تسريبات حكومية تشير إلى زيادته الدولار الجمركي... سيرة ومسيرة

عرض المادة
تسريبات حكومية تشير إلى زيادته الدولار الجمركي... سيرة ومسيرة
تاريخ الخبر 23-12-2017 | عدد الزوار 2109

4) آلاف سلعة موعودة بالارتفاع حال زيادة سعره

تأثير مباشر لسياسات الصادر والوارد في حال الزيادة

اتحاد أصحاب العمل: زيادته ستلقي بظلالها السالبة على دورة الاقتصاد

خبراء اقتصاد: رفع سعره أكثر خطورة على المواطن من قرار رفع الدعم

مراقبون: القرار يحتاج قبل إصداره إلى حوار عميق مع المختصين

تقرير: عاصم إسماعيل

يستورد السودان أربعة آلاف وخمسمائة سلعة ومنتج من دول مختلفة، تحتل الصين المرتبة الأولى في قائمة الدول الأكثر تصديراً للسودان بثلاثة آلاف سلعة ومن جملة ثلاثة آلاف نوع من الدواء. فإن السودان وبحسب مسح صناعي يستورد ألف وخمسمائة نوع. وأبانت إحصاءات غير رسمية عن استيراد 500 سلعة من الدول العربية أبرزها مصر.

واعتمدت الحكومة في برنامجها الخماسي على زيادة الإنتاج والإنتاجية في القطاعات المختلفة مما يتطلب منها استيراد مدخلات إنتاج لتقوية الجوانب الزراعية والصناعية لتقلص الفارق الكبير في الاستيراد والتصدير ودعم الميزان التجاري للدولة.. ولكن وبنظرة سريعة لما يحدث بموازنة العام المقبل 2018م فيما يتصل بزيادة الدولار الجمركي، فإن صدقت تلك التسريبات تكون الحكومة قد هدمت سياساتها بيدها لا بيد غيرها، خاصة وأن سياسات الصادر والوارد لا تنفصل عن بعضهما البعض.

مسيرة سابقة

خلال العام 2012 زادت وزارة المالية سعر الدولار الجمركي من 2.7 جنيه إلى 4.4 جنيهات وأثرت تلك الزيادة على مختلف الواردات بنسبة بلغت 63% وعلى إثر ذلك ارتفعت ضريبة القيمة المضافة من 15% إلى17% وضريبة التنمية من 10% إلى 13% وأسهمت هذه الزيادة في زيادة رسوم الجمارك من 72% إلى 100% باعتبار أنها انسحبت على كل السلع والواردات ومدخلات الإنتاج.

واستمر التدرج في زيادة الدولار الجمركي إلى أن طبقت الحكومة في مايو من العام 2016م زيادات مفاجئة على سعر الدولار الجمركي ورفعت سعر الدولار الجمركي إلى 6.3 جنيهات بدلاً عن 6.1 جنيه. وسرت تلك الزيادات بصورة مباشرة على السلع المستوردة كافة بما فيها الأدوية والأغذية - ووفقاً لمخلِّصين بميناء بورتسودان. ويصنف بعض الخبراء هذه الزيادة بأنها الأكثر خطورة من قرار رفع الدعم عن المحروقات وأن تأثيرها امتد الى القطاعين الزراعي والصناعي.

ومع انطلاقة العام 2017م أصدر بنك السودان المركزي منشوراً رفع بموجبه تقييم الدولار الجمركي من 6.4 جنيهات إلى مبلغ 6.6 جنيهات. ورأت غرفة المستوردين أن الزيادة في الدولار ستنعكس على أسعار السلع المستوردة باعتبارها زيادة في قيمة الجمارك. كما أن الزيادة التي أقرها بنك السودان عملت على زيادة أسعار السلع بنسبة 3% تؤثر سلباً على السلع وتعمل على رفع أسعارها، إضافة إلى تضرر التجار من حيث القوى الشرائية بجانب تأثر رأس مال المستوردين وبالتالي ضعف الاستيراد، ولكنها رفعت أسعار السلع بصورة فاقت التكلفة.

ما هو الدولار الجمركي؟

والدولار الجمركى هو ما يدفعه المستورد من مبالغ جمركية نظير الإفراج عن البضاعة المستوردة والمحجوزة في الجمرك في انتظار فك الحجز عنها، فعندما يقوم أي مستورد بطلب بضائع مستوردة من الخارج، وتصل تلك البضاعة يكون عليه استلامها بعد سداد مبلغ مالي، ويعرف هذا المبلغ باسم الجمارك أو الرسوم الجمركية.

ووفقاً لتسريبات تعتزم الحكومة زيادة الدولار الجمركي الذي أقرته الحكومة خلال العام الجارى 2017م وبعد الزيادة الطفيفية خلال عام واحد ثبت خلالها في 6.9 جنيهات. تعتزم زيادته الى 18 جنيهاً، بنسبة زيادة تبلغ 270% لأول مرة يشهدها السودان. وبرغم النفي الخجول من قبل بعض المصادر بوزارة المالية واستبعادها تطبيق زيادة الدولار الجمركي إلى 18 جنيهاً، بقولها إن ذلك لا يعدو كونه تكهنات فقط بغرض استفزاز الوزارة حتى تخرج عن صمتها للافصاح عنه في الموازنة الجديدة إلا أن مختصين يرون أن ذلك لا يعدو كونه بالونة اختبار لمعرفة ما يدور في مخيلة القطاعات المختلفة.

جدية في التطبيق

ولكن يبدو أن وزارة المالية تسعى بجد إلى تطبيق تلك الزيادة، بدليل أنها لم تجيز في موازنتها الجديدة أية ضرائب جديدة ولكنها وبطريقة غير مباشرة تسعى إلى تطبيق زيادة في الدولار الجمركي والتي لا تعدو كونها ضرائب غير مباشرة تخاطب الشريحة الضعيفة من المجتمع وتزيد الفقير فقراً والغني غنى.

تأثير رفع سعر الدولار الجمركي سيكون سالباً على حركة الاقتصاد بالبلاد وهذا الإجراء الاقتصادي الذي إن اتخذته وزارة المالية يعتبر الأكثر خطورة على البلاد من قرار رفع الدعم عن المحروقات. وأبرز صور التأثيرات السالبة تتمثل في تقليل الواردات المختلفة خاصة تلك المتعلقة بالصناعة الداخلية التي ستجابه صعوبات كبيرة ربما تسهم في إخراجها من الأسواق وتوقف دورة إنتاجها، ورفع التعرفة الجمركية لها انعكاسات سالبة على صادرات البلاد مثل الصمغ العربي والسمسم وحب البطيخ والكركدي التي لن تتمكن من المنافسة الخارجية لارتفاع أسعارها، كما أن السلع الواردة ستشهد زيادة كبيرة في أسعارها تجعلها بعيدة عن متناول المستهلك وفوق قدرته الشرائية، كما أن زيادة الدولار الجمركي لن تسهم في زيادة واردات الدولة وذلك للتأثر السلبي المتوقع لحركتي الصادر والوارد.

أسباب مباشرة

وذلك لأنها ستكون من الأسباب المباشرة لنفور الاستثمار والمستثمرين الذين لا يمكن أن يغامروا بأموالهم في دولة اقتصادها لا يعرف الثبات في سياساته، كما أن القرار المتوقع سيرفع بدوره من قيمة أرضيات الحاويات التي تذهب إلى شركات الملاحة العالمية، وتوقف حركة الصادر والوارد يعني أنه مقدمة لحدوث انهيار اقتصادي شامل، كما أنه يعني عدم تحقيق القرار لأهدافه التي صدر من أجلها وانخفاض دخل الجمارك والموانئ معاً.

سمير أحمد قاسم أمين أمانة السياسات بأصحاب العمل يرى أن أي زيادة للدولار الجمركي ستؤثر بصورة مباشرة على المواطن. وقال إنها ستؤثر أيضاً على رأس المال العامل وتلقي بظلالها السالبة على دورة الاقتصاد موضحاً أن نتاج ذلك سيكون تضخماً وركوداً غير مسبوقين متوقعاً ابتعاد وعزوف الموردين عن ممارسة عمليات الوارد والصادر، مؤكداً تأثر موارد الدولة بهذا القرار الذي قال إنه سيسهم في انخفاضها بدلاً من زيادتها، مرجحاً أن تدخل البلاد إثر توقف عمليات الوارد مرحلة الندرة في السلع وفتح المجال للتهريب ودخول السلع الفاسدة، وقال إن الاستيراد والتصدير يتعلق حجم نشاطه باستقرار سعر الصرف متوقعاً أن يمتد التأثير إلى المستثمرين الأجانب بالبلاد.

ضعف في الإيرادات

صحيح أن إيرادات الدولة ضعيفة وتسعى إلى زيادتها من خلال احتساب قيمة الجمارك بسعر معدل، ولكن هذا الإجراء إن تم تطبيقه سيحدث ضعفاً وتباطؤاً في عملية الواردات في الفترة الحالية إلى حين معرفة التجار والموردين للواردات السلع التي عليها إقبال واستهلاك من قبل المواطنين. ولكن من حيث التأثير السلبي فإن المواطن هو من سيدفع فاتورة ارتفاع الدولار الجمركي، كما أن نقصان الواردات من شأنه التأثير مؤقتاً على إيرادات الدولة وإن كان لفترة زمنية محدودة.

بيان من المستوردين

ومع تداعيات إجازة موازنة العام 2018م تفاءل مشوب بالحذر من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة، فيما يرى أغلب المواطنين أن الموازنة ستأتى في ظروف جيدة بعد رفع العقوبات الأمريكية عن السودان والتي كانت العقبة الكبيرة والكؤود في مسيرة موزانة السودان لمدة عشرين عاماً، إلا أن ما رشح عنها فيما يتعلق بزيادة الدولار الجمركي، جعل غرفة المستوردين تصدر بياناً توضيحياً تحذر فيه من تنفيذ مقترح زيادة الدولار الجمركي إلى 18 جنيهاً، ووصفته "بالخطير على الاقتصاد لجهة أن الزيادة كبيرة جداً وتصل إلى 300 في المائة". وتوقعت الغرفة حدوث ركود في الأسواق، وقطعت بأن هذه السياسة "ستؤدي لارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية والضرورية وسلع الكماليات".

وقال مالك جعفر رئيس غرف المستوردين باتحاد الغرف التجارية في البيان الصحافي: إن "الخطوة خطيرة" لتأثيرها المباشر على الإنتاج والقوى الشرائية". مبيناً أن زيادة سعر الدولار الجمركي المرتقبة تعتبر زيادة كبيرة وستنعكس على كل المواد والسلع المستوردة ومدخلات الإنتاج.

ونبه البيان إلى ضرورة إخضاعها للدراسة المستفيضة، داعياً لعدم التسرع في اتخاذ القرار مستنكراً عدم استشارتهم كمستوردين في اتخاذ مثل هذه القرارات، التي وصفها البيان بـ"الكارثية".

وقال البيان إن سعر 18 جنيهاً للدولار الجمركي يسبب إشكالية في تكلفة الاستيراد مما سيتسبب في شلل التجارة الخارجية سواء استيراداً أو تصديراً، داعياً إلى محاصرة سعر الصرف للجنيه السوداني مقابل الدولار بحزمة من السياسات النقدية بجانب الجدية في تنفيذ الإجراءات الأخيرة لمحاصرة الدولار. ونبهت غرفة المستوردين في بيانها إلى إمكانية إحجام عدد من المستوردين في حالة التطبيق على أن يغذي ذلك تشجيع الاستيراد غير المقنن مؤكدة أهمية ترشيد الاستيراد.

خطورة على التخليص

أكد موردون ومخلِّصون وخبراء اقتصاد ومصدرون أن رفع سعر الدولار الجمركي أكثر خطورة على المواطن من قرار رفع الدعم عن المحروقات مشيرين إلى أن القرار سيلقي بظلاله السالبة على حركتي الصادر الوارد التي كشفوا عن إصابتها بالشلل بميناء بورتسودان عقب السياسات الجديدة التي أعلنتها وزارة المالية لزيادة موارد الدولة، مشيرين إلى ارتفاع كبير في القيمة المضافة، وضريبتي التنمية وأرباح الأعمال والجمارك التي أكدوا أنها طالت حتى السلع الضرورية، محذرين من دخول البلاد مرحلة غير مسبوقة من التضخم والركود الاقتصادي.

قرارات مصيرية ومتعلقة بمعيشة المواطن رغم الصعوبات الحالية التي يعاني منها في سبيل توفير لقمة عيش لأسرته في ظل ارتفاع معدلات التضخم، ومعاناة التعليم والصحة وارتفاع أسعار الدولار والعلاج والإيجارات وثبات المرتبات فإن مثل هذا القرار يحتاج قبل إصداره إلى حوار عميق مع المختصين خاصة قطاع المستوردين ومعرفة ما يدور في ذهن الحكومة والتطرق إلى التفاصيل هل تشتمل على السلع الأساسية والضرورية أم أنه قرار يتعلق بسلع أخرى؟ ولكن يبدو أن قطاع المستوردين سيظل يستقبل ضربات متتالية ولا يكاد يفيق من صدمة، حتى تفاجئه جهات اقتصادية أخرى بإجراءات جديدة قبل أن يتدارك الآثار السابقة.

ظروف معقدة

القطاع يعمل في ظروف بالغة التعقيد حيث بات لا يتمكن من توفير النقد الأجنبي عبر المصارف والقنوات الرسمية لتصبح الأسواق الموازية خياره الوحيد في توفير المبالغ المخصصة لاستيراد أغلب السلع التجارية. وخلال أسبوعين اتخذت الدولة من الإجراءات ما يغلق كل أبواب العمل في وجه قطاع الاستيراد، حيث قررت وزارة التجارة حظر استيراد عدد (19) سلعة من الخارج، وهو الأمر الذي يؤثر على مئات العاملين في استيراد هذه السلع.

ولم يستفق المستوردون من القرار حتى فاجأتهم المصارف التجارية بخصم 25% من مبالغ استيرادهم التي يشترونها من الأسواق الموازية بنحو (26) جنيهاً ليشتريها المصرف لصالح البنك المركزي بنحو (19) جنيهاً وهو السعر الرسمي مضافاً إليه الحافز وهذا الإجراء مخصص للمصدرين بحسب منشور البنك المركزي الأخير الخاص بموارد النقد الأجنبي والذي تتعامل معه المصارف التجارية بسوء فهم.

ورغم ذلك لم تكن كل هذه الإجراءات موجعة كما القرار الأخير والذي وافق عليه القطاع الاقتصادي برفع الدولار الجمركي من 6.9 إلى 18 جنيه وهو قرار من شأنه أن يعمل على إيقاف حركة الاستيراد خلال فترة وجيزة ويسبب ضرراً كبيراً على المستهلكين والمستوردين في آن واحد.

اعتراف بالضرر

وبرغم الاعتراف المتكرر بأن القرار يسبب أضراراً للمواطن إلا أن فيصل محمد علي عضو الغرفة القومية للمستوردين يرى أنهم لم يشاركوا في قرار يهمهم، وإن صح ذلك فإنه مؤثر إلى حد كبير ويحدث ربكة في العمل المالي والاستيرادي، ويؤثر على الصادر باعتبار لا حديث عن استيراد دون صادر وعلى الحياة التجارية عموماً. فالزيادة ثلاثة أضعاف لا يمكن أن يتخيلها أحد لأنها ستؤثر على كل ما يلي من وارد سلع ومدخلات إنتاج صناعي وزراعي وأدوية وستزيد الأسعار بنسبة 300% وهذا الأمر يحتاج إلى مبررات. فالصحيح أن الدولار الجمركي يمكن أن يتحرك في حدود 10% وليس 300% باعتبار أنه أمر فيه قسوة على الاستيراد والتصدير. ولك أن تتصور وجود سلع بسيطة غذائية ومدخلات إنتاج زراعي وصناعي ومواد خام ستتضاعف أضعاف ما هى عليه بسعر اليوم. كما أن المستورد السوداني يتعامل مع عدد من الدول باتفاقيات طويلة المدى، بل هنالك بعض الدول تعمل على تركيب خطوط إنتاج خاصة بالمستورد السودانى وبالتالي عدد منهم يحصلون على أسعار تفضيلية وتسهيلات مصرفية وهذا الأمر إن صدق سيؤدى إلى إحجام عن الشراء لمحدودية الدخل وتقود إلى كساد.

الجمارك وسعر الصرف

هذا أولاً، ثم سعر الصرف ثانياً فإذا أردت الحصول على فائدة لابد من العمل في منظومة متكاملة. فالأمر ليس دولاراً جمركياً لوحده، بل سعر الصرف في مقابل دعم الصادر وتقليل الفجوة بين الصادر والوارد. وبهذه السياسة تكون قد هدمت سياسة الصادر التي كلها تعمل بمدخلات إنتاج واردة "صناعي وزراعي" كما لابد من معرفة أن أكثر من 50% من المستوردين توقفوا عن العمل، وتبقت الـ50% الأخرى. وبهذه السياسة سيخرج المتبقي من السوق ويتم اللجوء إلى عمليات غير مقننة وكأنك تدفع إلى التهريب والاستيراد غير المقنن في شكل طلبيات وعفش شخصي. وكأنك تدعم الفئات المعفية من الرسوم الجمركية وهذا الأمر يقلل من الإيرادات الجمركية.

هذا مقرون بسعر الصرف ويقود إلى كساد. والعمل الاقتصادي متكامل وإذا أردت أن تحصل على فائدة لابد من منظومة متكاملة. وأنت لا تتحدث عن دولار جمركي فقط والآن سعر الصرف ودعم الصادر وتقليل الفجوة بين الصادر والوارد وبهذه السياسة تهدم عملية الصادر فهما صنوان، وهذه كلها تنتج بمدخلات وارد "إنتاج محلي" والوارد هو إنتاج زراعي وصناعي وهنالك عقودات طويلة ومتوسطة المدى وأنت تهدم سياسات أخرى تتحدث عنها ليل نهار.

أهمية المشورة

نحن تحدثنا كثيراً وقلنا بأهمية المشورة. والعمل التجاري تعتمد عليه الدولة وعلى الأقل المشاورة حتى تخرج الأشياء متناغمة. 50% من المستوردين لم يجددوا إلى الآن ونتوقع خفض العدد واللجوء إلى عمليات غير مقننة. وكأنك تدفع إلى التهريب والاستيراد غير المقنن في شكل طبليات وعفش شخصي. وكأنك تدعم الفئات المعفية من الرسوم الجمركية وهذا يقلل من الإيرادات. فهل تمت استشارة الجمارك؟ وهل تستمر الإيرادات الجمركية كما هي؟ ونحن جاهزون للحوار والنقاش في الأمر ونرجو استشارة الناس. نسعى إلى الخير وأن تخرج بالصورة المقبولة فلابد من جسم مركزي. ونتحدث عن سلع مدخلات إنتاج زراعي وصناعي، ونتحدث عن دواء وغذاء وكساء. ويجب إشراك القطاع الخاص في القرارات.

ما هو المطلوب؟

المطلوب هو جسم مركزي متكامل تشارك فيه كل الأجهزة المعنية بالأمر من جمارك ومستوردين ووزارة المالية وبنك السودان ووزارة التجارة، وعمل دراسات وفق معلومات حقيقية وتنقيحها لإيجاد أكثر من فرصة لاتخاذ القرار، ولكن القرارات الصادمة تحدث ربكة ونوعاً من الكساد، وهذه ليست ظاهرة صحية بل حركة رأس المال بصورة متواصلة تعتبر في علم الاقتصاد ظاهرة صحية. إذاً المطلوب هو مشاركة مجموعة من الناس في القطاع الخاص والعام باعتبار أن معظم الضرر يقع على المواطن البسيط ذا الدخل المحدود.

المعروف أن معظم الدول تعتمد على الجبايات، ولكنها جبايات مقننة معترف بها لأنها تأتي متسقة مع بعضها البعض بموافقة الجميع خاصة وأنها تشتمل على كيفية رفع الضرر الواقع على المواطن البسيط، وحتى يتم ذلك فإن الجباية التى تؤخذ يجب أن تكون في إطار مخزون تكاملي تستصحب المنهج العلمي وما تأتي به من التزامات.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 1 = أدخل الكود