دولة الجنوب ... مطالبات دولية من أجل السلام

عرض المادة
دولة الجنوب ... مطالبات دولية من أجل السلام
تاريخ الخبر 18-12-2017 | عدد الزوار 2136

الجيش الشعبي ينهب قافلة تجارية في خور بردي

مطالبات دولية للأطراف المتحاربة بتقديم تنازلات

اشتباكات عنيفة بين طرفي الصراع في لاتجور

جاركوث: قواتنا أحكمت سيطرتها على قاعدة لاتجور

مجلس الأمن يوسع صلاحيات اليونميس بجنوب السودان

نيوز ويك: أمراء الحرب بالجنوب يمتلكون أموالاً ضخمة في الخارج

نصب الجيش الشعبي كميناً لقافلة تجارية أمس عند الساعة العاشرة صباحاً في منطقة خور بردي الواقعة في الطريق بين ديم الزبير وواو. ووفقاً لشهود عيان فإن القافلة كانت في طريقها الى راجا عندما اعترضتها قوات الجيش الشعبي والتي أمطرت الشاحنات بسيل من الرصاص مما أدى الى جرح عدد من السائقين وبعضهم اصابته خطيرة وهروب الآخرين ومن ثم قامت بنهب كامل محتويات القافلة والتي كانت تحمل مواد تموينية وأدوية وملابس وألقت القبض على مدير شركة سولدرتي القطرية واحتجزته عندها رهينة.

اشتباكات لاتجور

اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة بقيادة مشار وقوات الجيش الشعبي في لاتجور امس فيما أكد الناطق باسم قوات المعارضة وليم قاركوث للصيحة وقوع الاشتباكات، وقال إن قوات الحكومة قامت بمهاجمة قواتهم في لاتجور الأمر الذى أسفر عن مقتل 18 جندياً وجرح العشرات من قواتهم.وأضاف بأن قواتهم استولت على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر وأنها احكمت سيطرتها على قاعدة لاتجور العسكرية التي كان يرتكز فيها الجيش الشعبي.

مطالبات غربية

طالبت كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والنرويج الأطراف المتحاربة بجنوب السودان بتقديم تنازلات كبيرة اثناء محادثات السلام الجارية في أديس أبابا. من أجل تحقيق سلام مستدام. وقالت إن أي طرف في النزاع يجب أن لا يكون له نفوذ أو مبرر في حق الفيتو في العملية بما في ذلك الحكومة.
وأضافت يجب على جميع الأطراف المشاركة بإخلاص وتقديم تنازلات من أجل المصلحة الوطنية وإلا فإن الصراع والمعاناة سيستمران.
وأن قدرة الايقاد على حل هذه الازمة تتوقف على وحدة الهدف بين اعضائها، ودعت الدول الإقليمية الى التحدث بصوت واحد.
وزادت بالقول "كما ذكرت الترويكا سابقاً، فإن قمة الايقاد ونتائجها يجب أن تكون شاملة حقاً وتعكس الواقع السياسي لجنوب السودان اليوم.وتعهدت الترويكا بالوقوف مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في جهودها الرامية الى تحقيق تقدم نحو السلام والتنفيذ الفعال للاتفاقية، وحذرت من عقوبات صارمة ضد من يعوق العملية.
وشددت البلدان الغربية على أن محفل السلام فرصة فريدة وحاسمة لإحراز تقدم نحو السلام.وقالوا إن الوضع الانساني والاقتصادي والأمني وحقوق الانسان والوضع السياسي يستمر في التدهور مع نتائج مدمرة على شعب جنوب السودان.
شكاوى أهلية

شكى موظفو القطاع الخاص والحكومي بولاية تونج بجنوب السودان، من تأخر صرف مرتباتهم لأكثر من (6) أشهر، موضحين أنهم لم يقوموا بالتجهيزات لأعياد الميلاد هذا العام. هذا وقالت سيسيليا وليم وتعمل كبائعة شاي بسوق تونج، إنها لن تستطيع شراء ملابس جديدة وحلويات لأطفالها هذا العام مبينة أن تأخر صرف رواتب الموظفين أثر عليهن ايضاً.

من جانبه قال مدير قسم شؤون الملفات بوزارة التعليم بتونج فاسكوالي رينق بول رينق، أن الوضع الاقتصادي الراهن والحروبات الطاحنة أثر بشكل سلبي على حياتهم في إشارة إلى عدم صرف الرواتب أيضاً بجانب ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق خاصة ملبوسات الأطفال. وتابع "المهم لنا الآن كيفية شراء طعام لأطفالنا أما تجهيزات العيد مستحيلة في الوقت الحالي".

تمديد اليونميس

صادق مجلس الأمن الدولي بالاجماع على قرار بتمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (يونميس) حتى 15 مارس 2018م.وأجاز مجلس الأمن للبعثة استخدام جميع الوسائل اللازمة للاضطلاع بمهامها على النحو المبين في القرار 2327 (2016).واعتمد المجلس أيضاً بياناً رئاسياً عن جنوب السودان أعرب فيه عن بالغ قلقه إزاء الوضع السياسي والأمني والإنساني والاقتصادي في البلاد التي تنزلق في حرب أهلية منذ 2013.

وأبدى المجلس قلقه العميق إزاء تصرفات أطراف الصراع التي أدت إلى استمرار الحالة المأساوية، حيث يحتاج 7.6 مليون شخص حالياً إلى المعونة، و4 ملايين نازح، و6 ملايين شخص يفتقرون إلى ما يكفي من الغذاء.

وأبدى مجلس الأمن كذلك أسفه إزاء عدم التزام الطرفين بالتزاماتهما بوقف إطلاق النار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المحتاجين.
تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع قراراً بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لمدة ثلاثة أشهر كتمديد فني للسماح باستكمال استعراض استراتيجي للجبهة وبعثة الأمم المتحدة.
واعتمد مجلس الأمن أيضاً بياناً رئاسياً عن جنوب السودان أعرب فيه عن بالغ قلقه إزاء الحالة السياسية والأمنية والإنسانية وحقوق الإنسان والحالة الاقتصادية في البلد الذي مزقته الحرب.
وأشار البيان الى أن المجلس يشعر بقلق عميق ازاء الاجراءات التي اتخذتها أطراف النزاع التي تديم الوضع السيئ، حيث يحتاج 7.6 مليون شخص الآن الى مساعدات و4 ملايين نازح و6 ملايين من الاشخاص الذين يفتقرون الى ما يكفي من الغذاء لاطعام أنفسهم.
وأعرب مجلس الأمن عن أسفه لأن الطرفين لم يوفيا بالتزاماتهما بوقف إطلاق النار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المحتاجين إليها.
وأحاطت علماً بمبادرة وقف إطلاق النار من قبل حكومة جنوب السودان، ودعت الحكومة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، وحثت المعارضة على المعاملة بالمثل.
وحث مجلس الأمن بقوة جميع الأطراف على المشاركة البناءة في عملية يقودها وسيط أفريقي لإعادة تنشيط السلام. وأدان المجلس جميع حالات الاعتداء على المدنيين والاستخدام العسكري للمستشفيات والمدارس، وأشار إلى أن ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان تشمل الرصد والتحقيق والإبلاغ عن الانتهاكات وانتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك تلك التي قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وأكد من جديد أن مرتكبي انتهاكات القانون الإنساني الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان وإساءاتهم يجب أن يخضعوا للمساءلة من أجل كسر حلقة الإفلات من العقاب السائدة.
ذهب كبويتا

أكدت صحيفة ذا هارلد صن دي الكينية حصول المواطنين الجنوبيين على أرباح كبيرة من التنقيب العشوائي للذهب في مناطق كبويتا بجنوب السودان. وقالت الصحيفة إن متوسط دخل لفرد الذي يعمل في التنقيب العشوائي في المنطقة لا يقل عن 30 ألف جنيه في الأسبوع وذلك أن العامل يجمع ما لا يقل عن 30 جراماً من الذهب الخالص في الأسبوع.
وأضافت بأن الذهب يوجد بكميات كبيرة على السطح في قرى نجاورو ونامورونيانج وكاوتو ونابوتبوت في كابويتا، وعلى امتداد عشرات الكيلومترات خارج بلدة كابويتا. وقال أحد العمال فضَّل حجب هويته إن العمال يحفرون احياناً الى عمق 20 متراً للحصول على الاحجار الكريمة في قرية كاتو والتي تبعد 30 كليومتراً من كبويتا. ووفقاً للصحيفة فان العامل كان يبحث عن عميل لشراء ثلاث غرامات من الاحجار الكريمة. قائلاً جئت هنا إلى كابويتا ووجدت بعض الحجارة البيضاء. رأيتهم تجمعوا في مكان واحد. بدأت أحفر أعمق في الأرض وجدت الحجارة الأخرى في الداخل.
وترى الصحيفة أن معظم سكان كابويتا كانوا لا يعرفون أنهم يمكن أن يكسبوا لقمة العيش من التجارة غير المشروعة للذهب والتعدين الأهلي. في وقت كانوا يعتمدون كلياً على الزراعة والرعى. وتعتمد كلياً على حفظ وبيع الماشية كمصدر وحيد لسبل العيش. وفي مكان مثل جنوب السودان، يمكن أن يكون استخراج الذهب مربحاً للغاية. ويقول لوكورو إن 20 غراماً يمكن أن تباع بما يصل إلى 50 ألف جنيه سوداني جنوب. وقال عامل آخر للصحيفة يدعى "مارك" إن أحد الأصدقاء قدمه إلى تعدين الذهب في قرية ناهاناكوان وأن حياته تحسنت بسبب تجارة الذهب المربحة. ووفقاً للصحيفة فأن المسؤولين في كبويتا أعلنوا حظراً على تعدين الذهب في وقت سابق من هذا العام .وطالبوا المواطنين ببيع الجرام بـ6 آلاف جنيه أي ما يعادل 20 دولاراً في وقت يشتري فيه المهربون الجرام بـ35 دولاراً ويبيعونه في كينيا واوغندا بما يعادل 50 دولاراً للجرام.

وقال نائب محافظ كابويتا بول لانغا للصحيفة إنه ليس من السهل السيطرة على التعدين غير القانوني للذهب في الدولة.
والذهب يوجد في كل مكان، بدءاً من هنا حتى جبال ديدينغا، وصولاً الى بويا، لذلك فمن الصعب السيطرة عليه، وهو موجود في التراب الذي يمكن لأي شخص الحصول عليه على سبيل المثال، عندما كنا نعمل في تجديد مهبط الطائرات، كان الأطفال قادرين على استخراج الذهب من التراب والاحجار التى حفرناها لبناء الرصيف.

مسؤولية أخلاقية

قالت صحيفة ذا نيوز زيك الامريكية إن دولة جنوب السودان وهي الأحدث في العالم وعمرها ست سنوات عانت من الأقدار القاسية، حيث ولدت نتاج حرب طويلة مع حكومة السودان في الخرطوم. لكن الانتهازيين خانوا انفصال البلاد بعودتهم سريعاً إلى العنف الذي يخدم طموحاتهم ويكسبهم المال.

وبالرغم من ذلك فإن كل من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الكبير يظهران عجزاً وعدم رغبة حتى اليوم في ما يتعلق بالمجهودات الهادفة لحل النزاع والدعم المالي والمساعدات الإنسانية.

وأسهمت كل أطراف النزاع وبشكل مباشر في المجاعة وهم الحكومة والمجموعات المعارضة المسلحة، وذلك بقيادة عمليات عسكرية دمرت منازل المدنيين وسبل كسب العيش.

وبالإضافة للإعاقة الواضحة للدعم الإنساني والاستخدام الحقير للعنف الجنسي كسلاح حرب.وأضافت بإن الذين يرتكبون هذه الجرائم الشنيعة عليهم أن يعلموا بأنهم سيمثلون أمام العدالة الدولية للمحاسبة في يوم ما.واشنطن كانت الداعم الرئيس لانفصال جنوب السودان، لذا تقع عليها مسؤولية أخلاقية خاصة لأجل اتخاذ ضوابط مالية وسياسية لوقف الحرب ونهب ثروة البلاد.

الجنائية على الخط

وطالبت الصحيفة بتقديم الجناة للمحكمة الجنائية الدولية وقالت لكن قبل أن يحدث ذلك يجب على الولايات المتحدة دعم إجراءات. مجموعة الدول والمؤسسات التي تستطيع أن تضع حداً للإفلات من العقاب بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.

وواشنطن كانت الداعم الرئيس لانفصال جنوب السودان.

لذا تقع عليها مسؤولية أخلاقية خاصة لأجل اتخاذ ضوابط مالية وسياسية من شأنها وقف نهب ثروة البلاد ووقف الحرب نفسها في النهاية.

تلوث اقتصادي

وأضافت بأن ملايين الدولارات لا تزال تفقد من خلال اختلاسات واسعة النطاق لأموال الحكومة، كما أن عائدات البترول التي تمثل 97% من دخل جنوب السودان.وفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من نصفها يصرف على قوات الأمن بما في ذلك شراء الأسلحة، يتم ذلك بالرغم من أزمة البلاد الإنسانية الحادة ووسط فساد مستشرٍ.

يجب على الولايات المتحدة استخدام قوتها الاقتصادية وتأثيرها للضغط على جيران جنوب السودان، كينيا وأوغندا حتى لا تتعرض أنظمتهما المالية بشكل خطير للحرب، ولابد أن تخضع الأنظمة المالية للبلدين لفحص الصحة الدوري الذي يقوم به فريق العمل المالي العالمي خاصة كينيا وأوغندا اللتين تتعرض أنظمتهما المالية بشكل خطير للحرب. وإذا لم تقنع البنوك والمراقبون المراجعون بأن أنظمتهم غير ملوثة بغسيل الأموال المرتبط بجرائم الحرب في جنوب السودان، فإنهم يخاطرون بالانحدار لنفس مستوى كوريا الشمالية. نحن نعلم أن المال يمكن أن يكون نقطة ضعف مجرمي الحرب. فوقف القدرة على تراكم الثروة من خلال العقوبات المالية المستهدفة وتدابير مكافحة غسيل الأموال سيحيل بينهم وبين تنفيذ جرائمهم. وقالت السفير هالي قبل رحلتها إلى أفريقيا "تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بتخفيف معاناة المدنيين حيثما نستطيع والتعاون مع الرؤساء لتخفيف معاناة شعوبهم". وهذا هو الوقت المناسب لتثبت فيه أن كلماتها تعني شيئاً. لقد عانى شعب جنوب السودان بما فيه الكفاية، وينبغي ألا يتسامح العالم مع القصور المستمر في الفعل.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
جديد المواد