الفول بقوم بي تحت واللا بي فوق

عرض المادة
الفول بقوم بي تحت واللا بي فوق
2197 زائر
15-12-2017

زميلي أحمد عبدالله بتاع الشارع الاقتصادي كتب ذات مرة في عموده قال إنه سأل واحد من ناس الرهد عن الشراكة مع ناس كنانة.. والأخير قال له بالحرف الواحد: "إن الذين جاءوا إلينا من كنانة ما عارفين الفول السوداني بقوم بي تحت واللا بي فوق".

وبهذه المناسبة نحكي عن الزراعة تلك الطرفة التي تقول إن واحداً من "عندنا" استطاع أن يغش إبليس نفسه بعد أن دخل معه في شراكة زراعية بدأت بأن جمعوا رأس المال ثم زرعوا به محصول الفول السوداني وبعد أن تقدم الزمن بالمزروعات اقترح صاحبنا على إبليس أن يقوموا بإجراء الترتيبات اللازمة للقسمة بينهما في وقت مبكر... واقترح الرجل على إبليس أن يختار بين أن يكون نصيبه الجزء الأعلى أو الجزء الأسفل داخل الأرض من المحصول... واعتقد إبليس أن الجزء الخارج الأرض هو الأفضل لأنه كثيف وأخضر وعلى الأقل هو مرئي عياناً بياناً، ولهذا فإن إبليس أصرَّ على اقتسام المحصول بينهما بأن يأخذ الجزء الأعلى عند الحصاد... وبالطبع كانت النتيجة أن نصيب "صاحبنا" كان هو الأكبر إذ إن الفول السوداني ينتج "بي تحت".. وفي الشراكة الثانية كان إبليس قد قرر مسبقاً أن يكون نصيبه هو الجزء الأسفل من المحصول بعد التجربة التي خاضها.. ولكن الرجل مرة أخرى غش إبليس وقام بزراعة القمح المعروف بأنه ينتج "بي فوق".. وفي أمر الزراعة تقول الطرفة الأثرية إن سيدنا سليمان عليه السلام والذي كان قد أوتي السيطرة الكاملة على الجن والشياطين.. وكان يأمرهم بأن يفعلوا أشياء كثيرة مثل أن ينقلوا جبلاً فيقوموا بفعل ذلك في عشر دقائق ويطلب منهم أن يشربوا بحراً فلا يجده بعد غمضة عين... وقد رأى أن يأمرهم بفعل لا يستطيعون تنفيذه مطلقاً أو على الأقل يستغرقون زمناً طويلاً للفراغ منه.. وفكر سيدنا سليمان وأخيراً اهتدى إلى أن يأمرهم بأن يعملوا في مجال الزراعة بأن يزرعوا "مشروعاً" وأن ينتجوا منه وأن يحققوا ربحاً في أسرع فترة ممكنة... وذهب الجن والشياطين وانهمكوا في المشروع ولم يعودوا بعد يوم ولا شهر ولا عام ولا عامين وعندما سأل عنهم وجد أنهم غارقون في هذه المسألة حيث كلما قفلوا رتقاً انفتح آخر وكلما أقاموا سداً انكسر آخر وكلما ردموا حفرة حفروا أخرى وهكذا كانت مسألتهم "أحفر أقلع، أزرع أقلع تاني، أكسر، أهدم أبني، أسقي أرفع نزل تاني وهلم جرا"....

ونقول لصديقنا أحمد عبدالله المهموم بقضية الزراعة إن هناك مقولة ومثلاً كاد أن يكون قانوناً... وهو قول مأثور في حق الزراعة المطرية على وجه الخصوص وهذه الحكمة تقول "إذا أردت أن تشتغل بأمر الزراعة في المناطق المطرية فعليك أن تكون صبوراً مثل صبر سيدنا أيوب، وأن تكون غنياً مثل غنى قارون وأن تكون حكيما في حكمة لقمان والأهم من كل ذلك أن يعطيك الله عمراً مثل عمر سيدنا نوح" ويقال إن سيدنا نوح عليه السلام عندما أوصى الله إليه بصناعة الفلك وهي سفينة ضخمة وأكبر من تايتانيك... وكان قد زرع شجراً كثيراً "ربما شجر السنط" وانتظر عليه ستمائة عام ثم بعد ذلك صنع منه الفلك وفقاً للتوجيهات... وهذا بالطبع ما جعل سيدنا نوح يبلغ من العمر تسعمائة وخمسين سنة.... والخلاصة أن الزراعة كلامها كثير وحجتها أكثر.. وغايتو ربنا يلزمنا صبر أيوب ويدينا عمر نوح ويدينا حكمة لقمان أما عمر نوح فهذا أمر يصعب المطالبة به..

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
من لم يمت بالساطور مات بغيره !!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
بختك ضَمنت قروشك!! - د. عبد الماجد عبد القادر
محاسب عِلَّا مستفيد !! - د. عبد الماجد عبد القادر
أديكم الزيت !!! - د. عبد الماجد عبد القادر
قصة من كليلة ودمنة !!! - د. عبد الماجد عبد القادر