رئيس اللجنة المفوضة من أدارة وأعيان المحاميد حسون أحمد حامد لـ(الصيحة

عرض المادة
رئيس اللجنة المفوضة من أدارة وأعيان المحاميد حسون أحمد حامد لـ(الصيحة
تاريخ الخبر 17-12-2017 | عدد الزوار 2351

موسى هلال بريء من قتل العميد عبد الرحيم جمعة

طرف ثالث يُريد خلق فتنة بين الحكومة وهلال

هلال اعتقل في "مُصلايته" وكان ينوي العودة للخرطوم

مساعٍ كبيرة بُذلت من حميدتي للصلح مع هلال

شيخ موسى كتب لنا تفويضاً بخط يده للعمل في جمع السلاح

حوار ـ عبد الرؤوف طه ـ تصوير ـ محمد نور محكر

بدا العمدة حسون أحمد حامد حزيناً لما آلت إليه الأوضاع داخل بادية مستريحة ذلك عقب اعتقال زعيمهم موسى هلال وترحيله للخرطوم، كاشفاً عن عمل منظم كان يقوده أبناء القبيلة بموافقة موسى هلال لإزالة اللغط الذي كان سيؤدي لانفجار الأوضاع، واعتقد البعض أن هلال خرج عن طوع الدولة، مبيناً أنهم كعمد للمحاميد تلقوا توجيهاً من هلال للعمل في جمع السلاح، بينما كان هلال يرتب نفسه للعودة إلى الخرطوم ولقاء رئيس الجمهورية ونائبه حسبو عبد الرحمن، وذلك عقب الفراغ من تلقي العزاء في والدته، وأعلن حسون عن براءة هلال من أحداث مستريحة التي استشهد فيها العميد عبد الرحيم جمعة.

* في البدء، قبيلة الرزيقات تشهد هذه الفترة صراعات داخلها ربما تفتك بعقدها في المستقبل؟

- نحن قبيلة كبيرة، ولنا وجود كبير في ولايات دارفور الخمس، وقدمنا الكثير للحكومة، وكل القبائل العربية في دارفور ساعدت الحكومة في أوقات الشدة، ونحجت في كسر شوكة التمرد، صحيح فقدنا دماء وأرواحاً عزيزة وترملت النساء وأصبح الأطفال يتامى ونهبت الأموال وتخربت البيوت، وأصبح الاستقرار ضعيفاً، ولكن ما زلنا متمسكين بذاتنا وديننا الحنيف، ومتمسكين بالدولة وسياساتها.

*البعض يرى أن وجود هلال في ديار المحاميد ساهم في إشعال الخلافات داخل القبيلة؟

-هلال زعيم القبيلة ولم يستغلها في صراعات وهي التي زكته لقيادتها ولم يستغل القبيلة أو القبائل الأخرى في الصراعات بل كان يعمل على حل مشاكل بين القبائل مثل مشكلة السريف بني حسين والشيخ موسى هلال كان يطالب بالمساواة في الخدمات خاصة التعليم والعلاج والكهرباء في كل مواقع استقرار الرزيقات، ونحن قبيلة كبيرة وذات كثافة عالية ونتمركز في محلية الواحة.

*البعض يتهمكم بالتمرد على الحكومة في الفترة الأخيرة؟

- نحن بقيادة شيخ موسى نؤيد الحكومة، نصوّت لها في الانتخابات والاستفتاءت بنسبة 100%، ونعمل وفق نهج الدولة.

ـ ماذا تغّير لدرجة جعلت الحكومة تعتقل زعيمكم موسى هلال؟

الشيخ موسى هلال نادى بالمساواة في الوظائف والحقوق والواجبات، وطالب بذلك مرارًا وتكراراً، وحينما شعر بأن الدولة لم تقم بتلبية تلك المطالب ذهب إلى البادية للاهتمام برعيته.

*ما هي المطالب التي كان يُلح عليها موسى هلال؟

- كان يطالب بالتعليم والصحة وتوفيرهما، وتعيين أبناء القبيلة في الدولة، وهي مطالب حقيقية ليست تعجيزية.

* بعد عدم تلبية هذه المطالب ابتعد هلال عن الحكومة؟

- هلال ذهب إلى البادية وتفرغ لأهله ورعيته وأصبح متفرغاً لإدارة القبيلة.

*لماذا لم تلعبوا دوراً لتقريب وجهات النظر بين هلال والحكومة؟

- جلسنا في عدة لقاءات مع شيخ موسى هلال، وقلنا له (الحاجات الما بتشبه أهلنا ولا تتماشى مع موجهات الدولة ونحن أصحاب شورتك عشان كده لازم تتخلى عن الحاجات دي وتمشي مع توجهات الدولة وسياساتها).

*متى كان هذا اللقاء؟

- بعد قرار الدولة جمع السلاح وتقنين العربات التي دخلت البلاد بطريقة غير مشروعة وهي مخرجات حوار وطني .

* بماذا ردّ عليكم شيخ موسى هلال بعد ذلك اللقاء؟

- قال لنا أنا معكم في الرأي وتخلّيتُ عن كل شيء لا يقبل به أهل القبيلة.

* هل تنازل عن مجلس الصحوة؟

- نعم، وقال: مجلس الصحوة الذي ترفضونه هو منبر وليس حزباً معارضاً، وليس من حقي أو حق أبناء أهلي أن يعارضوا الدولة أو يرفعوا السلاح في وجهها.

* بمعنى هلال كان على استعداد لحل مجلس الصحوة؟

- نعم، كان مستعداً لحل مجلس الصحوة، بل قال أمامنا إنه حل مجلس الصحوة الثوري وضد أساليب المعارضة.

* متى كان آخر لقاء جمعك مع هلال؟

- قبل اعتقاله بعشرة أيام فقط، وقبل ذلك جلسنا معه أكثر من ثلاث مرات.

*حدّثنا عن تفاصيل اللقاء الأخير بينكم وهلال؟

- ذهبنا نحن مجموعة من أعيان القبيلة إلى بادية مستريحة ضم الوفد عدداً من رجال ونساء القبيلة، ووعدنا هلال بالتماشي مع سياسات الدولة وموجهاتها، وقام هلال بمخاطبة عمد القبيلة، وطلب منهم المساهمة في جمع السلاح وتقديم التسهيلات للجنة السلاح، وكان توجيهه قاطعاً منه بالعمل على جمع السلاح.

*هل خاطبتم الجهات الحكومية بتوجيه هلال؟

كوّنا لجنة بها 27 عضواً وكتب تفويضاً بخط يده للجنة للذهاب لمقابلة الجهات الحكومية ابتداء من والي ولاية شمال دارفور، وصولاً للمركز ورئاسة الجمهورية وتوضيح وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة، والتأكيد على أن هلال مع الدولة وتوجّهاتها.

*هل قال إنه سيقوم بتسليم سلاح مجلس الصحوة الثوري؟

- قال إنه تنازل عن مجلس الصحوة، وقال: نحن لسنا متمردين ولا متمرداً بأهلي، ولا أحمل سلاح، وطالب بتسليم أي سلاح للدولة سواء كان سلاحاً عشوائياً أو غير مرخص.

*إذاً لماذا انفجرت الأوضاع بصورة مباغتة؟

- بعد تفويض اللجنة، بدأت التحرك صوب الفاشر وكتم وبدأ كل أعضاء اللجنة في العمل لمقابلة الحكومة، وشرح تفويض هلال لنا بالعمل على جمع السلاح والتأكيد على تصحيح المفاهيم الخاطئة وأنه مع سياسات الدولة، ثم عدنا لمستريحة لأداء واجب العزاء في والدة موسى هلال، وقبل ذلك اجتمعنا مع الفريق محمد حمدان حميدتي في كبكابية بحضور شخصي والعقيد معاش حافظ داؤد وعلي أحمد حامد، واللقاء كان بطلب من حميدتي الذي اتصل بحافظ داؤد وطلب منه ترتيب اللقاء في اللواء 21 بكبكابية أي قبل تسعة أيام من اعتقال هلال وكان العقيد مضوي حسين والعميد الشهيد عبد الرحيم جمعة حضوراً في اللقاء.

*ماذا قال لكم حميدتي؟

- طلب منا حميدتي أن نذهب لشيخ موسى هلال وأن نقول له أننا عفونا عن كل ما صدر منك في وقت سابق، ونحن بدورنا قلنا لحميدتي لك العتبى حتى ترضى، إذا تعرضت لإساءة أو وشاية أو كلام غير حقيقي ونحن نعتذر وسنعمل على مصالحة الناس، وقال لنا حميدتي: نحن لا نعترض شيخ موسى وسنوفر له عربات للتحرك سواء إلى نيالا أو الجنينة أو الفاشر والأفضل لهلال أن يذهب للخرطوم وأن نعقد جلسة صلح مع نائب الرئيس حسبو عبد الرحمن، وأتمنى الأمور تمضي بخير، ومن ثم نجلس مع الرئيس البشير.

*هل أبلغتم هلال بما قاله حميدتي؟

- نعم، أبلغناه بكل التفاصيل، وهو كان موافقاً على عملية جمع السلاح وأيد كل ما توصلنا إليه.

* رغم هذه اللقاءات الطيبة انفجرت الأوضاع بمنطقة مستريحة؟

- قبل انفجار الأوضاع، جلسنا مع جمعة دقلو (عم حميدتي) في منطقة الزرقة، وشرحنا له ما حدث، وقال إنه يدعم ما اتفقنا عليه، وسيعمل على الذهاب إلى الخرطوم لمصالحة نائب الرئيس حسبو عبد الرحمن والاعتذار له.

* أين كنت حينما لقي عبد الرحيم جمعة مصرعه؟

- كنتُ في الفاشر، وكنت أعمل مع اللجنة للتأكيد على أن شيخ موسى ليس ضد الدولة وليس متمرداً، وكنا نعمل في المحليات على رسالة شيخ موسى هلال ونسعى لتمليكهم الحقيقة، فجأة سمعنا بالحادث الموسف الذي وقع في مستريحة.

* ثم ماذا بعد؟

- علمنا أن عربيتن من قوات الدعم السريع تعرضتا لكمين بالضاحية الغربية لمستريحة.

* من الذي نصب الكمين؟

- من أشخاص يستقلون مواتر وأطلقوا النار على إحدى العربات.

* حميدتي قال من نصب الكمين هم جماعة موسى هلال؟

- لا أستطيع القول إنهم جماعة موسى هلال، ولكن هم عصابة في الخلا ضربت العربة بالسلاح، بعدها اصطدمت العربة بشجرة وانفجرت الإطارات، بعدها ورد اتصال لقوات الدعم السريع التي كانت تتمركز في غرة الزواية بقيادة العميد عبد الرحيم جمعة، ثم تحركت القوة واشتبكت مع العصابة، ثم فرت العصابة وقامت بقفل الطريق وبعدها قتل العميد عبد الرحيم جمعة.

ـ لكن المتهم الأول بمقتل العميد عبد الرحيم هم جماعة موسى هلال حسب حديث الفريق حميدتي؟

حسب معلوماتنا شيخ موسى هلال بريء من اغتيال العميد عبد الرحيم جمعة.

*إذاً لا علاقة لهلال بما حدث؟

- في اعتقادي ليس له علاقة بما حدث شيخ موسى بريء لأنه تعهّد لنا بجمع السلاح ورفض التمرد على الحكومة، ولا يمكن أن يتراجع عن كلمته التي وعدنا بها، ومستحيل أن يفكر من وراء ظهرنا لأننا نحن عمد قبيلته، وناسه في كل الملمات، وقام بتفويضنا لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي كانت مرسومة حوله.

*هل هنالك طرف ثالث ضالع في مقتل العميد عبد الرحيم؟

- في تقديري أن طرفاً ثالثاً لعب دوراً بارزاً في مقتل العميد عبد الرحيم في تقديري من قاموا بذلك هم مجرمين لا يريدون للمنطقة ولا لهلال خيراً .

* ما مصلحة هذا الطرف؟

- أعتقد أنه غير راضٍ عن ما نقوم به من تقريب وجهات النظر بين الحكومة وشيخ موسى هلال، ويريد هذا الطرف جر القبيلة لمشكلة والمجرمين دائما يفضلون القتل ويصادون في الماء العكر ولا يريدون لناس خيراً.

*هل تتفق معي أنه نحج في جركم لمشكلة حقيقية؟

- نعم، نحج في جر القبيلة لمشكلة ونحن في غنى عنها وهي مشكلة غير مخطط لها وما قام به المجرمون ينتافي مع ما توصلنا اليه مع الشيخ موسي وأدخل المنطقة والناس في خراب ومشاكل واعتقالات وهذا غير مقبول ولم يكون في الحسبان.

*في تقديرك إلى أي جهة ينتمي الطرف الثالث؟

- مجموعة متفلِّتين من الناس، ولا نعرف الهدف والغاية من هذه الفتنة.

ـ حدثنا عن كيفية السيناريو الذي اعتقل به هلال؟

حسب المعلومات التي توفرت لي بعد احتدام الاشتباكات بين الدعم السريع والعصابة التي قتلت العميد عبد الرحيم اتجهت العصابة شرقاً وهو الاتجاه الذي يتواجد به شيخ موسى.

*ما الغرض من جر المعركة صوب الاتجاه الشرقي؟

-لا أعلم ربما كان الغرض من العصابة تلويث شيخ موسى، وظلت الاشتباكات مستمرة حتى مقتل عبد الرحيم، ولكن كان من الأحرى أن يتدخل المقدم تريبو برمة قائد المنطقة لمتابعة وترصد العصابة والقبض عليها ومن المؤسف أن نفقد عزيزاً هو عبد الرحيم بفعل عصابات متفلتة ومجرمة.

*هل تم اعتقال هلال بطريقة عنيفة؟

- حسب معلوماتنا، كان هلال يتلقى العزاء في وفاة والدته وكان معه آدم خاطر الذي أتى قادماً من زالنجي، وكان هلال يجلس في مصلاية بعد أداء صلاة العصر، وتم اعتقاله بمعية آدم خاطر رغم أنه كان ضيفاً، وبعد الاعتقال تم ترحيلهم إلى معسكر الدعم السريع بمستريحة وتم التعامل مع هلال بصورة إيجابية ولم يتعرض لجرح أو تعذيب.

*هل كنت تتوقع اعتقال هلال؟

-لا، لم أتوقع، خاصة وأنه وعدنا بالعودة للخرطوم بعد مرور 40 يوماً على وفاة والدته، وسيجلس مع كل الناس للتصالح والتعافي .

*رسالة للفريق حميدتي؟

- نقول له الدوام لله في وفاة العميد عبد الرحيم وربنا يكشف عورة المجرمين ويقتص منهم.

*لم تلتق حميدتي بعد؟

- بعد وصولي للخرطوم علمت أن حميدتي ذهب لنيالا للمشاركة أيضاً في عزاء العميد عبد الرحيم. ولكن تحدثت مع اللواء عبد الرحيم حميدتي ورتبنا لمقابلة في الفترة القادمة.

*نعود لرسالتك لحميدتي؟

- بقول لحميدتي العرب في مثلهم بقولوا (القنطور أصله تراب) والدنيا (الصعب فيها بجي والهين بجي، والجاء كلو بمشي)، ونحن أمام مرحلة مستقبل والخلافات ليس لها موقف، ونحن نريد بناء مجتمع متماسك، وأي خلاف سيؤثر في القبيلة والمجتمع، ونحن لا نريد حدوث شرخ قبلي، بل نريد أن يتضامن أهلنا وأن تتوقف الاعتقالات وسط أبناء القبيلة الذين قدموا للوطن والدولة وليس فيهم خائن أو مندس، لذلك نقول له "الفشَّ غبينتو خرب مدينتو" ويموت الولد ولا تخرب البلد، وموت غوالينا ولا خراب بوادينا، لذا نقول ما حدث هو قدر والموت لا يُؤخَّر، وما يهمنا هو تضافر جهود الأهل وإيقاف ما يحدث من شرخ بالعمل والحكمة والعقل، وأن يمضي كما تركنا أسلافنا ونحن مع دولتنا ومخرجات حوارنا ومع جمع السلاح.

*هل تتوقع الإفراج عن موسى هلال قريباً؟

- نطالب بإطلاق سراحه وشيخ موسي مثله والآخرين رجل قدم للدولة وما زال مع سياساتها وتوجهاتها وله اسهاماته ومواقفه تجاه الوطن والدين ولذلك أتوقع أن تفرج الحكومة عنه لأنه زعيم قبيلة وعشيرة تضم كل السودان ، وكلُّنا نخطئ، إلا رب العالمين، ومن عفا وأصلح فأجره على الل

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود