مشروع وادي الهـــواد

عرض المادة
مشروع وادي الهـــواد
2277 زائر
15-05-2014

يعد وادي الهواد من أكبر الوديان التي تشق سهول البطانة من الشرق الى الغرب وينتهي مصبه عند نهر النيل بالقرب من كبوشية. وتمثل أراضيه قيمة اقتصادية عالية الخصوبة فضلاً عن كونها تشكل إرثاً تاريخياً متوارثاً يلتقي عنده معظم القاطنين على ضفتي النيل هناك مع فترة (الشراب) في موسم الخريف لممارسة الزراعة وينعكس ذلك في الإنتاجية العالية خاصة محصول الذرة التي تمثل الغذاء الرئيس للسكان حتى وقت قريب إضافة إلى العلف كما أن الرعاة ينتشرون بأراضيه طوال العام
ويمثل الرعي الحرفة الموازية للزراعة دون حدوث أية احتكاكات بين الرعاة والمزارعين وإن حدث ذلك فالأمر مقدور عليه من قبل الأجاويد
ومعلوم أن الأراضي المحازية لنهر النيل من كبوشية وحتى المحمية محدودة وتمتد في شريط ضيق جعلها مستهلكة من قبل المزارعين الأمر الذي أدى إلى تدني إنتاجيتها الزراعية وبالتالي تسبب ذلك في هجرة الكثيرين بحثاً عن عمل خلاف الزراعة أو انتظار الزراعة في وادي الهواد إن كان الخريف ناجحاً وإلا فإن الأمر يبدو صعبا للغاية حيث يتأثر الإنسان والحيوان وتبدأ الهجرة والزحف نحو النيل بحثاً عن الماء والكلأ.
اهتمام ولاية نهر النيل بالزراعة يكاد يكون محصورًا في المشاريع الاستثمارية وبيع الأراضي وتوزيعها على نطاق واسع ولم تكن أراضي الهواد بعيدة عن ذلك النشاط فقد دخل المشروع التاريخي حلبة النشاط الاستثماري وإن كانت الرؤية لا زالت ضبابية للكثيرين وتتحدث المجالس عن أسماء شخصيات اشترت مساحات واسعة من أصحاب حيازات في خطوة استباقية لقيام المشروع، هذه الخطوة أثارت مخاوف أصحاب الحق التاريخي لأراضي المشروع من تجربة مشروع وادي النقع بمحلية المتمة، غير أن تطمينات بعثها قيادي بالمنطقة حول الأمر وأن لجنة تم تشكيلها من أصحاب الحقوق القصد منها تقنين الحيازات ويكون المستفيد الأول من قيام المشروع بنسبة 100% وبالتالي خلق فرص عمل للشباب والخريجين بالمنطقة لكن حتى الآن لم تتضح الرؤية إن كان قيام مشروع الهواد لأجل المواطن أم يدخل دائرة الاستثمار الأجنبي غير المعلن وهي ذات الشكوى التي اشتكت منها اللجنة وحتى أصحاب الحيازات من غياب الشفافية وانعدام الرؤية يمكنها أن تحدث تعقيدات قد تدفع ثمنها حكومة ولاية نهر النيل والقائمون على أمر قيام مشروع الهواد.
نقول قبل وقوع الفاس على الراس على القائمين على الأمر تنوير المواطنين بالمشروع وتعاملوا بوضوح ومن ثم ضعوا النقاط على الحروف فالمواطن أكثر حاجة للاستفادة من خدمات الاستثمار وتعمير الأرض وفلاحتها ليخرج من دائرة الفقر والعوز واستفيدوا من تجارب الغير ولتبقَ شعرة معاوية تحقيقًا للمصالح المشتركة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بين برطم ومعتز الجيد - محمد احمد الكباشي
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي
بربر.. خيرا لي غيرا - محمد احمد الكباشي