الخرطوم تستقبله ظهر اليوم أردوغان في السودان.. زيارة (حميمة) في توقيت (ساخن)

عرض المادة
الخرطوم تستقبله ظهر اليوم أردوغان في السودان.. زيارة (حميمة) في توقيت (ساخن)
تاريخ الخبر 24-12-2017 | عدد الزوار 2034

الفاتح علي حسنين: الزيارة شاملة في جوانبها الاقتصادية والشعبية

سعاد الفاتح: الزيارة ليست لتطييب الخواطر بل للعمل لمصلحة الأمة

مصادر: أردوغان سيزور أسرة الراحل الترابي والفاتح حسنين في منزلهما

استقبالات حاشدة تنتظره وجامعة الخرطوم تمنح أردوغان الدكتوراه الفخرية

أردوغان يزور الآثار العثمانية في سواكن ويفتتح مشروعات تركية

الخرطوم: محمد أبوزيد كروم

صباح اليوم الأحد الساعة الواحدة ظهراً، تهبط طائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مطار الخرطوم، في زيارة تعتبر الأولى لرئيس جمهورية تركيا للسودان منذ الاستقلال، ومع أنها الزيارة الأولى لرئيسٍ تركي، إلا أنها لم تكن الأولى لإردوغان، فزيارته الأولى للخرطوم كانت في العام 1987م لحضور مؤتمر الجبهة الإسلامية، وهو لم يكن وقتها معروفاً، والزيارة الثانية كانت في العام 2007م، وهو رئيس للوزراء، وتحظى زيارة أردوغان للخرطوم باهتمام شعبي بالغ إثر مواقف أردوغان الأخيرة خاصة في قضية القدس الشريف، بجانب الخرطوم تشمل الزيارة، ولاية البحر الأحمر التي سيوقع فيها عدداً من الاتفاقيات الاقتصادية في مدينة بورتسودان، بالإضافة لزيارة وتفقد آثار الدولة العثمانية في سواكن ويعود بعدها إلى الخرطوم في ذات يوم الإثنين على أن يغادر الخرطوم إلى أنقرة صبيحة يوم الثلاثاء.

أهمية كبرى

تجد زيارة الرئيس التركي للخرطوم اليوم الأحد أهمية كبيرة لكونها الزيارة الأولى لرئيس تركي منذ الاستقلال، البعد الآخر في الأهمية يأتي من كون الزيارة تعني أردوغان بما يحمله هذا الاسم من معانٍ لمواقفه المشرفة تجاه قضايا الأمة الإسلامية، وآخرها قضية القدس، التي أعلن فيها الرئيس الأمريكي قراراً بنقل سفارة بلاده إليها، الشيء الذي جعل أردوغان أول المنتفضين والرافضين لهذا القرار، والذي تمخض عنه اجتماع استثنائي لمجلس التعاون الإسلامي بإسطنبول الذي ترأسه تركيا، وخرج الاجتماع بقرار جماعي لقيادة دول المجلس يرفض قرار ترامب.

مجاهدات أردوغان لم تتوقف عند هذا الحد، بل تعدته إلى أبعد من ذلك عندما اشتبك كلامياً مع الرئيس الأمريكي بعد تهديد الأخير بقطع المساعدات الأمريكية عن الدول التي تعارض القرار الأمريكي بشأن القدس في مجلس الأمن، ليرد عليه أردوغان ويحرض دول العالم على عدم الرضوخ للابتزار الأمريكي، وخاطب أردوغان ترامب قوله لن تشتري كرامة الشعوب بدولاراتك، وكان لموقف أردوغان وحديثه التأثير الإيجابي في دول العالم ليأتي الموقف الجماعي رافضاً قرار ترامب لتصوت 128 دولة ضد قراره، وامتنعت 35 دولة، وأيدته 9 دول، ليوجه أردوغان صفعة أخرى لترامب زادت من رصيده الشعبي لدى المسلمين.

مواقف معلنة

ليس مستغرباً أن يكون الموقف الشعبي السوداني في أعلى درجات حماسه لزيارة أردوغان، فالزيارة ليست لرئيس دولة عادي سواء كانت دولة عظمى أو غير ذلك، فالزائر يكتسب البُعد الشعبي قبل الرسمي لمواقفه الداعمة للمسلمين وللقضايا الإنسانية، ومن مواقفه الكبيرة دعمه للصومال وزيارته لها، وموقفه من مسلمين الروهينقيا المضهدين في إقليم أراكان بدولة بورما، ويعتبر أردوغان من الرؤساء القلائل الذين لا يتحرجون من إعلان مواقفهم السياسية دون التحفظ الدبلوماسي المعروف، أو خشية فقدان مصالح، فأردوغان لم يتأخر أو ينتظر في إعلان دعمه للرئيس المصري محمد مرسي بعد الانقلاب عليه من قبل وزير دفاعه السيسي، عكس العديد من الدول الأخرى حتى القريبة من مصر ومن الإخوان، وتركيا كذلك لم تقف موقف الحياد حيال أزمة الخليج، إذ أعلنت دعمها لقطر حماية للأمة والمنطقة، كما صرحت الجهات الرسمية التركية بذلك، وفعلت تركيا اتفاقها العسكري عبر البرلمان لنقل القوات التركية لقطر وفق الاتفاقية الأمنية، كل هذه المواقف جعلت من تركيا دولة غير عادية وأردوغان كذلك، ولكل هذه المواقف ظلت تحركات أردوغان لكل دول العالم محل حراك وأهمية واختلاف كما يحدث في السودان اليوم.

حسم الزيارة

ظلت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسودان معلقة لفترة طويلة، إذ تم إعلان زيارته للسودان عدة مرات دون أن تتم، وبعد طول جدل وترقب حُسم الأمر بتحديد ميعاد محدد لهبوط طائرة الرئاسة التركية اليوم الأحد في مطار الخرطوم، وينتظر أردوغان استقبال رسمي وشعبي كبير، أعدت له جمعية الصداقة الشعبية السودانية التركية، وولاية الخرطوم عند وصوله المطار عبر البوابة الشمالية وشارع النيل إلى القصر الجمهوري، وأهابت ولاية الخرطوم وجمعية الصداقة الشعبية المواطنين لاستقبال أردوغان، وتشمل الزيارة غير الخرطوم ولاية البحر الاحمر وسواكن لافتتاح عدد من المشروعات وتفقد الآثار العثمانية.

البرنامج الرسمي

بحسب البرنامج الموضوع من إدارة المراسم برئاسة الجمهورية، ستصل طائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ظهر اليوم الأحد حوالي الساعة الواحدة ظهراً، وسيتوجه بعد الاستقبال الرسمي إلى القصر الجمهوري، للقاء يجمع الرئيسين ووزراء الخارجية تنعقد بعدها جلسة المباحثات الرسمية بين الجانبين السوداني والتركي، وبعدها يتم توسيم الضيف الزائر بأرفع وسام للجمهورية، وبعد التوقيع على الاتفاقيات يعقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً، بعدها يتحرك الرئيس التركي إلى المجلس الوطني في الساعة الرابعة والربع مساء لمخاطبة أعضاء المجلس الوطني، ويقيم رئيس الجمهورية مأدبة عشاء رسمي على شرف زيارة أردوغان والوفد المرافق بالقصر الجمهوري في السابعة والنصف مساء الأحد، وفي صبيحة اليوم التالي الإثنين يتوجه الرئيسان إلى مدينة بورتسودان في حوالي الساعة الثانية عشرة صباحاً، ليتوجه منها إلى مدينة سواكن لزيارة المواقع الأثرية، والتوقيع على مذكرات تفاهم مع ولاية البحر الأحمر، وبعد إكمال تفاصيل الزيارة للبحر الأحمر يعود الرئيس التركي للخرطوم، لإقامة محاضرة فكرية في قاعة الصداقة وبرنامج منحه الدكتوراه الفخرية من جامعة الخرطوم، وفي حوالي الساعة السابعة والنصف يخاطب الرئيس أردوغان الملتقى الاقتصادي ويشرف توقيع الاتفاقيات التجارية بين البلدين بقاعة الصداقة، ويشرف الرئيسان مأدبة عشاء يقيمها اتحاد أصحاب العمل السوداني بقاعة الصداقة مساء الإثنين.

تسريبات

منذ صبيحة أمس الأول الجمعة، تسرب إلى الوسائط برنامج زيارة الرئيس أردوغان للسودان، إلا أن بعض الجهات اعترضت على تسريب البرنامج لاحتياطات أمنية، وبحسب مصادر (الصيحة) فإن رد الجهات الرسمية على تسريب برنامج الزيارة، هو أن الزيارة معلنة ومعروفة ولا سر فيها، بعض المصادر قالت إن البرنامج المبذول في الوسائط ربما لم يكن بهذه الدقة التي عُرض بها، ولم يستبعد المصدر أن تجرى بعض التعديلات عليه لذات الأسباب الأمنية والاحترازات المطلوبة متى ما لزم الأمر، وتبقى فرضية أن البرنامج وضع للتمويه واردة على أن يكون هنالك برنامج آخر للزيارة، وفي كل الأحوال لن يخرج كثيراً عن البرنامج المعروف لجهة أن الزيارة محددة الأجل والبرامج، وما يزيد من الاحترازات الأمنية المصاحبة لزيارة أردوغان ما تسرب في زيارته السابقة لليونان والتي تم اكتشاف محاولة فاشلة لاغتياله فيها، وهذا ما قد يتسبب في بعض التشدد الأمني المصاحب للزيارة.

زيارات خاصة

لم تستبعد جهات عديدة تحدثت للصيحة في أنقرة والخرطوم، بأن تكون للرئيس التركي زيارات خاصة في الخرطوم لم يعلن عنها ضمن البرنامج الرسمي، خاصة وأن في زيارته السابقة في العام 2007م للخرطوم، كان قدر زار صديقه الدكتور الفاتح علي حسنين في منزله بحي الرياض، وتناول معه وجبة العشاء على شرف عدد كبير من قيادات الدولة والعمل الإسلامي، فيما لم تستبعد مصادر تحدثت لـ(الصيحة) أن تتكرر الزيارة للدكتور الفاتح علي حسنين في منزله هذه المرة أيضاًّ، وبالرغم من أن البرنامج الرسمي لم يحمل في طياته أية زيارة خاصة إلا أن مصادر مقربة من الرئاسة التركية في أنقرة تحدثت لـ(الصيحة) عن زيارة متوقعة من الرئيس أردوغان لمنزل الراحل الشيخ حسن الترابي الذي كانت تجمعه علاقة طيبة بالرئيس أردوغان، وتظل زيارة أردوغان لمنزل الفاتح علي حسنين والشيخ حسن الترابي واردة، بالرغم من أنه لم يعلن عنها رسمياً.

غير مؤكد

لم يؤكد الدكتور الفاتح علي حسنين خلال حديثه مع (الصيحة) زيارة الرئيس أردوغان له في منزله، وقال إن أردوغان سيصل في زيارة رسمية ويوقع عدداً من الاتفاقيات في المجالات الزراعية والصناعية والثروة الحيوانية والنسيج والغزل والعلف، ولم يستبعد الفاتح علي حسنين أن تحدث بعض التغييرات على جدول زيارة أردوغان حال جدَّ جديد، وعن زيارات أردوغان للسودان، قال الفاتح إن أول زيارة للرئيس أردوغان للسودان كانت في العام 1987م لحضور المؤتمر الأول للجبهة الإسلامية، وأشار الفاتح إلى أن أردوغان في ذلك الزمان لم يكن معروفاً، ولكنه كان نجماً وشخصية قوية وكان متوقعاً أن يصير كما هو اليوم، وأضاف الفاتح بأن الزيارة الثانية كانت في العام 2007م، وهو رئيس للوزراء، وتعتبر هذه الزيارة الأولى لأردوغان كرئيس للجمهورية التركية ولأول رئيس تركي منذ الاستقلال والثالثة لأردوغان.

شخصية قوية

وصفت القيادية الإسلامية البروفيسور سعاد الفاتح البدوي، زيارة أردوغان للسودان بالمهمة، وقالت خلال حديثها لـ(الصيحة) إن أردوغان شخصية عالمية وليس رئيس دولة كبيرة فحسب، ورأت أن البشير وأردوغان من الممكن أن يُحدثا تحولاً هائلاً في قضايا الأمة إذا التقيا معاً، وأضافت أن أردوغان يملك شخصية قوية، وأن البشير من الشخصيات القليلة التي تتميز بالشجاعة والإقدام، وأن ذلك من شأنه أن يجعل أردوغان والبشير خطاً للمانعة وخدمة قضايا الأمة كما حدث في قضية القدس الشريف، وأضافت أن هذه الزيارة يجب ألا تكون للخطب وتطييب الخواطر، وأن قضايا الأمة المطروحة هي قضايا حياة أو موت، وأشارت سعاد إلى أن عدداً من القيادات الإسلامية وقيادات البرلمان الأفريقي كانتقد قررت زيارة الرئيس التركي في تركيا بعد الانقلاب الفاشل العام الماضي، وضم الوفد ابن مانديلا وكينياتا، وقالت سعاد إن بعض المماطلات حالت دون إتمام الزيارة خاصة من جانب السفير التركي السابق في السودان، وعن علاقتها بتركيا وأردوغان قالت سعاد الفاتح إنها قابلت أردوغان من قبل في عدد من اللقاءات العابرة، خاصة وأنها زارت تركيا بدعوة من نجم الدين أربكان، وقابلت عدداً من القيادات الإسلامية هناك، وأضافت أنها قابلت أردوغان في السودان في منزل الفاتح علي حسنين في دعوة عشاء على شرف أردوغان في العام 2007م، وأضافت سعاد أنها تحدثت مع أردوغان في مواضيع عديدة ليست للنشر، وأضافت أنها تسعى لمقابلة أردوغان في زيارته الحالية وفي يدها مشروع قومي للأمة كافة وللنساء بصورة عامة ما عدا النساء الإسرائيليات،

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
جديد المواد
جديد المواد
رؤى - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات
رؤى - قضايا وملفات