دولة الجنوب... خلافات وتنازلات

عرض المادة
دولة الجنوب... خلافات وتنازلات
تاريخ الخبر 07-12-2017 | عدد الزوار 463

خلافات بين سلفا وتعبان بسبب أموال مخصصة للرشوة
إثيوبيا ترفض وساطة (الجيش الشعبي) لإجلاء الجنرال بول

جوبا تبدي استعدادها لتقديم تنازلات للمعارضة

ياكاني يطالب المجتمع الدولي بفترة انتقالية أخرى

نازحو بانتيو يطالبون الترويكا بإشراك مشار في الإيقاد


أكدت المعارضة المسلحة إحكام سطرتها على منطقة فقاك العسكرية وتمشيط كامل لمحيط المدينة من فلول قوات الجيش الشعبي الحكومي. فيما أكد الناطق الرسمى باسم القوات المعارضة وليم جاتكوث لـ"الصيحة" محاصرة حاكم الولاية الجنرال بول راج روم وقواته في منطقة جسر نهر جيكنو في الحدود الإثيوبية. وأضاف بأن قوات المعارضة نجحت في طرد جميع قوات لجيش الشعبي الذين رفضوا تسليم أسلحتهم لقوات المعارضة إلى داخل الحدود الاثيوبية وضربت عليهم سياجاً محكماً. فيما كشف مسؤول رفيع بالحكومة الاثيوبية لموقع "ابر نايل تايمز" عن فشل الوساطة التي قادها حاكم ولاية مايوم والتي يقع بها المعقل الرئيسي للمعارضة المسلحة في فقاك الجنرال بول راج روم مع السلطات الاثيوبية لإجلاء قواته التي دخلت الحدود الاثيوبية عبر نهر جيكينو أو السماح له بالدخول إلى الحدود الاثيوبية. وقال المصدر: الجنرال موجود مع عدد محدود من قواته مختبئاً بالرقرب من جسر جيكينو بعد أن وجدت القوات التي حاولت التسلل داخل الحدود الاثيوبية مواجهة شرسة من قبل اللاجئين الجنوبيين الغاضين الذين بدأوا في رشقهم بالحجارة والاعتداء عليهم. الأمر الذي دفع الجنرال راج روم إلى طلب مساعدة السلطات الاثيوبية والتي كانت في حالة استنفار لاحتواء الوضع المتفجر. وقال المصدر إن المسؤول الاثيوبي الذي فضّل حجب هويته اشترط على بول راج روم وقواته تسليم جميع معداتهم وزيهم وتسجيلهم كمدنيين أو مواجهة عدوهم على الجسر. وأضاف: لماذا تطلبون الهرب في الوقت الذين تشعلون فيه حرباً شعواء على شعبكم. فيما رفضت حكومة إقليم قامبيلا الاثيوبى طلب حكومة جوبا بترحيل الجنرال بول وقواته عبر الأراضى الاثيبوبية إلى دولة الجنوب. قائلة إن ذلك يزكي نيران الكراهية والاحتراب بين النوير الاثيوبين والجنوبيين كونهم يقطنون هذه المنطقة تاريخياً ويعرض الأمن القومى الاثيوبي لخطر.

فيما كشف مصدر رفيع في حكومة جوبا غضب الرئيس سلفاكير ميارديت من تعبان دينق غاي بسبب تبديده أموالاً ضخمة من أجل رشوة المسؤولين الاثيوبيين في الجيش والشرطة والأمن وفي إقليم قامبيلا من اجل ترحيل قوات بول راج روم وقواته إلى جوبا بأمان طالباً منه الضغط على نوير جيكينو من إيجاد مخرج لإنقاذ روم وقواته إلا أن تعبان وجد رفضاً قاطعاً من النوير هناك والذين اتهموه بالخيانة والاشتراك مع سلفاكير في تنظيم إبادة عرقية ضد بنائهم بالجنوب.

ديون مليارية

أكد نائب وزير المالية في جنوب السودان المقال موامبرو رينق قبل ساعات من عزله الأسبوع الماضي أن بلاده ما زالت مدينة بمبلغ قدره 1.3 مليار دولار للسودان من اتفاق يرجع إلى عام 2012 أنهى نزاعاً بشأن المدفوعات النفطية بين البلدين.

ووفقاً لمو أمبروس فإن المبلغ الذي لم يكشف عنه في السابق يعادل قيمة ثمانية أعوام من الإيرادات النفطية لجنوب السودان بالأسعار الحالية.

إلا أن الرئيس سلفاكير ميارديت قام بإقالته من منصبه عشية ذات اليوم الذي أدلى فيه بهذه التصريحات بجوبا، في وقت لم يعقب فيه كل من وزير المالية استيفن دياو أو وزير النفط ايزنكيل لوال على القرار.

وكان ابن رئيس مجلس أعيان الدينكا، مو أمبروز رينج، استبعد أن تكون إقالته من الوزارة جاءت بسبب اعترافه بعدم وجود أموال لدى الحكومة لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية، مشيراً إلى أن عدم وجود الأموال معروف لدى الجميع. وقال رينج إنه لا يعرف أسباب إقالته من وزارة المالية حتى الآن، قبل أن يستبعد التصريحات التي تواردت في وسائل الإعلام بأن إقالته جاءت بسبب اعترافه بعدم وجود أموال لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، لافتاً إلى أن الجميع يعرف بأنه لا توجود أموال كافية لدفع الرواتب، معزياً ذلك للعجز المالي الناتج من الديون من بينها التزام الحكومة بدفع رسوم اتفاقية الترتيبات المالية الانتقالية مع السودان.

إلى جانب ذلك حمل رينج مسؤولين سابقين بارتكاب خطأ بسبب العقودات الموقعة مع الشركة الألمانية العاملة في استخراج الجوازات، مؤكداً عدم معرفة حقيقة الأمر حتى اليوم.

ويبرز الدين هشاشة الاقتصاد في أحدث دولة في العالم وسط حرب أهلية مضى عليها أربعة أعوام وأودت بحياة عشرات الآلاف، وأجبرت أربعة ملايين شخص على الفرار من منازلهم وخفضت بشدة إنتاج النفط وهو المصدر الرئيسي للإيرادات. ولم تدفع جوبا رواتب الجنود وموظفي الخدمات العامة معظم شهور العام الحالي.

ولم يتضح ما إذا كان الدين البالغ 1.3 مليار دولار يشمل المتأخرات المستحقة للخرطوم والتي يواصل جنوب السودان مراكمتها- والمبلغ المتفق عليه في 2012 كان حوالي 26 دولاراً كرسوم عن كل برميل من نفط جنوب السودان يجري نقله عبر خطوط أنابيب إلى ميناء بورتسودان. وقدر صندوق النقد الدولي أنه في السنة المالية 2016/2015 راكم جنوب السودان متأخرت قدرها 291 مليون دولار مرتبطة باتفاق 2012م للسودان.

وفي ميزانية 2018/2017 التي تم إقرارها في أغسطس اعترفت جوبا بأنها ستواصل مراكمة ديون للخرطوم. وجاء في بيان الميزانية الذي نشر على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية أن من المرجح أنه لن يكون بالإمكان الوفاء باتفاق 2012 وتسديد كامل المدفوعات المستحقة للسودان.
تنازلات جوبا

أبدى حزب الحركة الشعبية الحاكم بدولة جنوب السودان، استعداده لتقديم التنازلات اللازمة في قسمة السلطة خلال مبادرة إعادة إحياء اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمعارضة في أغسطس 2015، وذلك لاستيعاب بقية المجموعات السياسية والعسكرية الأخرى التي تقاتل ضد الحكومة في جوبا من أجل استعادة السلام والاستقرار بالبلاد.

وقال المسؤول السياسي بالحركة الشعبية، كوال بول اتيم، في تصريحات صحفية، إن حزبه مستعد باعتباره طرف رئيسي في اتفاق السلام، للتنازل عن المقاعد الخاصة به من أجل استيعاب الأطراف الأخرى، وذلك خلال الجولة المقبلة لمنبر إعادة إحياء اتفاقية السلام بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا في الخامس عشر من الشهر الجاري.

وزاد: "نحن ندعم أي وسيلة تقود لحقن الدماء وتحقيق السلام بجنوب السودان، وقد أعلنا مراراً قبولنا بمقترحات الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايقاد) والخاصة بإعادة إحياء الاتفاقية دون أي تحفظات، فنحن قررنا تقديم التضحيات الغالية من أجل المواطن".

مطالبات مدنية

طالبت منظمة "تمكين المجتمع من أجل الديمقراطية"، الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا "إيغاد"، بتحديد فترة انتقالية جديدة تمتد لخمس سنوات، لإتاحة الفرصة أمام أطراف الصراع بدولة جنوب السودان، للإعداد لإجراء انتخابات نزيهة مع نهاية الفترة الانتقالية.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع (وطنية)، أدموند ياكان من العاصمة جوبا: "لا يمكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال فترة انتقالية قصيرة، فالأطراف المتحاربة تحتاج لثلاث سنوات (أخرى) على الأقل لترتيب أوراقها وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة.

واعتبر مدير المنظمة، أن فترة الخمس سنوات (المقترحة) ستساعد الأطراف أيضاً على تنفيذ بنود التسوية الجديدة التي سيتم التوصل إليها خلال مباحثات إعادة إحياء اتفاق السلام التي ستنطلق أعمالها منتصف ديسمبر الجاري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

واستطرد "يمكن تخصيص العام 2018 لتنفيذ بند الترتيبات الأمنية ووقف إطلاق النار، على أن تبدأ الترتيبات الأولية للانتخابات بدايات العام 2019، ومنها التعداد السكاني، وتسجيل الأحزاب المشاركة في الانتخابات، بجانب تعديل القوانين والتشريعات المرتبطة بالعملية الانتخابية".

وسبق أن أعلنت "إيغاد"، في بيان الأسبوع الماضي، أن أعمال منبر إعادة إحياء اتفاقية السلام بدولة جنوب السودان ستنطلق في 15 ديسمبر الجاري في أديس أبابا، بمشاركة جميع أطراف النزاع من أصحاب المصلحة في الحكومة والجماعات المسلحة.

وكانت قمة رؤساء دول وحكومات "إيغاد" قد قررت في اجتماعها في يونيو الماضى عقد منتدى رفيع المستوى لتنشيط عملية السلام وبحث الإجراءات الملموسة لاستعادة وقف دائم لإطلاق النار في جنوب السودان.

وقد تقرر أن تدرج "إيغاد" كافة الأطراف المتصارعة، في المناقشات الرامية إلى استعادة وقف دائم لإطلاق النار.

حكومة واو

أعلن حاكم ولاية واو الجديدة غربي جنوب السودان، العميد أنجلو تعبان بياجو، عن تشكيل حكومته، حيث عين اركانجلو أنيار أنيار وزيراً للحكم المحلي ونعيمة عباس وزيرة للإعلام والثقافة والشباب والرياضة، كما تم تعيين وزير الإعلام الأسبق ديفيد جون وزيراً لشؤون الخدمة العامة، بينما من جانب المعارضة جناح السلام، تم تعين مايكل مدوت شان وزيراً للعلوم والتعليم العام، هذا إلى جانب تنصيب آخرين في مقاعد وزارية أُخرى.

تذمر يايي

اتهم مواطنو ولاية نهر ياي بجنوب السودان، المحكمة العليا بعدم تناول قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والفشل في ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم وأعرب المواطنون عن تذمرهم من أداء المحكمة العليا وتجاوبها مع قضايا الانتهاكات، وقالت مدينة روبت إحدى مواطني ياي إن التحديات التي تواجههم هي الوصول إلى العدالة. مبينة أن قريباتها تعرضن لانتهاكات جسيمة منها الاغتصاب والتعذيب والقتل ولكن لم تتم محاكمة مرتكبي تلك الجرائم، وأيضاً من جانبها طالبت السيدة فيكتوريا تالاتا حكومة نهر ياي بتطبيق القانون وعدم السماح بأخذ الرشاوى لأنها تفسد المجتمع بجانب معاقبة المجرمين واحترام حرمة النساء والفتيات، بينما أوضح المواطن معليش إيزايا أن ولاية ياي شهدت انتهاكات لحقوق الإنسان بصورة جسيمة منذ اندلاع الصراع مطالباً الجميع باحترام الدستور.

مطالب النازحين

رحب عدد من النازحين بمركز حماية المدنيين ببانتيو، بمقترح دول الإيقاد الرامي إلى إحياء اتفاقية تسوية الأزمة في جنوب السودان.

وقال رئيس المخيم يوهانس قات نيانق إن النازحين نقلوا لوفد مجموعة الترويكا الذي زار المخيم، ضرورة إحياء اتفاق السلام الموقع في أغسطس من العام 2015، وبأسرع فرصة حتى يتسنى لهم العودة إلى منازلهم، وأوضح بأن النازحين طالبوا ايضاً بضرورة مشاركة المعارضة المسلحة بقيادة مشار والحكومة في منتدى إحياء الاتفاقية، مشيراً إلى أنهم نقلوا للوفد ضرورة تنفيذ بند وقف إطلاق النار الوارد في الاتفاقية.

تعديل الدستور

أفاد رئيس المفوضية العامة للانتخابات بدولة جنوب السودان، البروفيسور عبدنغو أكوك كشوال، أن إجراء الانتخابات الرئاسية في الجنوب الذي من المقرر أن يجرى العام القادم، مرهون بعملية تعديل قانون الانتخابات من قبل البرلمان القومي، وقال أكوك: إذا لم يتم تعديل هذا القانون لا يمكن إجراء الانتخابات. مبيناً أن المفوضية قدمت الخطة الاستراتيجية لعام (2016ـ 2018) لرئيس الجمهورية كمقترح في العام الماضي، مشيراً إلى أن نفس المقترح سيتم تقديمه للسلطة التنفيذية والجهات المختصة في يناير المقبل، وأضاف: إذا تم التعديل في تلك الفترة سيتم إجراء الانتخابات في موعده، موضحاً أن القانون يقول إذا تم التعديل قبل 60 يوماً من انتهاء الفترة الانتقالية يجوز إجراء الانتخابات مع توفر الإمكانيات اللازمة وبسط الأمن في البلاد.

إمداد كهربائي
أكد وزير السدود والكهرباء ديو ماثوك أن الطاقة التي تنقلها مؤسسة كهرباء جنوب السودان سوف يعاد إحياؤها.
وقال ماثوك للصحفيين "إننا نخطط لاختبار شبكة تشغيل الكهرباء في الفترة من 16 الى 17 ديسمبر، وإذا سارت الأمور بشكل جيد فإننا سنعمل على تشغيل الماكينات بحلول 23 ديسمبر".
وإن الخطط جارية أيضاً لإدخال شراء الكهرباء عبر كروت الدفع المسبق لأجل ضمان استمرار الإمداد الكهربائي.
وأضاف: لقد قمنا بتعديل تعرفة الطاقة، وفحصنا التعريفة، وتبين لنا أنها كانت أحد الأسباب التي أدت إلى انهيار إمدادات الطاقة، ونقحنا التعريفة لتكون موحدة في المنطقة مثل أوغندا وكينيا وإثيوبيا.
وقال الوزير إنه سيتم خفض تكاليف الوقود حيث ينخفض ​​الاستهلاك من 6 ملايين لتر إلى 2 مليون لتر من الوقود، الأمر الذي سيوفر حوالى 4 ملايين لتر من الوقود لتشغيل المولدات يومياً.
وأضاف: إن زيادة إمدادات الكهرباء اللازمة لإضاءة جوبا وأجزاء أخرى من الدولة ستعزز من خلال البناء الجاري لمحطة توليد الكهرباء الجديدة على طول نهر النيل بقدرة 100 ميجاواط ومن المتوقع أن تنتهي بحلول أغسطس من العام المقبل.
جنوب السودان، وفقاً لوزير الكهرباء، لديه أدنى استهلاك للفرد من الكهرباء في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مقارنة مع استهلاك الكهرباء الحالي في أوغندا البالغ 900MW.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 2 = أدخل الكود