القدس تناديكم

عرض المادة
القدس تناديكم
5062 زائر
07-12-2017

متى يفيق حكام العالم العربي والإسلامي من غفوتهم، ومن تبعيتهم العمياء لدول الكفر والاستكبار التي تستثمر في خلافات العرب والمسلمين لأجل تنفيذ مخططاتهم وأطماعهم في ثروات بلاد الإسلام؟! ظلت القدس تتعرض لهجمات متكررة من أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، اليهود لأجل تهويدها، وتغيير معالمها الإسلامية. هذه البقعة الطاهرة والتي تعتبر أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والتي عرج منها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء وفيها صلى بالأنبياء عليهم السلام.

القدس تعتبر مصدر عزة وفخار أمة الإسلام، ولهذا ستنتفض هذه الأمة حال أقدم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية المتهور ترامب على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، هذا القرار سيكون خيراً على أمة الإسلام، وسيفجر الطاقات وسيجعل الأمة تهتم بأمر الجهاد هذا وقت النفير وإعداد المقاتلين، ما هى فائدة الأسلحة والجيوش العربية والإسلامية المكدسة، والقدس تبكي دماً؟ ما هى الفائدة والعدو ينتهك مقدساتنا، وهويتنا الإسلامية؟ اعلنوها جهاداً على بني صهيون الذين لا عهد لهم ولا ميثاق. يجب على حكام الأمة الإذعان لرب العباد، وليس للطاغوت ولا أمريكا.

نأمل أن يوحد قرار ترحيل السفارة الأمريكية الأمة الإسلامية، ويجمع شملها، وكلمتها. كل شباب هذه الأمة يتحرَّق شوقاً للصلاة في المسجد الأقصى، وإزالة كل الدنس اليهودي من هذه البقاع الطاهرة.. ستزحف الجموع الهادرة نحو قبلتهم الثالثة، ونحو ملهمتهم بالمقاومة والصمود.

على أمة الإسلام الاهتمام بأمر قضيتهم الأولى والمركزية، وهي الأولى بالاهتمام، وأن تظل حية ومتقدة دوماً في كل مؤسساتنا الإعلامية. على هذه الأمة ترك كل خلافاتها التي تستثمرها دولة الكيان الصهيوني المحتل في ممارسة مزيد من التنكيل على الشعب الفلسطيني الصامد.

لم تستقوي دولة الكيان الصهيوني إلا بخيبات الأمة العربية التي أضحت بعض دولها تقيم علاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وأخرى تبحث لمد جسور التواصل مع هذه الدولة المجرمة والإرهابية التي ارتكبت المجازر الوحشية بحق الفلسطينين، وأطفال غزة الصمود التي يفترض أن يتعلم معها حكام الخزي والعار، معنى الثبات والصمود والجهاد لأجل الدفاع عن القدس التي تخلت عنها أمة الإسلام.. القدس هذه المدينة التي يفترض أن تظل موجودة في قلب وعقل كل مسلم، الآن العدو الإسرائيلي يسعى لتهويد هذه المدينة الإسلامية، وتدمير كل معالمها، وكل ما يشير إلى الإسلام وأمة الإسلام تتفرج وهى تشاهد المسجد الأقصى مسرى رسول الله يُهوَّد.

هذه الظروف تحتاج لمن يشحن الأمة بمعاني الجهاد والاستشهاد في سبيل الذود عن مكتسبات أمة الإسلام، والذود عن صروحها الإسلامية، القدس والمسجد الأقصى.. الأمة التي تخلت عن الجهاد سيكون مصيرها الذل والمهانة. ومهما تكالب الأعداء على أمة الإسلام التي تحوي شباباً بدأ يتململ من هذا الوضع المذري، ومن هذا الاستكبار الذي تمارسه دول الغرب على الأمة.. شباب قدوته رسول الله، المجهاد الذي تحوى سيرته الكثير من الفتوحات والمعارك التي خاضها لأجل رفع راية هذا الدين.. لن تنتكس هذه الراية مهما كانت مؤامرات أعداء الدين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القدس ومعاني المقاومة - عبد الهادي عيسى
الوجود الأجنبي - عبد الهادي عيسى