مديرة إدارة التبغ بوزارة الصحة ولاية الخرطوم لبنى يحيى لـ(الصيحة):

عرض المادة
مديرة إدارة التبغ بوزارة الصحة ولاية الخرطوم لبنى يحيى لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 12-12-2017 | عدد الزوار 2826

دول العالم حولنا بما فيها مصر تُشبّه السجائر السودانية بالحشيش

فنادق ومطاعم تُدار لتعاطي الشيشة والدعارة والكسب غير المشروع

ضبطنا ما يُسمّى بـ"الشيشة موبايل" لدى طالبات في كليات مرموقة

حوار: إبتسام حسن

كشفت وزارة الصحة بولاية الخرطوم عن ضبط حالات مخلة بالآداب العامة في مناطق تعاطي الشيشة عبر غرف مغلقة بفنادق ومطاعم وكافيهات استدعت طلب أفراد النظام العام محذرة من خطورة كبيرة تترتب على تعاطي التبغ عبر تأجير الفنادق والمطاعم والكافيهات التي يتم تعاطي الشيشة فيها بشكل كبير، مؤكدة أن تلك المناطق تكسب أموالاً غير مشروعة، منوهة أن عدداً من تلك المناطق تستخدم كمناطق للدعارة عبر غرف مغلقة فيها اختلاط بين الجنسيين واستنجدت بالجهات الأمنية لمكافحة الظاهرة .

وأكدت مديرة إدارة التبغ لبنى يحيى في حوار مع (الصيحة) تنفيذ حملات متكررة أزاحت النقاب عن مخالفات في أكثر من (30) فندقاً وأكثر من (25) كافيه (جمبة) بالعاصمة تم إنفاذ القانون عليهم بالغرامة ومصادرة المعروضات، وقالت إن إداراتها ركزت على سحب الرخصة عند تكرار المخالفة، شاكية من الكسب الفاحش الذي يعود على تلك المناطق في اليوم الواحد. وتخوفت لبنى من التعاطي الكبير للتبغ بأنواعه من قبل عدد من طالبات الجامعات وطلبة الأساس والثانوي، مؤكدة ضبط ما يعرف بـ(موبايل شيشة) وسط عدد من طالبات الجامعات في أعلى مستويات الكليات وأكدت أن دراسات علمية تشير إلى أن 30% من سرطانات الرئة والمعدة والمريء بسبب التدخين وأن نسب السرطانات وسط الأطفال في الأسر المدخنة أكثر 3 مرات من الأسر غير المدخنة.. فإلى مضابط الحوار:

*قمتم خلال الأيام الفائتة بتنفيذ حملة على الفنادق فما هو البرنامج الذي اندرجت تحته الحملة؟

ــــ لم يكن في السابق وجود لإدارة مختصة بمكافحة التبغ وكانت الأنشطة الخاصة بالتبغ مفرقة بين الإدارات الأخرى بالوزارة، ولكن بعد أن تمت إجازة قانون التبغ من المجلس التشريعي في العام 2012 بدا وزير الصحة بروفسير مامون حميدة مهتماً بإنشاء إدارة لتطبيق القانون، وكونت الإدارة في العام 2012 وبدأنا العمل في الإدارة على أن نركز في الفترة المقبلة على 3 محاور هي نشر مسوحات ودراسات وسط الطلبة والبنات ومعرفة أنواع التبغ المنتشرة وسط الفئات المتعاطية للتبغ، والمحور الثاني هو التثقيف الصحي ومستهدف به الشريحة التي لا تدخن ولم تدخل مرحلة التعاطي بصور مختلفة وإنشاء قسم خاص متخصص عن الإقلاع عن التبغ وكيفيته... تتوفر فيه إرشادات تساعد المدخنين والمتعاطين على الإقلاع، وتوجد الآن 6 مراكز للإقلاغ عن التبغ بالولاية، والآن وضعنا خطة لإنشاء مركز في كل مركز صحي وفي كل جامعة وفي كل سوق للإقلاع عن التبغ...

*مقاطعة متى تنفذ هذه الخطة؟

فى العام 2018 .. المحور الثالث إنفاذ قانون التبغ إذ أن هناك أشخاصاً يقلعون بالتوعية، وآخرون لا يقلعون إلا بتنفيذ القانون، والقانون يستهدف التصنيع والبيع والتوزيع والتعاطي فى غير الأماكن المخصصة لذلك.

*وما هي الخطوات التي اتبعتها الإدارة المستحدثة للوصول إلى الإقلاع عن التبغ.

ـــ المرحلة الأولى استهدفنا بها المصانع وطالبنا بمواصفات قياسية لتصنيع التبغ بوضع صور تحذيرية وضبط النسب القياسية المكونة للسجائر مثل نسبة أكسيد الكربون في السجائر إذ أنه لم تكن هناك نسبة محددة لها في السابق، وهذا الوضع جعل دول العالم حولنا وحتى مصر تشبه السجائر السودانية بالحشيش، لذا بدأنا مع المصانع عملاً لتخفيض النيكوتين على أن تكون مكوناته واحد ملغرام وأن يكون القطران 10 ملغرام وأول أكسيد الكربون 10 ملغرام، وما زال العمل في هذا الجانب جارياً بالتنسيق مع الهيئة القومية للمواصفات .

*وهل التزمت المصانع بهذه التوجيهات؟

ـــ المخالفات موجودة في كل عام، وفي ذات الجانب توجد مصانع ملتزمة بكل ما ينص عليه القانون، ونحن في حالة إشراف ومتابعة، ولكن رصدنا مخالفات فبعض مصانع المعسل تصنع السجائر من نفايات التبغ وبعض الورش غير ملتزمة بوضع الصور التحذيرية على علب السجائر إذ أنه من المفترض حسب القانون أن توضع هذه الصور والتحذير في مساحة 30% من مساحة علبة السجائر ونعمل حالياً مع المصانع على ضبط النيكوتين وطريقة التخلص من النفايات وتصحيح أخطاء تصنيع المعسل من النفايات، الأمر الذي يضاعف من خطورة تعاطي السجائر.

*ما هي الخطوة الثانية بعد مراقبة أصحاب المصانع؟

ـــ نقوم بتنفيذ حملات على أماكن توزيع السجائر، وفي الفترة الأولى من تطبيق القانون كانت هناك مخالفات إذ أن أصحاب مناطق توزيع السجائر تعمل على بيع السجائر من النوع القديم التي لا توضع بها صور تحذيرية بالسعر الأسود.

* ما هي نتائج الحملات الأخيرة التي نفذت على المولات والفنادق؟

ـــ الحملات الأخيرة هدفت إلى ضبط التدخين في الأماكن العامة لتلافي خطر التدخين السلبي إذ قمنا بتنفيذ عدد من الحملات في الفترة الماضية في المولات والكافيهات والمطاعم والفنادق وكل الأماكن التي يمكن أن يرتادها الجمهور لحماية المواطن من خطر التدخين واستهدفنا تعاطي الشيشة في الأماكن العامة التي أضحت تجارة إذ أن عدداً من الأشخاص يقومون بتأجير مناطق كفنادق أو مطاعم أو كافيهات وتدار كأماكن لتعاطي الشيشة وكسب الأموال غير المشروعة وبعضها تستخدم غرفاً مغلقة تؤجر بالساعات للدعارة، لذا قمنا باستدعاء النظام العام لحسم تلك الحالات التي يوجد بها اختلاط بين الجنسين بينما توجد صالات مفتوحة للجمهور الأمر الذي يوضح خطورة تعاطي الشيشة ويستدعي المكافحة من الجهات الأمنية والصحية .

*ما هي الخطوات التي ستتبعونها تجاه تلك المخالفات؟

ــــ نستمر في تنفيذ الحملات لمكافحة تعاطي الشيشة في الأماكن العامة، ونستهدف كل الأماكن العامة حتى العربة الشخصية إذا تواجد فيها شخصان تعتبر مكاناً عاماً ونناشد المحليات والجهات ذات الصلة التعاون مع الإدارة بأن لا تمنح تصديقاً لمثل تلك المناطق وتحرير إيصالات مخالفات شيشة، وكثير من المخالفين يتعاملون بتهاون عند تحرير المخالفة لكن القانون يعطي وزارة الصحة الحق في سحب ترخيص الفنادق.

*ما هو حجم المخالفات؟

ــــ خلال 3 شهور رصدنا مخالفات في أكثر من 300 فندق كبير في العاصمة وأكثر من 25 ألف كافيه (جمبة).

*وما هي العقوبة التي تم إنزالها؟

ـــ الغرامة وإبادة المعروضات، ونحن غير مركزين على ذلك فقط، وإنما نقوم بالتركيز على تكرار المخالفة التي تفضي الى سحب الرخصة لجهة أن المخالفين يكسبون كسباً فاحشاً من تلك التجارة، غير أن القانون يدين المتعاطي، إلا أن وزير الصحة وجه في هذه المرحلة بالتعامل مع المواطن بالتثقيف الصحي على أن نركز على إلزام صاحب المحل بالقوانين لجهة أن الأخير يكسب أموالاً طائلة خلال اليوم، وأنا أستنكر على المواطن أن يتسبب في إغناء هولاء على حساب صحته، والذين كل ما عليهم بناء صرح يأتي إلى صاحبه حتى المعسل مجاناً.

*هناك اتهام للدولة بأنها تتكسب من صناعة التبغ وتفرض رسوماً عليها؟

ـــ نعم .. الرسوم والضرائب المفروضة على شركات التبغ باهظة، وذلك للحد من الصناعة، وبالرغم من ذلك مستمرة ومتطورة، الأمر الذي يؤكد أن الربح كبير .

* ما هي نسبة الإصابة بالسرطانات الناتجة عن تعاطي التبغ؟

ــــ ازدياد نسب السرطانات مقرونة بتعاطي التبغ، لأن الأكل والشرب في السودان غير مؤثر، وهناك نسبة كبيرة من البنات تتعاطى التبغ وضبطنا لدى طالبات الجامعات ما يسمى بالشيشة موبايل في أعلى مستويات الكليات مما يعني أن ذلك غير مقرون بالأميات، بل إن وجود علبة السجائر في الشنط أصبح أمراً عادياً عند طلاب الأساس والثانوي، الأمر الذي أدى إلى ازدياد نسبة السرطانات إذ أن 30% من سرطان الرئة والمعدة والمريء سببه التدخين فضلاً عن أن دراسات علمية أكدت أن نسبة السرطانات في الأطفال في الأسر المدخنة أكثر من 3 مرات في غير المدخّنة.

*هل هناك نتائج إيجابية للحملات؟

ــــ قمنا بتوزيع خطابات تحذيرية للفنادق والأماكن العامة بعدم التعاطي سبقت الحملات وبعض المناطق منعت التدخين منذ ذلك الوقت، ولكن المناطق التي لم تمتنع فإن إدارة التبغ ستلاحق تلك المناطق حتى سحب الرخصة .

*هل تعتقدين أن العقوبات كافية للإحجام؟

ـــ سنقدم طلباً للمجلس التشريعي لتعديل قانون التبغ لعام 2012 لجهة أن فيه بعض سمات الضعف، ومن ضمن ذلك تعديل العقوبات، وهناك مقترحات ستدفع بها الإدارة للمجلس التشريعي بأن يكون الحد الأدنى لغرامة المناطق الصغيرة المخالفة 50 مليون جنيه، على أن يكون الحد الأدنى للمناطق الكبيرة 150 مليون جنيه مع سحب الرخصة.

*ما هي خطتكم للعام 2018.؟

ـــ سيشهد عملاً مكثفاً مع محلات التبغ والتمباك والعمل على الالتزام بكل ما جاء في القانون بالتركيز على مناطق توزيع التبغ على أن يبعد من المدارس والجامعات وأماكن بيع الأكل والشرب وتحديد 300 متر كبعد من المؤسسات التعليمية ودور العبادة والمؤسسات العلاجية، و100 متر كبعد من مناطق الأكل والشرب، كما سنقوم بمنع وضع لوحات إعلانية للتبغ مثل صندل الكيف والعماري الجيد على أن توضع على تلك اللافتات صور تحذيرية.

كلمة أخيرة؟

ــــ هناك ملاحظة بزيادة التدخين وسط النساء وتلاميذ المدارس منذ الصف السادس وطلاب الثانوي من هنا نناشد الأسر بالتحلي بالمسؤولية الاجتماعية والرجوع إلى القيم والتقاليد، ونعلن عن مؤتمر صحفي مع محلات التمباك للالتزام بما جاء في القانون .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة