وزير الإعلام بدولة الجنوب مايكل مكواي لـ"الصيحة":

عرض المادة
وزير الإعلام بدولة الجنوب مايكل مكواي لـ"الصيحة":
تاريخ الخبر 09-12-2017 | عدد الزوار 2657

هؤلاء من وضعوا مشار تحت الإقامة الجبرية..

المجتمع الدولي أدخل الجنوب في متاهات الحرب

مشار رفض اتفاق القاهرة... وهو لا يمثل الحركة الشعبية

المعتقلون في السجون متهمون بانتهاكات ضد الدولة..

لهذا السبب (...) يضع مشار العقبات أمام اتفاق القاهرة..

اتفاق القاهرة هدفه توحيد قيادات الحركة الشعبية

حوار: فائز عبد الله

اتهم وزير الإعلام بدولة جنوب السودان (مايكل مكواي) دول الترويكا بالسعي لإسقاط نظام الرئيس سلفاكير، متهماً إياها بتحريض مشار لرفض اتفاق القاهرة، وشدد مكواي على أن مشار غير راغب في السلام، ويبحث عن مخرج ليعود به إلى جوبا، ونفى مكواي ما تردد بأن حكومة الجنوب هي من وضعت رياك مشار رهن الإقامة الجبرية بجنوب إفريقيا، قائلاً إن دول الترويكا والآلية الافريقية هي من وضعته تحت الإقامة الجبرية وليست الأجهزة الأمنية بالجنوب، نافياً في ذات الوقت أن تكون الاتفاقيات التي وقعت بين الرئيس سلفاكير والريئس اليوغندي موسيفيني هدفها المصالح الشخصية، مؤكداً على أنها اتفاقيات لزيادة إنتاج النفط، واستبعد مكواي خضوع مشار للعملية السلمية، قائلاً إنه سيتمر على حاله حتى يجد له مخرجاً من جنوب إفريقيا، ليعود بعده لجنوب السودان.

* كيف ترى اتفاق القاهرة ومخرجاته بين الفرقاء الجنوبيين؟

-الهدف من اتفاق القاهرة هو توحيد الحركة الشعبيية وقيادتها، لأنها أصبحت متشتتة، والاتفاقيات والمحادثات الجارية لتوحيد هيكل الحركة حول أهداف ورؤية حقيقية للخروج من هذه الخلافات، واتفقت القيادات على مواعيد لمواصلة المباحثات، ومن المفترض أن تتواصل بقية المحادثات المتفق عليها في دولة يوغندا ولكنها أُجلت بسبب تنصيب الرئيس اقويرو، والآن في انتظار التوجيه لإكمال ما تبقى من المحادثات بين القيادات في الحركة.

في رأيك لماذا تغيَّب مشار عن مباحثات اتفاق القاهرة؟

لا نعرف سبباً لتغيب مشار عن حضور اتفاق القاهرة، ولم يرسل حتى ممثلاً له، وإذا كان مشار راغباً في السلام لأرسل ممثلاً له، ولكنه يسعى لعرقلة الاتفاق لتستمر الحرب والعنف في جنوب السودان وحتى لا يتم التوصل لتسوية حقيقية بين القيادات الجنوبية داخل الحركة الشعبية.

ولكن مشار يتهم سلفاكير بالتنصل عن الاتفاقيات خاصة اتفاق القاهرة الأخير؟

هذا ليس صحيحاً، مشار رفض اتفاق القاهرة قبل توقيعه، ويرفض أن تتوحد قيادات الحركة، وحتى الحوار مع الحكومة، والحكومة تعمل دون مشار في جانب توحيد قيادات الحركة ومشار ليس الحركة الشعبية.

إذاً لماذا يرفض مشار اتفاقية القاهرة؟

لأن مشار غير راغب في توحيد القيادات، ولا في إحلال السلام، وحتى الاتفاقيات التى وقعت رفضها لأنها تساعد في إعادة القيادات للحركة الشعبية وتوحيدها.

*كيف تنظر لاتهامات المجتمع الدولي لكم بانتهاك حقوق الإنسان؟

- للأسف المجتمع الدول يسعى لإضعاف الجنوب، ولاستسلام الدولة وقياداتها لتحقيق شروطه، والمجتمع الدولي هذا، هو من أدخل جنوب السودان في متاهات الحرب، وفرض علينا توقيع الاتفاقيات التي أدخلت الدولة في أتون الحرب، والمجتمع الدولي ستفشل كل محاولاته، ونرفض أي تدخل خارجي في شؤوننا، والآن نعمل على توحيد أنفسنا دون أن تأتي إلينا الاتفاقيات من الخارج، والمجتمع الدولي يسير في نفس النهج للضغوط على الحكومة ليأتي باتفاق خارجي يتم فرضة على قيادات الدولة. وأعتقد أنه لن يستطيع فعل ذلك.

*بعد مضي أكثر من شهر على زيارة سلفاكير للخرطوم مازالت الملفات الموقعة عالقة؟

- الزيارة أحدثت اختراقاً في الملفات العالقة وقمنا بإرسال وفد لمناقشة ترسيم الحدود وعمل محادثات في الخرطوم، ولجنة الحدود طالبت بالذهاب إلى دولة اثيوبيا لمواصلة المحادثات واللجنة القومية المشتركة التي تم تكوينها ستذهب إلى أديس أبابا ومن المفترض أن تبعث الخرطوم لجنة لجوبا لترسيم الحدود بين الدولتين، هذه كلها اختراقات ملموسة.

*دول الترويكا تتهمكم بعدم الرغبة في السلام؟

- دول الترويكا هي التي لا تريد سلاماً في الجنوب، وترغب أان يستمر الوضع كما هو عليه الآن، لأنها تسعى لتغيير نظام الرئيس سلفاكير وإسقاطه، وتعمل على إفشال الاتفاقيات وتمارس ضغوطاً على حكومة جوبا وتسعى لاستمرار الحرب، وكلما أحرزت الدولة تقدماً في ملف السلام تأتي الترويكا لتضع عقبات وصعوبات وشروط على الجنوب، وكلما تقدمنا في الاتفاقيات تأتي الترويكا لتطلق تهديدات لقيادات الجنوب لعرقلة عملية السلام.

*حدد لنا تلك العوائق التى تضعها لكم الترويكا؟

- دول الترويكا لا تفعل شيئاً دون مقابل، وهي تبحث عن تحقيق مصالحها في الجنوب، وتنفيذ أجندتها ولذلك لديها مصالح ومخططات في الجنوب، ووضعوا لذلك برنامجاً لإسقاط النظام وهذا البرنامج معروف لنا في جوبا، وهم لن يعترفوا بأنهم يسعون لإسقاط النظام بجوبا.

*مشار يتهم سلفاكير وموسفيني بالتوقيع على اتفاقيات سرية لنقل النفط، ماهو تعليقك؟

-لا توجد اتفاقيات جديدة في هذا الشأن، بل هي اتفاقيات قديمة وعمل لإنتاج وفتح الآبار المغلقة، والاتفاق لتشغيل الآبار فقط، والحديث الذي يقوله مشار يسعى خلاله لكسب المجتمع الدولي كما كنا نفعل في السابق مع السودان قبل الانفصال ونعرف ماذا يريد مشار.

*وماذا يريد مشار؟

- يريد العودة إلى جوبا ويبحث عن مخرج من دولة جنوب أفريقيا، وعندما ذهبت إلى إليه آلية الحوار الوطني رفض مقابلتها بحجة أن الرئيس سلفاكير هو من أرسلها، ولكن هذا غير صحيح فالآلية عملت على أن تلتقي بالقيادات ولتتحاور معها بشأن عملية الحوار الوطني الذي أطلقه سلفاكير ولحل الخلافات، ولكن مشار رفض مقابلة الوفد.

* حكومة جوبا متهمة بوضع مشار تحت الإقامة الجبرية؟

-دولة الترويكا والآلية الافريقية هي التي وضعت مشار في دولة جنوب أفريقيا، وليس حكومة جوبا.

* البعض يتهمكم بتصفية المعتقلين السياسيين، خاصة الناطق الرسمي باسم المعارضة جميس قديت؟

هذا غير صحيح والموجودين بالسجون متهمون بتهم جنائية وقانونية ضد الدولة، وليس لدينا معتقلين سياسيين، بل لدينا مجرمين في السجون في جرائم وانتهاكات ضد المدنيين والدولة، والمعتقلين هم مجرمين لدى السلطات القانونية.

* لماذا ظلت حكومة جوبا متحفظة على المجرمين ولم يتم تقديمهم للمحاكم؟

- تمت محاكمتهم بالتهم التي وجهت إليهم والآن يقضون فترتهم بالسجون بسبب الجرائم التي ارتكبوها في حق المواطنين، والتحريض ضد النظام في جوبا وهم ليسوا سياسيين قاموا بارتكاب جرائم ضد المواطنين.

*المعارضة قالت إن السلام أصبح بعيداً بسبب انقسام القيادات، وانتشار القبلية؟

- وجه الرئيس سلفا دعوة للقيادات المعرضة خارج الدولة لتأتي للجنوب بما فيهم قيادات المعارضة برئاسة مشار للجنوب ووافق سلفا على الحوار ومعالجة نقاط الخلاف مع قيادات المعارضة ووضع رؤية مستقبلية وحقيقية لبناء دولة تقودها ديمقراطية حقيقية، والحكومة تبحث عن السلام وتريد أن يتحقق ذلك وكرسي السلطة لا يأتي بالقوة العسكرية. ونطالب المعارضة أن تأتي إلى السلام والتحاور مع الحكومة ووضع حلول نهائية للحرب حسب الدستور والمواثيق والقوانين.

*يقال إن مجلس أعيان الدينكا وسلفاكير رفضا التخلي عن السلطة؟

-الرئيس سلفاكير يرحب بأن يأتي الرئيس للجنوب عبر الانتخابات وليس باستخدام القوة والعنف، والوصول إلى كرسي الحكم لا يتم إلا عن طريق اختيار الشعب وليس المعارضة والانتخابات القادمة ستؤكد من يستحق أن يظل رئيساً للجنوب وحتى القوى السياسية والمعارضة إذا أردات أن تشارك في عملية ديمقراطية عبر الانتخابات تأتي إليها وليس الرئيس من يحمل السلاح والقوة للوصول إلى السلطة ومجلس (كاسل) ليس له أي تدخل في قرارات الدولة.

*متى ستجرى الانتخابات في دولة الجنوب؟

- تم تكوين لجان لهذا الحوار الوطني، ماتزال المحادثات مع القيادات الرافضة جارية لتأتي للدولة ومن ثم يتم تحديد موعد لانطلاق الانتخابات. والقيادات المعارضة راغبة في استمرار العنف، لتصل للسلطة عن طريق إسقاط النظام وهذا مرفوض لأن القيادات ذهبت إلى المجتمع الدولي للبحث عن طريقة تأتي بها إلى الكرسي وسلفا يريد أن تلتحق القيادات بركب السلام وليس الذهاب خارجياً. وحسب الاتفاق بدأت مفوضية الانتخابات بتكوين لجان لإجراء الانتخابات في الموعد المحدد، بل هناك قيادات تقول إن الاتفاقيات ليس لها وجود، وتطالب بإعادة المحادثات مرة أخرى، والمجتمع الدولي يمارس ضغوطاً يتحدث عن فشل الاتفاقيات، والانتخابات ستجرى حسب الفترة التى ستعلنها الموضية واللجان المكونة لها.

*المعارضة تتخوف من عدم التزام سلفاكير حال أن أتت إلى جوبا؟

- المجتمع الدولي يساعد القيادات المعارضة بالخارج ويريد أن يأتي بها إلى السطلة، والمعارضة تعتمد على دعم الدول الخارجي، وجميع الاتفاقيات الموقع عليها، كان المجتمع الدولي يسعى لإفشالها لكي لا تكون هناك حلول للازمة بين القيادات.

*كيف تنظر للصفقة التي تم توقيعها مع دولة إسرائيل بشأن الطائرات والمعدات؟

-هذا لم يحدث، والمعارضة هي من تحدثت عن الطائرات والأسلحة مع إسرائيل، لأنها تسعى لكسب التأييد الخارجي للمجتمع الدولي. والجنوب دولة ومن حقها أن تكون لها علاقات تبادل مع الدول. والجنوب له الحق في توفير الحماية لأرضه وللمواطنين، وهناك عدد من الدول لها علاقات مع دولة إسرائيل. والجنوب وقع اتفاقيات للحماية من المهددات الخارجية للدولة وهذه الاتفاقيات منذ بداية الانفصال وليست جديدة وجميع الدول توقع صفقات عسكرية واقتصادية في التبادل والعلاقات.

*هناك اتهامات من المجتمع الدولي لقيادات الدولة بتوظيف الأموال لمصالحهم الشخصية؟

- أموال الدولة تم تقسيمها حسب اتفاقية السلام ولبناء مؤسسات الدولة والقيادات التي تتحدث عنها كانت جزءاً من الاتفاقية ووضعنا مخططات لتشيد وعمل لمشاريع زراعية واستثمارية للتنمية والاستقرار، وهذا ما تم مع هذه القيادات، والمجتمع الدولي فرض عقوبات بعد انهيار الاتفاقية دون أي أساس لأنهم يبحثون عن منافذ لمصالحهم الخاصة وللاستفادة من موارد الدولة. ولا توجد دولة في العالم تقدم خدمة لدولة دون الاستفادة منها، وهذا ما يفعله المجتمع الدولي مع الجنوب وحتى العقوبات التى وضعها والاتهامات لقيادات الجنوب ليس لها أي أساس انبنت عليه، لأن القيادات رفضت أن تكون خاضعة للسياسات الخارجية. والخزانة الأمريكية تمارس ضغوطاً واتهامات وأيضاً تصدر قرارات أحادية لتحقيق مصالحها، لذلك تضع قيوداً ضد أي عملية سلام وتقوم بفرض العقوبات بمساندة المجتمع الدولي وأمريكا والإيقاد.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود