إحصائية مخيفة..!!

عرض المادة
إحصائية مخيفة..!!
1850 زائر
07-12-2017

*في مثل هذا الأيام من كل عام، وتزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة الايدز تخرج إلينا وزارة الصحة بولاية الخرطوم بإحصائية الإصابة بهذا المرض بالولاية.

*وتحمل أخبار الصحف اليوم تأكيد وزارة الصحة بولاية الخرطوم بارتفاع نسبة الإصابة بالايدز من عام لعام، وتشير إلى أن فحوصات حديثة أجرتها الوزارة على عدد 17475 عينة من ضمنها تم إجراء فحوصات على عدد 1400 من مرضى الدرن تأكد إصابة (1317) حالة منهم بالايدز.

*وأن الفحوصات العامة على المرضى أكدت أن عدد الإصابات بلغت حالة فى كل 5 آلاف حالة بنسبة بلغت 0.02%، كما كشفت الفحوصات عن إصابة 16 حالة من ضمن عدد 655 سيدة حامل فيما أظهرت الفحوصات إيجابية 83 حالة من ضمن 1400 فحص للمصابين بالدرن بنسبة 6%.

* فولاية الخرطوم – وفق حديث الوزير البروفيسور مأمون حميدة تسجل سنوياً نحو 1500 حالة إصابة جديدة، توضح بجلاء ضعف الإرادة الحكومية وآلياتها لمحاصرة هذا الداء الذاهب في الانتشارـ وتأكيد الوزير حميدة ببذلهم جهوداً كبيرة للحد من انتشار هذا المرض تضحى مجرد أمانٍ في ظل الـ(1500) إصابة سنوياً.

* نعم قد يقول قائل إن وجود 146 مركزاً للخدمة الوقائية والعلاجية منها 41 تقدم الإرشاد النفسي وعدد 53 مركزاً تقدم تشخيص وعلاج الأمراض المنقولة جنسياً، يعد مجهوداً خرافياً من الحكومة لمكافحة المرض، لكن الجهود المحلية والتي تعاني شحاً في الإمكانيات في حاجة للدعم الدولي من الجهات المتخصصة في ذلك وهي برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس الإيدز، فهذا البرنامج يواجه نقصاً في تمويل أنشطته بالسودان الذي يبلغ عدد المصابين بالمرض فيه أكثر من ثمانين ألفاً في جميع أنحاء السودان.

* فوجود 11 منظمة تابعة للأمم المتحدة في البرنامج تعمل بالبلاد على نشر المعلومة والتوعية وتشجيع الفحص الطوعي كعنصر مهم في مكافحة المرض، يشاركها في ذلك نحو أربعين منظمة مجتمع مدني محلية تشارك في مكافحة المرض، لم يحصد كثير ثمار في سبيل محاصرة الإيدز لافتقار هذه المنظمات والجهات للمقدرات اللازمة لتقديم معلومات تسهم في إحكام الحصار..

* ذلك مرده إلى أنه وفي السنوات الأولى لظهور المرض لم تكن هناك برامج قوية للمكافحة، وذلك لعوامل عدة أهمها: تبني سياسة الإخفاء وعدم الإعلان عن حجم المشكلة، كما أن المرض لم يكن يشكل مشكلة صحية رئيسة في السودان إذا ما قورن بالمشكلات الأخرى.

* وهناك سبب آخر فاقم من انتشار الإيدز وهو غفلة أو قُل تغافل المسؤولين السياسيين عن خطورة وحجم المشكلة المتمثلة في سرعة انتشار المرض خاصة وسط الشباب، وهو أمر ساعد على تفاقم المشكلة أكثر، ولعدم وجود دواء مكتشف له أو لقاح واقٍ.

* تحدي محاصرة هذا المرض الآن ينتظر المجتمع كله، وهي معركة الجميع وليست الدولة وحدها.. دعونا نكون أكثر إيجابية في محاصرة هذا المرض الفتاك تثقيفاً وإرشاداً وتوعية.

* سادتي دعونا نكون أكثر جرأة لنقول: إن جل أفراد المجتمع السوداني لا يزالون مصابين بحالة تشبه الفوبيا تجاه كلمة الإيدز.

* ولوقت قريب لم يكن بمقدور أي مصاب بمرض الإيدز في السودان أن يجاهر بمرضه أو يعلنه حتى للمقربين منه، خوفاً من العار الاجتماعي في مجتمع لا يرى في مريض الإيدز شيئاً جميلاً فيعزله وفق قانون العزل الاجتماعي غير المعلن.

* ما نتمناه وننشده الآن هو أن تتبدل هذه النظرة السالبة لتحل محلها نظرة مختلفة، وليبدأ المجتمع في تغيير نظرته تجاه المتعايشين مع الإيدز.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ما العيش إلا هكذا - رمضان محوب
حبوب قاتلة - رمضان محوب
توقعات مواطن..!! - رمضان محوب