دولة الجنوب.. قتلى وجرحى وتعثر مفاوضات (إيقاد)

عرض المادة
دولة الجنوب.. قتلى وجرحى وتعثر مفاوضات (إيقاد)
تاريخ الخبر 22-12-2017 | عدد الزوار 1800

حرق أكثر من (70) مزرعة بولاية الأماتونج

مقتل (3) أشخاص وجرح (8) آخرين أثر إطلاق النار على المواطنين بقوديلي

حشد لأبناء دينكا بور لمهاجمة قبيلة المورلي بولاية بوما

الإيقاد تمارس ضغوطاً على أطراف النزاع بأديس أبابا

صعوبات مالية كبيرة تواجه سفارات جوبا بالخارج.. وموظفون يعملون لـ(10) أشهر بدون مرتبات

إعداد: فائز عبدالله

حشدت قوات الجيش الشعبي أكثر من (500) شاب من قبيلة دينكا بور مسقط رأس الرئيس سلفاكير وتم تسليحهم بالأسلحة الثقيلة للهجوم على مناطق قبيلة المورلي بولاية بوما. وأكد مصدر لـ(الصيحة) أمس أن رئيس أركان الجيش الشعبي المكلف ورئيس الأمن كول مجاق قاموا باعطاء الأوامر إلى شباب دينكا بور بمهاجمة مناطق قبيلة المورلي. وأضاف المصدر منذ ثلاثة أيام تواصل قوات الجيش الشعبي في تعبئة شباب دينكا بور واتهم المصدر سلفاكير بمواصلة عمليات التطهير العرقي ضد أبناء قبيلته.

قال محافظ مقاطعة توريت بولاية الاماتونج بدولة جنوب السودان توبي مجاك توماس أن أكثر من (70) مزرعة تم حرقها في منطقتي "ايلولي" و"لوفي" و"حيدونقي" من قبل مليشيات النظام سلفاكير. وأوضح توماس أن الأمطار هذا العام هتطلت بصورة كثيفة أدت إلى نمو الحشائش الضارة وسط المحاصيل وخلال عمليات نظافة المزراعين للأراضي أحرقت أكثر من (70) مزرعة منذ بداية هذا الشهر وحتى أمس وأشار أن منطقة لوفي وحيدونقي تضررت 75 مزرعة أما يوم الثلاثاء قامت إحدى النساء بإشعال نار للطبخ في مزرعتها ولكن سرعان ما انتشر الحريق وتضررت 25 مزرعة أيضاً".

وطالب المحافظ المنظمات الإغاثية بمساعدة المواطنين في هذه المناطق بحجة أن جميع محاصيلهم الزراعية تضررت.

الارتفاع أسعار

وقررت نقابة مراكب النقل النهري "البوتات" بمدينة بور بولاية جونقلي زيادة تذاكر السفر من مدينة بور إلى مدينة وليليار بولاية غرب البحيرات بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

وقال سكرتير النقابة ايلجا طونقبور، أن النقابة قررت زيادة سعر التذكرة من (500) إلى (2000) جنيه جنوب سوداني، بعد أن أجرت مفاوضات مع السلطات المسؤولة في مدينة بور من أجل تخفيض قيمة الضريبة التي تصل إلى 20% من قيمة التذكرة.

وقال طونقبور إن الزيادة ستساعد أصحاب البوتات في تغطية تكاليف ارتفاع الوقود والضرائب التي تفرضها الحكومة بصورة باهظة على حد تعبيره.

لجنة الحوار

أكد رئيس اللجنة الفرعية المعنية بمقابلة النازحين واللاجئين في الحوار الوطني بدولة جنوب السودان، دينق داو، عن تلقيهم إخطار رسمي من الحكومة الكينية لزيارة معسكرات اللاجئين بكاكوما والتي تأوي الآلاف من الجنوبيين الفارين من الحرب في الجنوب.

وقال داو، من المتوقع أن تصل اللجنة إلى معسكر كاكوما في يناير المقبل لإجراء مشاورات مع اللاجئين الجنوبيين داخل المخيمات بهدف تضمين رأيهم في مشروع الحوار الوطني الذي أعلنه الرئيس سلفاكير ميارديت في ديسمبر من العام الماضي.

وانتقد زعماء الأقاليم الثلاثة "بحر الغزال، أعالي النيل والاستوائية" بمعسكر كاكوما أعضاء لجنة الحوار الوطني الذي زار نيروبي مؤخراً لعدم تقديم دعوة لهم للمشاركة في المشاورات التي تم أجرتها مع الجنوبيين في نيروبي معتبرين أن ما حدث اقصاء للاجئين بمعسكرات كاكوما.

إحياء الاتفاقية

وقال نائب رئيس التحالف الوطني لأحزاب المعارضة بجنوب السودان إسماعيل سليمان: إن من أبرز الأجندة التي سوف يطرحها وفد التحالف أثناء اجتماعات منتدى إحياء اتفاقية، حل البرلمان القومي الانتقالي وتكوين جسم جديد تشارك فيه كل الأحزاب السياسية في البلاد.

وقال سليمان: إن اتفاقية تسوية الأزمة السياسية لجنوب السودان نصت علي مشاركة السلطة بحيث لا يكون لأي حزب منفرد اصدار أي قرار داخل مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن البرلمان القومي الحالي يتكون من 400 عضو والحركة الشعبية لديها 300 عضو لذلك تجد السلطة الرقابية والتشريعية في يد حزب الحركة الشعبية وهذا خطاء لا يجب أن تتكرر. وزاد قائلاً: "نريد كل القوى السياسية الموجودة داخل البرلمان أن تقرر في أمر شؤون جنوب السودان وليس حزباً واحداً. ويجب أن يكون بنفس الصيغة التي تتبع للحكومة الانتقالية".

هذا وعبر سليمان عن أسفه حيال الهجمات المتكررة والمعارك التي تتجدد يومياً في مناطق متفرقة في البلاد في ظل إجراء منبر إحياء اتفاقية السلام، مضيفاً أن وقف إطلاق النار يعتبر المدخل لجلب السلام في جنوب السودان.

قتلى وجرحى

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وجرح ثمانية آخرون إثر إطلاق نار من قبل أفراد الشرطة على تجمهر للمواطنين بحي قوديلي مربع (4) بالعاصمة جوبا، وعندما حاولت السلطات الحكومية إزالة عدد منازل المواطنين. وقال سلطان حي قوديلي مدينق مكير، إن قوات الأمن قامت بإطلاق نار على المواطنين مما أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح ثمانية آخرين على خلفية نزاع حول أراضي بحي قوديلي.

وقال مكير إن الأرض تم تقسيمها للمواطنين الذين جاءوا من (32) ولاية. وأضاف أنه تحدث لحاكم الولاية بشأن ذلك إلا أن السلطات الحكومية رفضت الانصياع.

واستخدمت القوة لإزالة الأراضي وإخلائها من المواطنين، وعبر عن أسفه الشديد لقيام قوات من الحكومة بإطلاق نار على المواطنين الأبرياء. وأضاف أن حكومة سلفاكير تستخدم الذخيرة بدلاً من الغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهر وهذا مؤسف للغاية أن يتم قتل المواطنين.

وفي السياق أكد نائب الناطق الرسمي باسم شرطة جنوب السودان جيمس داك، أن الشرطة أطلقت النار على المواطنين عندما حاول أحدهم خطف سلاح من شرطي احتجاجاً على عملية الإخلاء. مبيناً أن المواطنين يسكنون في أراضٍ ليست بها أوراق ثبوتية، ورفض داك الكشف عن عدد القتلى متهماً السلاطين بتحريض المواطنين ضد السلطات الأمنية.

اطلق المختطفين

قال زعيم المعارضة الجنوبية ريك مشار أن مجموعة المعارضة المسلحة الرئيسية فى دولة جنوب السودان المتحالفة مع نائب الرئيس الأول السابق تحولت إلى زعيم المتمردين رياك مشار، وقال إنه اطلق سراح عمال الإغاثة الستة الذين اختطفوا خلال اشتباكات فى بلدة راجا الشمالية بولاية لول.

وقال نائب المتحدث باسم المعارضة بول لام غابرييل فى بيان إن قيادة الحركة المسلحة والجيش الشعبي لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان "سى ام ايه" يسرها أن تعلن تسليم العمال الستة الذين تم انتشالهم خلال اشتباك مع ميليشيات حركة العدل والمساواة والقوات الحكومية فى مانجايات. وأشار جبريل إلى أن الأمم المتحدة استخرجت العمال بسلام.

من جانبها قالت وكالة الأمم المتحدة الإنسانية أن عمال الإغاثة الستة الذين فقدوا بعد اشتباكات اندلعت فى راجا منذ أيام عادوا بسلام

وطبقاً لبيان الأمم المتحدة فإن العمال يعملون مع مجموعتين دوليتين هما هيلث نت وسوليداريتي انترناشونال ومجموعة مساعدات محلية واحدة. ومن بين هؤلاء المديرين القطريين لـ"سوليداريتي إنترناشيونال"، و"مينول إسلام أوبو" من بنغلاديش، وخمسة مواطنين من جنوب السودان واختفى العمال يوم الأحد عندما اندلعت اشتباكات بالقرب من بلدة راجا الشمالية.

الملف الأمني

وأكد نائب رئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس الوفد في منتدى تنشيط السلام هنري اودوار أنه لم يتم إحراز أي تقدم للتغلب على الخلافات بشأن مسألتين طرد الحركات الدارفورية وإيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين. وقال إن الاجتماعات وصلت لطريق مسدود مع حكومة سلفاكير لكننا تركنا القضية للوساطة. وأضاف أن الوقت الراهن لا يمكنني الكشف عن القضيتين المتنازع عليهما بسبب علم الوسطاء من الايقاد.

وأشار إلى أن إحراز أي تقدم في المسائل المتصلة بالوصول المساعدات الإنساني يجب على الحكومة أن تمنح المنظمات حرية التنقل.

وأضاف لقد اتفقنا على ذلك لكن ما تبقى هو كيف يمكن أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المواطنين الجنوبيين. وأوضح مسؤول كبير بالمعارضة أنه يتعين معالجة قضايا التحقق قبل التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار الدائم.

وقال اودوار إن المعارضة طالبت بفرض حظر على الأسلحة وإغلاق مداخل تهريبها لجنوب السودان خلال الحكومة الائتلافية التي تم تكوينها، لافتاً إلى أن الهيئة المكلفة بالمراقبة والإشراف على تنفيذ اتفاق السلام للعام 2015 طالبت بوقف إطلاق النار ويجب إعادة تشكيلها اللجنة المكلفة الآن.

وأضاف اودوار لقد قلنا يتعين إعادة هيكلة (كتسام) لأننا لا نملك أعضاء بالهيئة المكلفة وما لم يتم حلها الآن من أعضاء اللجنة المشتركة. وقال إذا كان الأمن مشكلة فإن جميع الأعضاء الذين يمثلون الأطراف يجب أن يكونوا خارج البلاد. وترك الأمانة لتجميع التقارير على الأرض ولكن الأطراف الاخرى اصرت على أن يبقى الاعضاء فى الجنوب.

وكرر ادوارد، وهو عضو سابق في البرلمان في جوبا قبل انضمامه إلى ريك مشار، التزام الحركة بتحقيق السلام في جنوب السودان. وقال "نريد التوصل الى حل بكل الوسائل لأن شعبنا في جنوب السودان يعاني من الحرب الجارية.

تعثر المفاوضات

كشف مصدر مسؤول بحكومة جنوب السودان لـ(الصيحة) أمس عن الوساطة التى تقودها الايقاد تحاول أن تمارس ضغوطاً على الحكومة والمعارضة لإخضاع الاطراف المتنازعه لعملية السلام ووضع حلوال نهائية. وأضاف المصدر أن الجولة الاولى للمحادثات وصلت الى طريق مسدود بسبب تمسك كل طرف بموقفه في الاتفاقية ووضع عراقيل تعثر المحادثات من قبل وفد حكومة الجنوب. واشار المصدر أن أطراف النزاع لم يستطيعوا أن يتجاوزوا ملف طرد الحراكات الدارفورية وايصال المساعدات الإنسانية للمواطنين المتأثرين من الحرب التي تطالب بها المعارضة. وقال إن الايقاد شددت في بيانها الأخير في الاجتماعات التنشيطية لإحياء اتفاقية السلام بأديس أبابا أن لابد لأطراف النزاع أن يقدموا تنازلات، وأي اخفاقات للمحادثات ستؤدي الى أوضاع كارثية للمواطن بالدولة. لافتاً إلى أن رئيس الآلية المكلف بالايقاد موسى فكي طالب الأطراف أن يتوصلوا إلى توافق حول الملفات المتعلقة بالمليشيات والحركات الدارفورية ووقف إطلاق النار. وأضاف أن الآراء بشأن المسائل المثيرة للجدل من المداولات بشأن وقف إطلاق المعارك والعمليات القتالية. وأكد المصدر أن الجولة الثانية للمحادثات شهدت ملاسنات بين أعضاء الحكومة والمعارضة الجنوبية.

معاناة السفارات

أكد المتحدث باسم وزراة خارجية جنوب السودان، السفير ميوين ماكول أن سفارات بلاده بالخارج تواجه صعوبات مالية جمة، مبيناً أنهم بالوزارة تلقوا شكاوى وتحذيرات من صاحب مبنى السفارة بالعاصمة الإيطالية روما. وأضاف: الحكومة ساعية لدفع جزء من تلك المتأخرات، وتلقينا تحذيرات من روما بقفل السفارة لأننا لم ندفع إيجار أربعة أشهر ونحاول الآن سد العجز المالي.

وأضاف ماكول أن الأزمة المالية ليست في سفارة روما فقط بل معظم سفارات جنوب السودان في أوروبا خاصة "لندن، ألمانيا، إيطاليا وفرنسا. وقال إن صاحب المبنى قرر إغلاقها بعد أن حذَّر البعثة عدة مرات لدفع رسوم الإيجار والتي تأخرت لأكثر من ستة أشهر ولكن الحكومة فشلت نسبة للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد. ماكول: حكومته لم توفِ بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين بالسفارة كاشفاً أن الموظفين منذ (10) أشهر يعملون بدون مرتبات، حتى رئيس البعثة بروما تلقى تهديداً إذا لم يدفع الإيجار هذا الشهر سيتم طرده من المنزل.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود