو لم تكن برودة بمعنى الكلمة... وإنما ردة فعل للمفاجأة..

*فهو فاجأني بـ(أسماء في حياتي)... رغم إني لم أعرفه..

*كان فتى يافعاً... ذا ملاحة لا تخطئها العين..

*وعرفت مصدر هذه الملاحة فور أن عرَّفني بنفسه..

*فهي خليط بين (ملامح) أبيه... و(ملاحة) أمه... و(ملح) الأرض..

*أرض منطقتنا (الطيبة)... حيث لأسرته منها نصيب (طيب)..

*فجده لأمه كان صاحب (مترات)... وأرضٍ بالسواقي..

*فأبحرت كما (الملاَّح) عبر (ملامحه).... إلى ذياك الزمان..

*الزمان الذي شهد أغرب قصتي حب وزواج من نوعهما في البلدة..

*فبسبب (توهج) هذا الحب (انطفأ) الأمل في تتويجه زواجاً..

*ولم يكن لهما ذنب في أن (تفشى الخبر وذاع... وعم القرى والحضر)..

*فقد علم به حتى النيل... والنخيل... والسبيل... ودكان خليل ..

*والسبيل والدكان كانا مكاني اللقيا العابرة - ذات الهمس المفضوح - بينهما..

*ومما سُمع من ذاك التهامس (أنت والد ابني أحمد... بمشيئة الله)..

*فللبلدة أعين تخترق الحجب... والسحب... و(الضمائر)..

*و(تُحجب) الفتاة حتى عن (عين)... الشمس... و(نظر) القمر... و(مقلة) الطريق..

*ثم تفتح البلدة (عينيها) على صباح فيه بداية النهاية..

*أو هي نهاية البداية لحكاية لم تكد تبدأ بعد... رغم وعثاء المسير الزمني..

*فقد أُعلن عن موعد عُرس الفتاة... (قبراً) لكل شيء..

*قلبها... وقلبه... وقلب قصتهما... ومن قبل ذلك وبعده.... قلوب (القائلين)..

*ودَهِش الجميع لتقبُّل الفتاة (العرض) بتسليم (عريض)..

*ودهشوا أكثر لـ(إعراض)الفتى عن الحزن ببسمة (عرضها) المترات والأرض..

*بل وفوجئوا به يحضر حفل زفافها... من وراء الزحام..

*ثم لا يبدو مجسداً حالة (حان الزفاف وأنا حالي كيفن بوصفو)..

*ولا مردداً مقطع (في الليلة ديك والناس تشارك فرحتك)..

*وأطفأوا نار دهشتهم بماء تفسير وحيد لا ثاني له..

*فهي لم تكن تعشقه (صدقاً)... ولا هو كان يهواها (حقاً)..

*وهو التفسير الذي نزل (برداً وسلاماً) على جوف العريس (الملتهب)..

*فقد كان - كحال كثيرين بالبلدة - يعلم بقصة العشق (طشاشاً)..

*ورغم ذلك غلبت شهوة (بصره) - جراء جمال الفتاة - على شكوك (بصيرته)..

*و(تمر أيام ووراها ليالي)... ليبلغ الزمان شهراً..

*وتفتح البلدة أعينها على صباح ثانٍ كان عنوانه الخبري (بداية ونهاية)..

*فقد عادت الفتاة إلى بيت أبيها (سليمة)... كما خرجت منه..

*ومضى (القائلون) في البلدة بحديث ذي مسارات ثلاثة... كمحاولة للفهم..

*منهم من أرجع السبب إلى (علة) في العريس..

*ومنهم من أرجعه إلى (تمنُّع) من تلقاء العروس... له سوابق..

*ومنهم من أرجعه إلى (تواثق) يشرح حالة الرضا المتبادل ليلة الزفاف... وبعدها..

*ثم انتبهت إلى الغلام المصافح وسألته : أنت أحمد؟... فصُعق..

*وكانت ابتسامتي (عرضها المترات والأرض !!!).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
انتهى !! - صلاح الدين عووضة
مجنون !! - صلاح الدين عووضة
مستشار الرئيس !! - صلاح الدين عووضة
ليلة الدموع !! - صلاح الدين عووضة
اختيارات !! - صلاح الدين عووضة