لطائف

عرض المادة
لطائف
1578 زائر
15-12-2017

*قال ثمامة: دخلت إلى صديق أعوده، وتركتُ حماري على الباب، ولم يكن معي غلامٌ يحفظه، ثم خرجت، وإذا فوقه صبيٌّ، فقلتُ: أركبتَ حماري بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب فحفظته لك. قلت: لو ذهب كان أحب لي من بقائه. قال: إن كان هذا رأيك فيه، فاعمل على أنه قد ذهب، وهبه لي، وأربح شكري. فلم أَدْرِ ما أقول.

* قال الأصمعي: وقلت لغلامٍ حدثٍ من أولاد العرب: أَيَسُرُّك أن يكون لك مائة ألف درهم وأنك أحمقٌ؟! قال: لا والله. قلت: لِمَ؟ قال: أخاف أن يجني عليَّ حمقي جنايةً تذهب مالي، وتبقي عليَّ حمقي.

* خطب رجل امرأة، وتحته أخرى، فقالوا: لا نزوِّجك حتى تطلِّق. فقال: اشهدوا أني قد طلقتُ ثلاثًا. فزوَّجُوه، فأقام على امرأته، فادَّعى القوم الطلاق، فقال: أما تعلمون أنه كانت تحتي فلانةٌ بنت فلانٍ فطلَّقْتُها؟ قالوا: بلى. وكانت تحتي فلانةٌ بنت فلانٍ فطلَّقْتُها؟ قالوا: بلى. وكانت تحتي فلانةٌ فطلَّقْتُها؟ قالوا: بلى. قال: فقد طلَّقْتُ ثلاثًا. فبلغ إلى عثمان فجعلها نيِّته.

*سأل المأمونُ يحيى بن المبارك عن شيءٍ، فقال: لا، وجعلني الله فداك يا أمير المؤمنين. فقال: لله دَرُّك، ما وُضِعَتْ واوٌ قطُّ وضعاً أحسن منها في هذا الموضع. ووصله وحمله.

*قدم أعرابيُّ من أهل البادية على رجلٍ من أهل الحضر، فأنزله، وكان عنده دجاجٌ كثيرٌ، وله امرأة وابنان وبنتان، قال: فقلت لامرأتي: اشوي دجاجةً، وقدميها إلينا؛ نتغدى بها. وجلسنا جميعاً ودفعنا إليه الدجاجة، فقلنا: أقسمها بيننا. نريد بذلك أن نضحك منه، قال: لا أُحْسِن القسمة، فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم. قلنا: نرضى.

*فأخذ رأس الدجاجة فقطعه، فناولينه، وقال: الرأس للرئيس. ثم قطع الجناحين، وقال: الجناحان للابنين. ثم قطع الساقين، وقال: الساقان للابنتين. ثم قطع الزَّمِكَّى، وقال: العجز للعجوز. ثم قال: والزَّوْر للزائر. فلمَّا كان من الغد، قلت لامرأتي: اشوي لي خمس دجاجاتٍ. فلمَّا حضر الغداء، قلنا: اقسم بيننا. قال: شفعاً أو وتراً؟ قلنا: وتراً. قال: أنت وامرأتك ودجاجةٌ ثلاثةٌ. ثم رمى بدجاجةٍ، وقال: وابناك ودجاجةٌ ثلاثةٌ. ورمى إليهما بدجاجةٍ، وقال: وابنتاك ودجاجةٌ ثلاثةٌ. ثم قال: وأنا ودجاجتان ثلاثةٌ. فأخذ الدجاجتين، فرآنا ننظر إلى دجاجتيه، فقال: لعلَّكم كرهتم قسمتي الوتر. قلنا: اقسمها شفعاً.

*فقبضهن إليه، ثم قال: أنت وابناك ودجاجةٌ أربعةٌ. ورمى إلينا دجاجة، ثم قال: والعجوز وابنتاها ودجاجةٌ أربعة. ورمى إليهنَّ دجاجةٌ، ثم قال: وأنا وثلاث دجاجات أربعةٌ. وضمَّ ثلاث دجاجاتٍ، ثم رفع رأسه إلى السماء، وقال: الحمد لله أنت فهَّمْتَنِيهَا.

* قال أبو عاصم النبيل: رأيت أبا حنيفة في المسجد الحرام يُفْتِي وقد اجتمع النَّاس عليه وآذَوْه، فقال: ما هاهنا أحدٌ يأتينا بشرطيٍّ؟ فقلت: يا أبا حنيفة، تريد شرطيًّا؟ قال: نعم. فقلت: اقرأ عليَّ هذه الأحاديث التي معي. فقرأها، فقمتُ عنه، ووقفتُ بحذائه، فقال لي: أين الشرطيُّ؟ فقلت له: إنَّما قلتُ تريد، لم أقل لك أجيء به!! فقال: انظروا، أنا أحتال للنَّاس منذ كذا وكذا، وقد احتال عليَّ هذا الصبيُّ.

*عن الرشيد أنه كان في داره حزمة خيزران، فقال لوزيره الفضل بن الربيع: ما هذه؟ فقال: عروق الرماح يا أمير المؤمنين. ولم يُرِدْ أن يقول الخيزران، لموافقته اسم أُمِّ الرشيد.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
دين مستحق ...!! - رمضان محوب
ويحك يا عمر - رمضان محوب
بقايا أماني - رمضان محوب